محمود عنبر: تراجع الدولار حتمي.. و«بريكس» يقود نحو اقتصادي متعدد الأقطاب

الأحد، 13 سبتمبر 2026 10:19 ص
محمود عنبر: تراجع الدولار حتمي.. و«بريكس» يقود نحو اقتصادي متعدد الأقطاب
ريهام عاطف

أكد أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمود عنبر، أن التوجه المتنامي داخل تكتل «بريكس» للاعتماد على العملات المحلية وإنشاء أنظمة دفع إلكترونية مستقلة يمثل تطوراً طبيعياً لمسار التكامل الاقتصادي الدولي، موضحاً خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن النظريات الاقتصادية تشير إلى أن التكامل يمر بست مراحل تدريجية تبدأ بمناطق التجارة التفضيلية وصولاً إلى العملة الموحدة على غرار الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن كسر قيود «البترودولار» والتبادل بالعملات الوطنية أصبح ضرورة ملحة لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الدول الأعضاء وتفادي ضغوط أسعار الصرف.
 
وأوضح «عنبر» أن كافة المؤشرات والتحولات الجيوسياسية الراهنة تؤكد أن النظام الدولي الذي تشكل عقب سقوط جدار برلين عام 1989 وهيمنة القطب الواحد لم يعد قابلاً للاستمرار، مؤكداً أن العالم يتجه بخطى حثيثة نحو نظام متعدد الأقطاب تقوده قوى كبرى تملك أدوات التأثير الحقيقي، لافتاً إلى أن تجمع «بريكس» يمثل اليوم التكتل الأقوى بمعايير الواقع؛ حيث يضم ما يقرب من نصف سكان كوكب الأرض، ويستحوذ على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و25% من حركة التجارة الدولية، فضلاً عن سيطرته على النسبة الأكبر من مصادر وإمدادات الطاقة عالمياً.
 
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن القمة الحالية تطرح رؤى استراتيجية للتعامل مع اضطرابات المضايق البحرية وسلاسل الإمداد، مشيداً بالمبادرات التي تستهدف تجريم استخدام الطاقة والغذاء كأسلحة في الصراعات الدولية، وموضحاً أن التكتل تحرك عملياً لتدشين بورصات سلعية مشتركة لتداول الحبوب والمواد الأساسية، بهدف تفادي تقلبات الأسعار العالمية ومواجهة حالة «اللايقين» التي تفرضها الأزمات الإقليمية، إلى جانب الدفع نحو إصلاحات هيكلية ملزمة داخل مجلس الأمن والمؤسسات المالية الدولية.
 
واختتم الدكتور محمود عنبر تصريحاته بالإشادة بالرؤية الاستباقية التي تبنتها القيادة السياسية المصرية منذ عام 2016، مؤكداً أن مساعي مصر لتكون مركزاً لوجستياً عالمياً لتداول وتخزين الحبوب وسلاسل الإمداد تأتي استكمالاً لنهج إدارة الأزمات قبل وقوعها، ومشدداً على أن المشروعات الزراعية والقومية الكبرى، وفي مقدمتها استصلاح 1.5 مليون فدان التي انطلقت قبل أزمات «كورونا» والحرب الروسية الأوكرانية، كانت بمثابة حائط الصد الأساسي الذي مكن الدولة من الصمود وتحقيق أمنها الغذائي، لتمثل أبلغ رد عملي على المشككين في جدواها الاستراتيجية.
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق