أيرين سعيد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الاصلاح والتنمية لـ"صوت الأمة": التنسيق بين احزاب المعارضة وتحالف "الطريق الديمقراطي" مستمر
السبت، 12 سبتمبر 2026 10:00 م
من المبكر الحكم على أداء مجلس النواب.. وكل يوم نكتسب خبرات تمكنا من أداء دورنا النيابى ووالرقابى
قانون مزاولة مهنة الصيدلة أولوية وننتظر تقديم الحكومة لمشروع قانون يخضع لحوار مجتمعي قبل إقراره
ملفات الصحة والتعليم والايجار القديم سيكون لها الأولوية.. ونعد اجندة تشريعية قوية تتضمن قوانين التصالح
تكثف عدد من الاحزاب استعداداتها قبل بداية درور الانعقاد الجديد بمجلس النواب، والذي من المقرر له مطلع أكتوبر القادم، حيث تسعي القوي السياسية لترتيب أوراقها بما يتماشى مع رؤية كل حزب والملفات المطروحة على الساحة وتشكل بال المواطن.
وأكدت النائبة أيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الاصلاح والتنمية، وجود ملفات اساسية في الاجندة التشريعية الجديدة لدور الانعقاد، ابرزها قانون التصالح في مخالفات البناء، قانون العمل، ودراسة الاثر التشريعي لقانون المسؤولية الطبية والذي مر عامين على تطبيقه دون تحقيق أي نتائج تذكر.
وفى هذا الحوار، تكشف إيرين سعيد الأجندة التشريعية للحزب خلال الدورة البرلمانية المقبلة، لافتة إلى أن هناك تحالف بين عدد من احزاب المعارضة من بينهم العدل والمصري الديمقراطي تحت القبة.. وإلى نص الحوار..
في البداية كيف يستعد حزب الإصلاح والتنمية لدور الانعقاد الجديد وما هي أبرز ملامح أجندته التشريعية؟
نهتم مبدئيًا بحرية تداول المعلومات، بعدما لاحظنا بشكل كبير غياب إتاحة المعلومات من الحكومة للنواب وللمواطنين، فلا توجد أرقام أو تقارير تصدر، وكان آخرها بحث الدخل والاتفاق الذي كنا نتحدث عنه، كما أن أغلب الأسئلة التي كانت تختص بوجود تقارير أو أرقام تساعدنا على أداء دورنا النيابي لم نجد لها إجابات أو بيانات واضحة، ولذلك نريد قانونًا لحرية تداول البيانات والمعلومات، وهو على رأس أولوياتنا.
كما يهتم الحزب بمفوضية عدم التمييز، وعلى الجانب التشريعي نشارك في تعديلات قانون 73 الخاص بفصل الموظفين من العمل، وبشكل شخصي مهتمة بقانون مزاولة مهنة الصيدلة.
هل جاء اهتمامك بقانون مزاولة مهنة الصيدلة بعد الأزمات الأخيرة؟
لا، منذ فترة أريد فتح هذا الموضوع، ولكن كان ذلك من خلال الأدوات الرقابية، وأريد أن تتقدم الحكومة بقانون، لأن قانونًا كهذا يمس فئات كثيرة، وأرى أن فكرة تعديله تحتاج إلى حوار مجتمعي قبل إقراره، لأنها مهنة كبيرة وقديمة.
كنت أفضل أن تكون هناك جلسات استماع وأن تتقدم الحكومة بتعديلات، وكانت هناك نية لإجراء تعديلات تشريعية على القانون، ولكن كلما تقدموا خطوة تراجعوا، ولا أعرف السبب بصراحة، لكننا سنفتح الموضوع مرة أخرى، وإذا وجدت أن الموضوع متوقف فسنبادر بمشروع قانون نطرحه خاصًا بمزاولة مهنة الصيدلة.
أين تكمن الأزمة في ملف الصيدلة؟ وهل تتعلق بعدد العاملين أو عدد الطلاب الذين يدخلون كليات الصيدلة؟
الأزمة ليست في ذلك فقط، فتطبيق مهنة الصيدلة داخل مصر لم تعد تتم بالشكل الصحيح، ولا يوجد تفعيل للصيدلي الإكلينيكي أو الصيدلي المتخصص في التصنيع، كما أصبحت هناك أنواع مختلفة من الصيدليات غير موجودة داخل القانون، حتى هيئة الدواء أصدرت قرارًا أرى أنه غير قانوني أو غير متطابق مع القانون الحالي، حيث تم ترخيص ما يسمى بـ"Compounding Pharmacy"أو صيدليات التركيب وهذه الصيدليات غير موجودة داخل قانون الصيدلة، وبالتالي فإن الأمر مخالف للقانون.
وطالما أن هيئة الدواء تريد إنشاء نوع جديد من الصيدليات ومواكبة التطور، كان من الأولى أن تطرح تعديلات على قانون مزاولة مهنة الصيدلة، وأن تكون هناك اشتراطات لهذه الصيدليات، حتى لا يحدث تغول على التصنيع، لأن التركيب في النهاية يتم في الشارع.
وهذا الموضوع سيفرق كثيرًا، خصوصًا فيما يتعلق بتصنيع أدوية غير مسجلة داخل هيئة الدواء، فعندما يتم إجراء تركيبات غير مسجلة، فإن ذلك يمثل في جزء منه خطورة على حياة المواطنين، نعم، سيعطي ذلك فرصة للمهنة للتطور، ولكن لا بد أن يكون تحت مظلة قانونية، حتى نعرف ما الذي نفعله وما الإجراءات المطلوبة، وليس من خلال قرار تنفيذي.
كما أن تفعيل دور الصيدلي الإكلينيكي داخل المستشفيات أمر مهم، لأن هناك مقاومة تمامًا لفكرة تفعيل الصيدلي الإكلينيكي في كثير من المستشفيات، رغم وجود هذا التخصص ودراسته داخل الكليات، إلا أنه غير مفعل.
وهذا الأمر مهم جدًا حتى يتم حساب الجرعات الدوائية وتوفير الموارد التي يتم إنفاقها على الدواء فوجود الصيدلي الإكلينيكي سيفيد كثيرًا في توفير العملة أو الموازنة التي تنفق على الدواء.
كيف يمكن أن يسهم الصيدلي الإكلينيكي في الحد من هدر الأدوية؟
الصيدلي الإكلينيكي يحسب الجرعة بالضبط للمريض، ويعطيه الجرعة المناسبة، ويتابع مع الطبيب خطة العلاج وكيف تكون مضبوطة، حتى لا يكون هناك هدر في الأدوية.
ما الملفات الأخرى التي ستكون على رأس الأولويات؟
ملف التصالح، وقانون التصالح تحديدًا، لأن كل أزماتنا تأتي من التصالح فأزمة العدادات الكودية أساسها التصالح، وكل أزمة نتصادم فيها مع المواطنين نعود ونجد أن رأسها هو قانون التصالح ولذلك فقانون التصالح مهم جدًا وعلى رأس أولوياتنا أيضًا كحزب.
القانون يحتاج إلى تعديل وحتى القانون الذي صدر لم يستطيعوا تطبيقه بالشكل الصحيح، وهو يصطدم جدًا مع المواطنين، ويحتاج إلى بعض التعديلات التي جاءت نتيجة اصطدامه بالواقع، خصوصًا أن العاملين في المحليات لم يستطيعوا تنفيذه، أو إخبارنا بما هي مشكلتهم.
كما نريد قياس الأثر التشريعي لقانون المسؤولية الطبية فهذا القانون صدر منذ عامين، وكان من المفترض أن يكون الهدف منه تقليل الاعتداءات على الأطباء، وأن يعرف المريض كيف يحصل على حقه بشكل لائق ومحترم، وتقليل فكرة الأخطاء الطبية، وأن يكون هناك صرف للتعويضات لبعض المرضى الذين تعرضوا لأخطاء طبية.
وماذا عن الأدوات الرقابية والملفات الخدمية؟
الأدوات الرقابية ستظل مستمرة بالطبع، وسنتابع مع المواطنين وهناك ملفات كثيرة يجب أن تفتح بتوسع، وعلى رأسها ملف البيئة بشكل عام، وإدارة المخلفات، والتشجير، والحزام الأخضر وكل هذه الملفات، فلا بد أن يكون هناك حزام أخضر ومساحة محددة رسمية ينص عليها القانون، مثلما كانوا في السابق، بأن يكون هناك إلزام للمواطن بأن تكون لديه مساحة خضراء، ولذلك لا بد أيضًا أن يكون هناك إلزام للمستثمر الذي سيبني بأن يخصص مساحة خضراء.
بالانتقال إلى الجانب السياسي، وباعتباركم محسوبين على المعارضة، هل يوجد تنسيق بينكم وبين باقي أطراف المعارضة؟
نحن في تنسيق دائم مع كل المعارضة، ولدينا تحالف مع المصري الديمقراطي والعدل اسمه "الطريق الديمقراطي"، وبشكل عام هناك تنسيق بيننا وبين النواب، حتى نواب المعارضة الفرديين، وعلاقتنا قوية جدًا وهناك تنسيق دائم وليس بالضرورة، أن يكون هذا التنسيق معلنًا، لأنه أحيانًا يكون أحد نقاط القوة ألا يتم الإعلان عن هذا التحالف أو التنسيق، لكننا على تواصل مستمر.
هل هناك تنسيق في المنافسة على رؤساء اللجان النوعية او ووكلاء داخل المعارضة؟
بالطبع ، وسيكون للمعارضة نصيب، ولا بد حتى في التشكيل وفقًا للائحة المجلس أن تكون المعارضة ممثلة داخل هيئات مكاتب اللجان، وليس بالضرورة أن يكون رئيس اللجنة من المعارضة، لأن الأغلبية تحكم في التصويت، ولكن على الأقل يكون هناك وكلاء.
هل هناك لجان معينة تستهدفونها كما حدث في دور الانعقاد الأول؟
كل اللجان كان ممثلًا فيها المعارضة، وهناك تنسيق سيتم، فرؤساء الأحزاب يجلسون مع بعضهم، للتنسيق.
كيف تقيمين دور الانعقاد الأول كحزب معارضة في ظل الأغلبية ؟
ما زال غير مكتمل في وجهة نظري الأداء غير مكتمل، سواء بالنسبة للمجلس ككل أو لنا كمعارضة ودور الانعقاد نفسه اسمه دور غير مكتمل، فكنت أنتظر أن تكون هناك جلسات رقابية.
وفيما يتعلق بالمعارضة، فالحقيقة أنها عملت ما تستطيع وأكثر، من تعديلات تشريعية أو مداخلات في كل الأدوات الرقابية ويمكن أن تجد أكثر النواب الذين قدموا أدوات رقابية من نواب المعارضة.
هناك من يرى أن المجلس الحالي بلا أنياب وبلا دور حقيقي، فما ردك؟
لا، المجلس لا يزال في البداية ولا يمكن الحكم عليه إلا بعد انتهاء الدور المقبل، وعندها تبدأ في الحكم عليه وتبدأ ملامحه في الظهور، وأتذكر في الفصل التشريعي السابق أن السنة الأولى تحدثنا وكل شيء، لكن الناس لم تكن تعرفنا بعد، أو تعرفني أنا بشكل شخصي وبالتالي فإن من كان يحكم عليّ في السنة الأولى يختلف عن السنة الثانية، وعن السنة الثالثة، وعن السنة الأخيرة، فالخبرات تصبح خبرات متراكمة، والتمكن من الأدوات الرقابية والمناقشة يأتي من خبرات متراكمة تتحسن من وقت لآخر.
ما أبرز مشكلات المواطنين التي ستقدمينها في المجلس، بعيدًا عن الملفات السياسية ومشروعات القوانين؟
المشكلات الصحية طبعًا كلها، والرقابة على المستشفيات ومدى التعقيم وجودة الخدمة الطبية، وتوافر الأدوية، لأن هناك أزمة في توافر بعض الأصناف المهمة جدًا من الأدوية، وهذا على رأس أولوياتنا، والناس تشتكي بشكل كبير.
وهناك أيضًا ملف التشجير والبيئة، وملف البيئة وإدارة المخلفات، وأنا أنوي العمل عليه، فلدي قائمة كبيرة من الأدوات الرقابية، ولا أريد أن أحرقها كلها، وسأتركها في وقتها، وفي النهاية نحن مع المواطنين أولًا بأول، فعندما تحدث مشكلة في مكان ما يتواصلون معنا، على سبيل المثال، هناك ملف التكليف وأزمته ولدي أيضًا فكرة تتعلق بالتكليف، وهي أن ذوي الإعاقة ليس لهم نسبة من التكليف، بينما كان التكليف في السابق للجميع وللدفعة كلها، والآن أصبح طبقًا للاحتياجات.
ذوو الإعاقة لا بد أن تكون لهم عقود أو مرونة أكبر في التكليف في المستشفيات الحكومية، لأن من وصل إلى كليات الطب والصيدلة من ذوي الإعاقة يستحق أن ينظر إليه بنظرة مختلفة وأن يتم دعمه.
أما التعليم، فملف التعليم ما قبل الجامعي والجامعي يحتاج إلى عمل كثير جدًا، وستكون هناك أدوات قوية.