هشام فاروق: الاستثمار فى العقول الرقمية ضرورة لمواكبة التطور في البرمجة
الأحد، 13 سبتمبر 2026 10:25 ص
قال الدكتور هشام فاروق، مستشار وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير التكنولوجي، إن تكنولوجيا المعلومات أصبحت حاليًا قاطرة للناتج القومي ومصدرًا من مصادر الدخل بالعملة الأجنبية، فضلًا عن كونها أحد أشكال تصدير المهارات، مؤكدًا أن قطاع الاتصالات تحول إلى قطاع إنتاجي وليس خدميًا فقط.
وأوضح مستشار وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير التكنولوجي، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج هذا الصباح المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذا التحول دفع وزارة الاتصالات إلى وضع بناء القدرات ضمن المحاور الأساسية لاستراتيجيتها، من خلال برامج تدريبية متعددة تستهدف مختلف الفئات العمرية، بداية من سن 8 سنوات وحتى مختلف الأعمار، بما يتيح الاستفادة من مبادرات الوزارة المجانية.
مبادرات رقمية لتدريب النشء والشباب
وأشار الدكتور هشام فاروق، إلى أن الوزارة توفر برامج تدريبية لمراحل التعليم المختلفة، حيث تستهدف مبادرة براعم مصر الرقمية طلاب المرحلة الابتدائية، بينما تستهدف مبادرة أشبال مصر الرقمية طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، إلى جانب مبادرتي رواد مصر الرقمية وبناة مصر الرقمية لطلاب الجامعات والخريجين.
وأضاف أن مبادرة الرواد الرقميين، وهي مبادرة رئاسية، تعتمد على الإقامة الداخلية، وتعكس اهتمام الدولة بالاستثمار في التعليم، مشيرًا إلى أن تكلفة الطالب في برنامج الماجستير قد تصل إلى نحو مليون جنيه.
تكنولوجيا المعلومات لم تعد مقتصرة على المتخصصين
وأكد أن تكنولوجيا المعلومات لم تعد حكرًا على طلاب وخريجي كليات الهندسة والحاسبات، بل أصبحت عاملًا أساسيًا أو مساعدًا في جميع التخصصات، وهو ما تنتهجه وزارة الاتصالات من خلال برامج تدريبية تستهدف مختلف التخصصات في الجامعات والمحافظات.
وشدد على أهمية تعليم الأبناء كيفية تطوير أنفسهم بأنفسهم ومواكبة المستجدات بصورة مستمرة، خاصة في ظل التطورات السريعة التي يشهدها مجال التكنولوجيا.
تطور البرمجة يفرض ثقافة التعلم المستمر
وأوضح الدكتور هشام فاروق، أن البرمجة بدأت في سبعينيات القرن الماضي باستخدام الكروت المثقبة، ثم تطورت لغات البرمجة التي تتعامل بصورة مباشرة مع المعالجات، وصولًا إلى لغات البرمجة عالية المستوى مثل بايثون وسي والفيجوال سي وجافا.
وأشار إلى أن الاتجاه الحالي يتجه بصورة متزايدة نحو البرمجة منخفضة التعليمات والبرمجة من دون تعليمات، بحيث يستطيع الشخص وصف البرنامج الذي يريده ليتم توليد البرنامج المطلوب وتنفيذ الوظيفة المحددة.
وأكد أن هذا التطور يفرض ضرورة امتلاك ثقافة التطور المستمر، حتى يستطيع الشباب مواكبة التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا.
الذكاء الاصطناعي يغير شكل البرمجة
وقال إن شكل البرمجة قد يتغير خلال الفترة المقبلة نتيجة الاعتماد المتزايد على برمجيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التطور الكبير في البنية التحتية والقدرات الحاسوبية التي جعلت البرمجة متاحة بصورة أكبر أمام كل من لديه فكرة لبرنامج يرغب في تنفيذه.
وأوضح أن بعض البرامج التي كانت تحتاج إلى وقت طويل من أجل التعلم وإنتاج النتائج والنماذج الخاصة بالذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن تنفيذها خلال ساعات قليلة، بفضل التطور الكبير في المعالجات المخصصة للذكاء الاصطناعي.
الروبوتات وعلوم المواد من مجالات المستقبل
وأكد الدكتور هشام فاروق ضرورة الاستمرار في تطوير المهارات والمعارف، مشيرًا إلى أن مجال الروبوتات سيكون من المحركات الأساسية خلال الفترة المقبلة، باعتباره قائمًا على جعل الآلات أكثر ذكاءً وتطورًا.
وأضاف أن المستقبل لن يعتمد فقط على التخصصات المرتبطة بالبرمجة، وإنما سيشمل أيضًا تخصصات علوم المواد، وكيفية تصنيع الأجهزة والمكونات المطلوبة بما يتناسب مع التطورات التكنولوجية الجديدة.