صانع الموت.. كيف قاد علاء السماحي ميليشيات الإخوان إلى مزابل التاريخ؟

السبت، 12 سبتمبر 2026 05:27 م
صانع الموت.. كيف قاد علاء السماحي ميليشيات الإخوان إلى مزابل التاريخ؟
الإرهابيان علاء السماحي ويحيى موسى
طلال رسلان

 
لم يكن علاء السماحي مجرد اسم عابر في سجلات الإرهاب المعاصر، بل كان مجسدا حيا للفكر القطبي الدموي حين يتحول من تنظير مريض إلى أحزمة ناسفة وسياسات اغتيال.
 
من معقله في الخارج، ظن الإرهابي علا السماحي أن إدارته للأجنحة المسلحة كحركتي "حسم" و"لواء الثورة" ستتيح له إعادة إنتاج التخريب الممنهج داخل الشارع المصري. لكن الواقع أثبت أن الفكر الظلامي الذي اتخذه عقيدة لم يكن سوى تذكرة مجانية نحو القاع، بعدما تحطمت مخططاته الإرهابية على صخرة اليقظة الأمنية ووعي الشعب الذي لفظ هذه الكيانات المسلحة ورماها في مزابل التاريخ.
 
بتتبع مسيرة السماحي سندرك معنى الفكر القطبي والتخريب الممنهج؛ حيث يُستبدل مفهوم الوطن بالبندقية، ويُتحول المواطن إلى مجرد هدف مشروع في معركة كسر الدولة.
 
لم تكن هذه الجماعات المسلحة سوى غطاء صريح للعمالة وتنفيذ أجندات خارجية لا تقيم وزناً لدماء ولا لحرمة وطن. لقد دفع الممولون فواتير خيالية لعناصر الجماعة لتكليفهم بمهاجمة القوات المسلحة ومؤسسات الدولة باستمرار، ظناً منهم أن نشر الفوضى سيزعزع عقيدة دولة لم تُهزم يوماً أمام الميليشيات.
 
ولكن كما سقطت عقائد الكراهية القديمة، سقطت أذرع الإرهاب وانهارت شبكات إدارة الموت أمام ضربات ناجحة وحاسمة لاجتثاث الجذور الإرهابية من منابتها.
 
توهم السماحي ومن هم على شاكلته أن إدارة العمليات المسلحة عبر الشاشات والغرف المظلمة ستحميهم من يد العدالة، أو أنهم يستطيعون تحويل الشباب إلى وقود لطيّ مسافات العجز التنظيمي عبر ضغط الزناد.
 
خطورة نموذج السماحي تكمن في كونه أداة وظيفية بحتة تحركها أجهزة استخباراتية وأموال مشبوهة، حيث تم تحويل الفكر التكفيري السلفي القطبي إلى خطة عمل ميدانية تستهدف قتل رجال الشرطة والقضاة والعسكريين والمدنيين على حد سواء، دون أدنى مراعاة لحرمة دم أو دين.
 
السقوط المدوي لأذرع هذا التنظيم واجتثاث خلايا "حسم" و"لواء الثورة" لم يكن مجرد نجاح أمني عادي، بل كان إعلانا صريحا عن فشل مشروع "العنف الوظيفي" الذي خطط له السماحي.
 
تهاوت قصور الأوهام التي بناها الممولون بالخارج، وتكشفت حقيقة هذه القيادات الهاربة التي تقتات على دماء الشباب وتدفعهم إلى الانتحار السياسي والأمني بينما تعيش هي في رغد العيش بالخارج.
 
وأثبتت الوقائع أن الفكر القطبي المسلح لا يملك مقومات البقاء؛ لأنه يصطدم بفطرة مجتمعية تحمي بنيانها، لتكون النهاية الحتمية للسماحي ولأمثاله هي المزبلة التاريخية التي لا تتسع إلا للقتلة وأرباب العمالة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة