وئام عثمان: «الاتزان الاستراتيجي» ركيزة سياسة مصر الخارجية

الأحد، 13 سبتمبر 2026 10:28 ص
وئام عثمان: «الاتزان الاستراتيجي» ركيزة سياسة مصر الخارجية
ريهام عاطف

أكدت أستاذة العلوم السياسية، الدكتورة وئام عثمان، أن انعقاد قمة تجمع «بريكس» يكتسب أهمية استراتيجية بالغة في توقيت يعاني فيه العالم من اضطرابات متصاعدة وفوضى واضحة في إدارة النظام الدولي، موضحة خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على شاشة «إكسترا نيوز»، أن المنظومة الدولية تفتقر حالياً إلى القيادة الرشيدة والعقلانية الكفيلة بحفظ السلم والأمن، مشيرة إلى أن تجمع «بريكس» يسعى لملء هذا الفراغ عبر فرض صيغة متوازنة للحوكمة العالمية الشاملة وتحقيق مفهوم «الأمن التنموي» العادل لكافة الشعوب.
 
«الاتزان الاستراتيجي».. عقيدة الدبلوماسية الرئاسية المصرية
وأوضحت «عثمان» أن السياسة الخارجية المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014، رسخت مبدأين متكاملين؛ الأول هو «التوازن الاستراتيجي» عبر الانفتاح الدبلوماسي شرقاً وغرباً وبناء شراكات وثيقة مع القوى الكبرى ودول الجنوب دون الانخراط في سياسة الاستقطاب، أما الثاني فهو «الاتزان الاستراتيجي» الذي يمثل منهجاً حكيماً يرفض الانجرار وراء الاستفزازات أو الدخول في صراعات وحروب إقليمية، مع التمسك بالحلول الدبلوماسية كمسار وحيد لتحقيق الاستقرار.
 
ثقل جيوسياسي ومكانة محورية في «حرب الممرات»
ولفتت أستاذة العلوم السياسية إلى أن القوى الكبرى في التكتل، مثل الصين والهند وروسيا، تدرك جيداً الثقل المحوري لمصر بحكم موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، إلى جانب شريان قناة السويس الحيوي الذي يمنحها أفضلية استثنائية في ظل ما يشهده العالم من تنافس على الممرات الملاحية والتجارية، مؤكدة أن نجاح الدولة في تشييد بنية تحتية عملاقة ضمن مسيرة «الجمهورية الجديدة» عزز من جاهزيتها لاستقبال الاستثمارات العالمية الكبرى وتوطين سلاسل الإمداد.

القضية الفلسطينية جوهر الاستقرار ومحور التحركات الدولية
واختتمت الدكتورة وئام عثمان حديثها بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل دائماً البوصلة والمحور الأساسي للسياسة الخارجية المصرية في كافة المحافل، انطلاقاً من مسؤولية مصر التاريخية والإنسانية، لافتة إلى أن القاهرة تقود جهوداً متواصلة لتقديم المساعدات الإغاثية براً وجواً للأشقاء في غزة عبر الهلال الأحمر، بالتوازي مع حشد الرأي العام الدولي ومواصلة المباحثات الدبلوماسية لوقف إطلاق النار وتطبيق مبدأ «حل الدولتين» كركيزة لا غنى عنها لضمان سلام حقيقي ومستدام بالمنطقة.
 
 
 
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق