والسيناريوهات المقبلة مرتبطة بخفض التصعيد..

أستاذ علوم سياسية: اضطراب مضيق هرمز يرفع مخاطر الملاحة والأسواق

الأحد، 13 سبتمبر 2026 02:09 م
أستاذ علوم سياسية: اضطراب مضيق هرمز يرفع مخاطر الملاحة والأسواق

قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية من العاصمة الأردنية عمّان، إن الأوضاع في مضيق هرمز لم تستقر بشكل نهائي، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة الكاملة على المضيق.
 
وأوضح أستاذ العلوم السياسية من العاصمة الأردنية عمّان، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن تعرض السفن لإطلاق مقذوف أو صاروخ أو حتى لغم، أيًا كان نوعه، يعكس حجم المخاطر التي تواجه أي سفينة تسلك مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه المخاطر ترفع تكلفة المرور وتجعل استخدام المضيق شديد الخطورة.
 
أهمية المضيق للاقتصاد العالمي
وأشار شنيكات إلى أن مضيق هرمز لا يمكن الاستغناء عنه، موضحًا أن نحو 20% من النفط العالمي يمر عبره، وبالتالي فإن استمرار عدم التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن المضيق يبقي المخاطر مرتفعة أمام ناقلات النفط والسفن.
 
وأضاف أن إيران لديها شروط مرتبطة بملف المضيق، من بينها رفع الحصار ووقف الحرب، مشيرًا إلى وجود عدة شروط إيرانية في هذا الإطار.
 
إيران تسعى لتعزيز قبضتها على المضيق
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن إيران تسعى بصورة مستمرة إلى تعزيز قبضتها على مضيق هرمز، موضحًا أنه وفقًا لتقارير مستقلة يمر عدد محدود جدًا من السفن يوميًا عبر المضيق خلال الظروف الحالية، بينما تسعى إيران إلى أن يصبح مرور السفن دون إذنها معدومًا بشكل كامل.
 
وأشار إلى أن العمليات العسكرية الإيرانية وتطوير القدرات العسكرية تجري بصورة متواصلة، لافتًا إلى تقديرات استخباراتية تشير إلى أن إيران تعمل على إعادة إنتاج صواريخها الباليستية وطائراتها المسيرة وإعادة بناء قدراتها العسكرية.
 
وأوضح أن هذه التطورات تعيد طرح احتمال استمرار الحرب لفترة أطول، خصوصًا من الناحية العسكرية.
 
بدائل مضيق هرمز تواجه مخاطر أيضًا
ولفت شنيكات إلى أن الولايات المتحدة والدول الغربية طرحت سابقًا إمكانية الاستغناء عن مضيق هرمز من خلال إنشاء أنبوب نفط يصل إلى ميناء ينبع السعودي، إلا أن الضربات التي استهدفت هذه الأنابيب أظهرت أن البديل نفسه يواجه مخاطر كبيرة، قد لا تقل عن المخاطر المرتبطة بالمضيق.
 
وأكد أن هذا الوضع يعكس وجود درجة مرتفعة من المخاطر أمام خيارات نقل النفط في المنطقة.
 
واشنطن تراهن على الزمن والحصار الاقتصادي
وأوضح أن الحلول العسكرية التي استخدمتها إدارة ترامب لم تؤدِ إلى النتيجة المرجوة، مشيرًا إلى أن الاتجاه الأمريكي في المرحلة الحالية قد يكون نحو خفض التصعيد لما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة تراهن كذلك على الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، انتظارًا لظهور نتائجه خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية ظهور تأثيراته في بداية العام المقبل.
 
ارتفاع أسعار النفط يضغط على الداخل الأمريكي
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الولايات المتحدة تراهن على عامل الوقت، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النفط، ووصل سعر الغالون في الولايات المتحدة إلى 6 دولارات، وهو ما يمكن أن يؤثر على خيارات الناخبين وموقفهم من الحزب الجمهوري.
 
وأوضح أن ترامب حاول التأكيد في تصريحاته أن الحرب تقترب من نهايتها، وأن ارتفاع أسعار الوقود مؤقت وسينخفض بصورة كبيرة بعد انتهاء الحرب مع إيران.
 
لا ضمان لنجاح الحصار أو المواجهة العسكرية
وأكد شنيكات أن جميع الخيارات المطروحة أمام الولايات المتحدة تحمل درجة من عدم اليقين، مشيرًا إلى وجود تراجع في الصدام العسكري المباشر مع إيران، مع اعتماد أكبر على عامل الزمن والحصار الاقتصادي.
 
وأوضح أن لا المواجهة العسكرية ولا الحصار الاقتصادي يحملان ضمانًا بنسبة 100% لتحقيق النتائج المطلوبة.
 
باب المندب يضيف بُعدًا جديدًا للأزمة
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في مضيق باب المندب تمثل عاملًا جديدًا يصب في مصلحة إيران، موضحًا أن جماعة أنصار الله ترتبط بعلاقة وثيقة وتحالف مع إيران، بما يمنح طهران قدرة على التأثير في هذا المسار.
 
وأضاف أن هذه التطورات ربما تدفع الإدارة الأمريكية إلى التفكير في حلول أخرى خلال المرحلة المقبلة، لكنه رجح أن يكون خفض التصعيد هو السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية، خصوصًا قبل الانتخابات، مع بقاء احتمالات استمرار الحصار الاقتصادي أو العودة إلى المواجهة العسكرية قائمة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق