برلماني: لقاء السيسي وبوتين يحمل رسائل مهمة بشأن أزمات المنطقة وتعزيز التعاون الاقتصادي
السبت، 12 سبتمبر 2026 01:37 م
أكد النائب عماد الغنيمي، عضو مجلس النواب، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، يمثل دفعة قوية للشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو، ويعكس في الوقت نفسه ما تتمتع به مصر من ثقل سياسي ومكانة متنامية على الساحتين الإقليمية والدولية.
وقال الغنيمي إن اللقاء يحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة، ويؤكد حرص قيادتي البلدين على البناء على العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا والانتقال بها إلى آفاق أكثر اتساعًا، خاصة في قطاعات الاستثمار والصناعة والطاقة والتجارة والأمن الغذائي، فضلًا عن المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تجسد قوة التعاون بين الدولتين.
وأضاف أن محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية تمثلان نموذجين بارزين لتحويل العلاقات السياسية المتميزة بين القاهرة وموسكو إلى شراكة تنموية واقتصادية حقيقية تحقق مصالح الشعبين، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية واضحة تستهدف تنويع الشراكات الدولية وجذب المزيد من الاستثمارات ودعم خطط التنمية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة «البريكس» ولقاءاته المكثفة مع قادة الدول تعكس نجاح مصر في ترسيخ حضورها داخل التجمع، والاستفادة من التحولات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي، بما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام الاقتصاد المصري وزيادة فرص الاستثمار والتبادل التجاري.
وأكد الغنيمي أن أهمية لقاء السيسي وبوتين لا تقتصر على الملف الثنائي، بل تمتد إلى التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية الملحة، في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تحديات وأزمات تتطلب تكثيف الجهود الدولية لمنع اتساع دائرة الصراعات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وشدد على أن التحركات المصرية تجاه القضية الفلسطينية والأوضاع في السودان وغيرها من أزمات المنطقة تنطلق من ثوابت واضحة تقوم على حماية الأمن القومي المصري، ورفض تصفية القضية الفلسطينية، ودعم الحلول السياسية التي تحافظ على وحدة الدول وسيادتها ومؤسساتها الوطنية.
واختتم النائب عماد الغنيمي تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس السيسي نجح في بناء سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة على مختلف القوى الدولية، تقوم على استقلال القرار الوطني والمصالح المشتركة، مشددًا على أن تعميق التعاون مع روسيا ودول «البريكس» يمثل ركيزة مهمة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الاستفادة من الفرص التي يتيحها النظام العالمي الجديد.