بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد.. (البحوث الإسلاميَّة) يطلق حملة توعويَّة بعنوان: (بالعِلم يُبنَى الإنسان)
السبت، 12 سبتمبر 2026 12:25 م
منال القاضي
أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، اليوم، حملةً توعويَّةً موسَّعةً بعنوان: (بالعِلم يُبنَى الإنسان)، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، انطلاقًا من مسئوليَّته الدينيَّة والمجتمعيَّة في دعم مسيرة التعليم، وترسيخ قيمة العلم في نفوس النشء والشباب، وتعزيز الوعي بأهميَّة التحصيل العلمي في #بناء_الإنسان وإعداد جيلٍ قادرٍ على الإسهام في نهضة مجتمعه وصناعة مستقبله.
وتهدف الحملة إلى تعزيز مكانة العلم في الوعي المجتمعي، وتأكيد أنَّ طلب العلم عبادة، إلى جانب تشجيع الطلاب على الجِد والاجتهاد، وتنمية حب المعرفة والبحث والاطِّلاع، وترسيخ القِيَم التي تعين على النجاح، وفي مقدِّمتها: الانضباط، واحترام الوقت، واحترام المعلِّم، وتحمُّل المسئوليَّة، والتعاون، والمثابرة.
وتتناول الحملة عددًا مِنَ المحاور الرئيسة؛ أبرزها: بيان مكانة العلم في الإسلام، والتعريف بآداب طالب العلم، وأهميَّة الإخلاص في طلبه، ورَبْط العلم بالعمل وخدمة الناس، إلى جانب التوعية بأهميَّة بناء الشخصيَّة المتوازنة التي تجمع بين التفوُّق العلمي والاستقامة الأخلاقيَّة، وتأكيد دور الأسرة في توفير البيئة الداعمة للأبناء وتشجيعهم على التعلُّم، ومساعدتهم على تنظيم أوقاتهم وتحقيق التوازن بين الدراسة والأنشطة المختلفة.
كما تتناول الحملة أهميَّة التعامل الواعي مع وسائل التكنولوجيا ومصادر المعرفة، وضرورة التحقُّق من المعلومات وعدم تلقِّيها من مصادر مجهولة أو غير موثوقة، إلى جانب التوعية بأخطار الاستخدام المفرِط للأجهزة والمنصَّات الرَّقْميَّة وتأثيره في التركيز والتحصيل والعَلاقات الاجتماعيَّة؛ بما يعزِّز لدى الطلاب مهارات الاختيار الواعي والاستخدام الرشيد للتكنولوجيا.
وأكَّد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ العلم في التصوُّر الإسلامي هو وسيلةٌ لبناء الإنسان وإعمار الحياة، مشيرًا إلى أنَّ عناية الإسلام بالعلم جعلته أساسًا من أُسُس النهضة، وربطت بين العلم النافع والعمل الصالح وحسن الخُلُق.
وأوضح الدكتور الجندي أنَّ بداية العام الدراسي تمثِّل فرصةً لتجديد الهمَّة، داعيًا الطلاب إلى استثمار أوقاتهم، والاجتهاد في تحصيل العلم، واحترام معلِّميهم، والاستفادة من كل ما يعينهم على بناء مستقبلهم، مع التحلِّي بالصبر والمثابرة وعدم جعل التعثُّر في مرحلة من مراحل الدراسة سببًا للتراجع أو اليأس.
وأشار الجندى إلى أنَّ مجمع البحوث الإسلاميَّة يحرص -من خلال هذه الحملة- على تقديم خطاب توعوي يواكب احتياجات الطلاب والأُسَر، ويجمع بين التوجيه الدِّيني والتربوي والاجتماعي؛ بما يسهم في بناء جيل يجمع بين العلم والأخلاق، ويمتلك وعيًا يحميه مِنَ الأفكار والمعلومات المضلِّلة، ويؤهِّله لتحمُّل مسئوليَّته تجاه نفْسه وأسرته ومجتمعه.
ومِنَ المقرَّر أن تستمرَّ فعاليَّات الحملة -التي تنفِّذها الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الدِّيني بمجمع البحوث الإسلاميَّة- على مدار أسبوعين، وتتضمَّن مجموعةً مِنَ الخُطَب والدروس والندوات والمحاضرات التوعويَّة في المساجد والمعاهد الأزهريَّة والمدارس والمؤسَّسات الحكوميَّة ومراكز الشباب والنوادي وقصور الثقافة، إلى جانب نَشْر محتوًى رقْميٍّ عبر المنصَّات الرسميَّة للمجمع؛ يحثُّ على طلب العلم والاجتهاد، ويعرِّف بآداب طالب العلم، ويقدِّم إرشاداتٍ توعويَّةً للطلاب والأُسَر مع بداية العام الدراسي الجديد.