تصعيد ميداني جنوب لبنان... 1100 طن من المتفجرات الخارقة استخدمها الاحتلال فى تفجير "علي الطاهر"
السبت، 12 سبتمبر 2026 12:08 م
هانم التمساح
شهد الجنوب اللبناني تطورات ميدانية وسياسية بالغة الخطورة، تمثلت في تفجير ضخم استهدف شبكة أنفاق استراتيجية، بالتزامن مع مواقف رسمية حاسمة تؤكد غياب أي مسار تفاوضي حالي مع إسرائيل.
ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية تدمير واسعة النطاق في مرتفعات "علي الطاهر" جنوبي لبنان، مستخدماً أكثر من 1100 طن من المتفجرات الخارقة للتحصينات لاستهداف شبكة أنفاق استراتيجية تمتد أسفل التلال الحاكمة. وأسفر التفجير عن هزة أرضية بلغت قوتها 4.1 درجات على مقياس ريختر، شعر بها سكان جبل لبنان ومختلف المناطق اللبنانية.
وعقبت إذاعة الجيش الإسرائيلي وإعلان رسمي مشترك لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بأن القوات الإسرائيلية استكملت السيطرة العملياتية على المنطقة فوق الأرض وتحتها، معلنة الانسحاب المباشر من المرتفعات وإعادة التموضع في خطوط خلفية بمنطقة "الشقيف" مع ضمان السيطرة نارياً على "علي الطاهر" لمنع أي محاولات تموضع جديدة. وفي السياق ذاته، واصلت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها بقصف وغارات جوية طالت بلدات تحريص، والمنصوري حيث تم تفجير الجزء الأكبر من المدرسة الحكوميةومرجعيون والنبطية الفوقا وكفرتبنيت.
وعلى الصعيد الرسمي،أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، خلال زيارته إلى مدينة النبطية وجنوب البلاد برفقة قائد الجيش، أنه "لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي أ". وشدد عون على أن انسحاب إسرائيل الكامل، وعودة الأسرى والنازحين، وملف إعادة الإعمار تمثل "ثوابت وطنية" تلتزم الدولة اللبنانية العمل على تنفيذها. من جانبه، أكد قائد الجيش أن المؤسسة العسكرية متواجدة دائماً في النبطية وجميع البلدات المحررة، معرباً عن التطلع لتحرير وبسط السيطرة على ما تبقى منها.
وفي زيارته التفقدية لمستشفى النبطية الحكومي، ثمّن الرئيس اللبناني صمود الطاقم الطبي والإنساني، مشيداً بتضحياتهم وتأمينهم الحد الأدنى من الخدمات الطبية في ظل الظروف بالغة الصعوبة التي يمر بها الجنوب.
و تشير الأحداث إلى جمود مفاوضات روما وترقب الأنظار المحلية والدولية لمؤتمر باريس المقرر عقده في 17 سبتمبر الجاري برئاسة مشتركة فرنسية أردنية لبنانية . ويهدف المؤتمر إلى تقديم الدعم المالي والعسكري للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، لتمكين المؤسسة العسكرية من بسط سيادتها الأمنية الرسمية وملء الفراغ الميداني في الجنوب.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية للضحايا جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ الثامن من أكتوبر 2023 إلى 8950 شهيداً و30642 جريحاً، بينما بلغت الحصيلة منذ الثاني من مارس الماضي حتى يوم الخميس الماضي 4383 شهيداً و12406 جرحى.