استشارى جهاز هضمى لـ"جوهرة مصرية": القهوة أقوى درع طبيعى لحماية الكبد

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 07:52 م
استشارى جهاز هضمى لـ"جوهرة مصرية": القهوة أقوى درع طبيعى لحماية الكبد

حذر الدكتور محمد المنيسي، استشاري الجهاز الهضمي والكبد، من أن العادات الغذائية الخاطئة وطرق الطهي والتخزين غير السليمة تلعب دورًا رئيسيًا في الإصابة بمرض "الكبد الدهني" وتدهور وظائفه، موضحًا أن الإفراط في الأغذية فائقة المعالجة والنزول المفاجئ في الوزن من أخطر مسببات تليف الكبد، بينما تمثل القهوة وبعض الأغذية الطبيعية حائط صد فعال لحماية الخلايا الكبدية وتجديدها.
 
 
أخطاء الطهي وتحول الأطعمة لمواد مسرطنة
أوضح الدكتور محمد المنيسي، خلال لقائه مع الإعلامية هبة عبد الفتاح، برنامجها "جوهرة مصرية" المذاع على قناة CBC، أن خطورة الغذاء لا تقتصر على نوعه فقط بل تمتد إلى طريقة إعداده؛ ضاربًا المثل بالبطاطس التي تعد غذاءً صحيًا ومفيدًا إذا تم تناولها مسلوقة أو مطهية على البخار (سوتيه)، لكنها تتحول عند قليها بدرجات حرارة عالية حتى تصبح مقرمشة (كريسبي) إلى مادة "الأكريلاميد" المسرطنة. وأشار إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة كالشيبس، والمعجنات الجاهزة، والمشروبات الغازية، والعصائر المعلبة تسبب السمنة وتحفز تراكم الدهون على الكبد نتيجة احتوائها على إضافات ومستحلبات صناعية تفوق قدرة الجسم على التصريف عند استهلاكها بإفراط
 
خرافة كبسولات الكولاجين وأهمية مشتقات فيتامين «أ»
وفند استشاري الكبد الاعتقاد الشائع حول إمكانية تعويض كولاجين الجسم عبر الأقراص الدوائية أو دهانات الوجه أو تناول "الكوارع"، مؤكدًا أن الكولاجين عنصر بنيوي يتوزع في الشرايين والأوردة وكامل أنسجة الجسم وتبدأ خلايا "الفيبروبلاست" في تقليص إنتاجه تدريجيًا بعد سن الثلاثين. وبيّن المنيسي أن الحل الطبيعي الوحيد لتحفيز إنتاجه يكمن في تناول الأغذية الغنية بمشتقات فيتامين (أ) الطبيعية مثل "التريتينوين" ومضادات الأكسدة المتوفرة في الجزر، والبطاطا، والبيض المسلوق الغني بمادتي الكولين والزياكسانثين، محذرًا في الوقت نفسه من الإفراط العشوائي في المكملات الكيميائية.
 
سموم «الأفلاتوكسين» الصامتة في المكسرات والبقوليات
وكشف المنيسي عن خطر داهم يهدد الكبد دون أن يشعر المستهلك، يتمثل في فطر "الأفلاتوكسين" (Aflatoxin) شديد التسرطن، والذي ينمو على المكسرات، واللب، والفول السوداني، والدقيق عند تخزينها في بيئة تجمع بين الرطوبة والحرارة العالية. ونبه إلى أن هذه السموم الفطرية ليس لها طعم أو لون أو رائحة، مما يجعل اكتشافها مستحيلًا بالحواس المجردة، مشددًا على ضرورة حفظ الأطعمة في أماكن جافة ومأمونة، وتجنب شراء المسليات مجهولة المصدر التي تُضاف إليها ألوان صناعية غير منضبطة كـ"التارترازين".
 
مخاطر «الدايت القاسي» وعداوة اللحوم المصنعة للكبد
وحذر خبير الجهاز الهضمي من الحميات الغذائية القاسية التي تؤدي إلى فقدان سريع للوزن (كنزول 10 كيلوجرامات في شهر واحد)، مؤكدًا أن هذا التراجع العنيف يُعد سببًا مباشرًا للإصابة بالكبد الدهني، ونصح بأن يكون إنقاص الوزن متدرجًا وطبيعيًا بمعدل 3 إلى 4 كيلوجرامات شهريًا. كما صنف اللحوم المصنعة واللحوم الحمراء كـ"عدو أول" للكبد، موصيًا بالاعتماد على الأسماك والطيور المسلوقة لسهولة هضمها ودعمها لسلامة خلايا الكبد.
 
القهوة والخضراوات الصليبية.. وقاية طبيعية وأدوية حديثة
واختتم الدكتور محمد المنيسي تصريحاته بالتأكيد على أن الأبحاث الطبية أثبتت أن شرب القهوة هو أكثر العوامل الطبيعية قدرة على تقليل ومنع تليف الكبد، إلى جانب مركبات "السلفورافين" الموجودة في الكرنب والقرنبيط، و"الريسفيراترول" في العنب، فضلًا عن فوائد البنجر، والرمان، والزنجبيل، والثوم، كما زف بشرى للمرضى بأن البروتوكولات العلاجية القديمة كـ"السيليمارين" انتهت تمامًا، وحلت محلها علاجات حديثة معتمدة وأدوية واعدة تعمل بشكل مباشر على منع التليف وعكس مضاعفاته.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق