ناقوس الخطر يبدأ من أنثروبيك.. عمالقة الذكاء الاصطناعي يطالبون بـ"فرملة" السباق التكنولوجي وسط مخاوف السلامة العامة
الأحد، 13 سبتمبر 2026 02:25 م
هانم التمساح
في تحول لافت وغير معتاد داخل قطاع التكنولوجيا المتسارع، وجه كبار قادة ومؤسسو شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى دعوة صريحة لإبطاء وتيرة تطوير أنظمة الـ AI عالمياً، محذرين من أن التسارع الحالي بات يشكل تهديدًا للسلامة العامة يسبق قدرة الباحثين على احتوائه وضبط مخاطره.
البداية من "أنثروبيك"
وانطلقت الشرارة الأولى من مقال نشره داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" المطورة لأداة "كلود"، يوم السبت 12 سبتمبر 2026، وجاءت هذه الخطوة بعد أيام قليلة من استقالة أحد الباحثين داخل الشركة احتجاجاً على ثغرات تتعلق بالسلامة.
وأكد أمودي في مقاله أنه على إيمان كامل بالفوائد العظيمة للتقنية، إلا أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة جنونية تمنع إجراءات الأمان من مواكبتها، مشدداً على ضرورة ضبط وتيرة القدرات التقنية لإتاحة وقت كافٍ لتطبيق معايير الوقاية.
ولم تكد تمر ساعات على مقال أمودي حتى حظيت دعوته بتأييد واسع ونادر بين المنافسين الألدّاء في قطاع التكنولوجيا، حيث أعلن كل من سام ألتمان (الرئيس التنفيذي لـ OpenAI) تأييده لضرورة ضبط وتيرة التقدم في التقنيات الرائدة.
وعلق إيلون ماسك رئيس سبيس إكس بموافقته التامة على ما طرحه أمودي عبر منصة X، كما أيد ديميس هاسابيس (رئيس Google DeepMind) بدوره الحاجة الماسة لتبطيء خطى التطوير لصالح معايير الأمان.
وفي سبيل تحويل هذه الدعوات إلى خطوات واقعية، أعلنت شركة "أنثروبيك" عن تدبير رئيسي للسلامة يتمثل في منح مقيّمين خارجيين صلاحيات وصول تضاهي موظفي الشركة لرصد أي حوادث محتملة، وهي الخطوة التي أعلنت "OpenAI" عن تبنيها أيضاً.
كما دعا أمودي إلى ضرورة تنسيق دولي واسع، يبدأ بين الدول الديمقراطية لوضع معايير موحدة للسلامة، ويمتد ليشمل التنسيق مع الحكومات الأخرى، لضمان ألا تتحول سباقaات التكنولوجيا إلى خطر داهم يهدد مستقبل البشرية.