سفيرة الطفولة روضة وليد لـ"جوهرة مصرية": «العظم الزجاجى» لم يكسر إرادتى وحلمى أن أصبح طبيبة عظام

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 07:45 م
سفيرة الطفولة روضة وليد لـ"جوهرة مصرية": «العظم الزجاجى» لم يكسر إرادتى وحلمى أن أصبح طبيبة عظام

فتحت الطفلة الموهوبة روضة وليد، شاعرة ذوي الهمم وسفيرة الطفولة، قلبها لتروي قصتها الملهمة في مواجهة مرض "العظم الزجاجي"، مؤكدةً خلال استضافتها مع الإعلامية هبة عبد الفتاح، برنامجها "جوهرة مصرية" المذاع على قناة CBC أن الإعاقة الجسدية لم تكن يومًا حاجزًا أمام طموحها، وأن نظرات التنمر والشفقة التي كانت تبكيها في طفولتها تحولت إلى وقود حقيقي للصمود والسعي نحو تحقيق حلمها في دراسة الطب لعلاج المصابين بذات حالتها.
 
تشخيص مبكر غاب عنه الوعي بطبيعة المرض
استعادت روضة وليد بدايات رحلتها الصحية منذ كانت جنينًا في رحم والدتها، موضحةً أن أسرتها ترددت على عدد كبير من الأطباء الذين لم يوفقوا في تشخيص مرضها بدقة في ذلك الوقت؛ حيث اعتقدوا أن الأمر مجرد اعوجاج بسيط في الساقين يمكن تصحيحه جراحيًا بعد الولادة.
 
 
وأشارت إلى أن "العظم الزجاجي" لم يكن من الأمراض الشائعة أو سهلة التشخيص آنذاك، مما جعل الأسرة تواجه واقعًا صحيًا غير متوقع بعد ولادتها، تطلب تعاملًا فائق الحذر مع عظامها المعرضة للكسر بسهولة.
 
من دموع الطفولة إلى قوة الرضا بقضاء الله
وكشفت سفيرة الطفولة عن معاناتها النفسية في سنواتها الأولى مع النظرات والكلمات المحيطة بها، قائلةً إنها كانت تبكي في صمت وتتساءل بمرارة: "لماذا خلقني الله هكذا؟ ولماذا أنا مختلفة؟"، لافتةً إلى أن نقطة التحول جاءت بفضل والدها الذي غرس في قلبها الرضا بالقضاء والقدر، وعلمها أن حالتها ليست نقصًا بل خلق من عند الله وحكمة إلهية.
 
وأكدت أن هذا النضج المبكر أمدها بالسلام الداخلي، وبدأت تنظر إلى إعاقتها كرسالة وابتلاء تصبر عليه، وتثبت من خلاله تميزها.
 
مواجهة نظرات الشفقة والتنمر بثقة وابتسامة
وتحدثت روضة عن كيفية تعاملها الحالي مع المواقف المحرجة والأسئلة الفضولية أو عبارات الشفقة التي تسمعها في الشارع ووسائل المواصلات من قبيل "يا حرام" أو "ربنا يشفيكي"، مؤكدةً أنها باتت تتقبل تلك الكلمات بابتسامة وهدوء، وتدرك أن الكثيرين لا يفهمون طبيعة مرضها ولا حجم القوة الكامنة داخلها، وأوضحت أن من يرمي الناس بكلمات محبطة أو ينظر لهم بدونية يعاني في الأصل من خلل نفسي، بينما على أصحاب الهمم أن يتجاوزوا ذلك بالإصرار على المضي قدمًا.
 
حلم ارتداء البالطو الأبيض ورسالة أمل للجميع
واختتمت الطفلة الشاعرة حديثها بالإعلان عن حلمها المستقبلي بأن تصبح طبيبة متخصصة في أمراض العظام لخدمة غيرها وتخفيف آلام الأطفال، موجهةً رسالة ناصحة لكل شخص يمر بظروف قاسية أو يشعر بالإحباط: "اشتغل على نفسك وما تسكتش، ولا تدع كلمات الناس بأنك عاجز أو مريض تحبطك، فالإنسان قادر على صنع المعجزات إذا آمن بنفسه ولم يستسلم".
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق