ودعم التهدئة في أزمات المنطقة..
سامح لاشين: مصر تستخدم منصة بريكس لطرح القضية الفلسطينية
الأحد، 13 سبتمبر 2026 02:12 م
قال سامح لاشين، الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، إن تجمع بريكس لا يقتصرعلى كونه تجمعًا اقتصاديًا فقط، مؤكدًا أن السياسة تلقي بظلالها دائمًا على التجمعات الاقتصادية.
وأوضح الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن نشأة بريكس ارتبطت بمحاولة كسر احتكار وهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية، سواء في الأدوات الاقتصادية أو في مقدمتها الدولار، مشيرًا إلى أن ذلك يمنح التكتل أبعادًا سياسية إلى جانب أهدافه الاقتصادية.
وأضاف أن مختلف القضايا الإقليمية والدولية تفرض نفسها على اجتماعات بريكس وقممها، وهو ما يجعل تناول قضايا المنطقة داخل التكتل أمرًا طبيعيًا.
مصر تطرح القضية الفلسطينية داخل المحافل الدولية
وأكد لاشين أن طرح مصر للقضية الفلسطينية داخل المحافل الدولية يمثل أمرًا بالغ الأهمية، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاهل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخريطة الطريق، في الوقت الذي تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية يوميًا، موضحًا أن ذلك وضع مستقبل خطة السلام في فلسطين على المحك.
وأضاف أن الضغوط الأمريكية على إسرائيل لم تحقق تقدمًا في هذا الملف، حتى بعد زيارة جاريد كوشنر للمنطقة ولقائه نتنياهو، مشيرًا إلى استمرار حالة الجمود دون تحقيق نتائج جديدة.
بريكس يمكن أن تكون مساحة للضغط الدولي
وأوضح الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية أن مصر تدرك خطورة الوضع الفلسطيني وتداعياته على المنطقة، ولذلك فإن صوتها داخل قمة بريكس يكتسب أهمية خاصة.
وأشار إلى أن التكتل يسعى إلى تقديم صوت مختلف، ليس موجهًا ضد أحد، وإنما يدافع عن قضايا دول الجنوب العادلة التي لا تحصل، بحسب رؤيته، على التوازن الكافي في التعامل الدولي معها.
وأكد أن مصر يمكنها من خلال بريكس المساهمة في ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل، خاصة أن هذه الضغوط لا يتم فرضها بالقدر الكافي من الولايات المتحدة أو مجلس الأمن أو بعض الدول.
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا اتخذا مؤخرًا قرارات يمكن أن تساهم في الضغط على إسرائيل، إلا أنه يرى أن إسرائيل لا تعبأ بالقرارات أو الضغوط الدولية، في ظل استمرار حكومة اليمين في سياساتها داخل القطاع.
مصر تتمسك بالحلول الدبلوماسية في أزمة إيران
وقال سامح لاشين إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الأزمة بين إيران والولايات المتحدة تعكس الموقف المصري الثابت منذ بداية الأزمة، والقائم على أن استمرار التوتر والحرب ليس في مصلحة أي طرف.
وأوضح أن الحرب ستؤدي إلى خسائر فادحة، وأن الحل يكمن في العودة إلى طاولة التفاوض والتوصل إلى تفاهمات واتفاقات، مؤكدًا أن استمرار الحرب لن يؤدي إلى نتائج حقيقية على أرض الواقع.
وأشار إلى أن مصر ترفض كذلك أي اعتداء على سيادة الدول العربية، وهو الموقف الذي أكد عليه الرئيس السيسي خلال لقائه بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة بريكس.
استمرار التوتر في مضيق هرمز يضغط على الاقتصاد العالمي
وأكد لاشين أن مصر ترى أن الوضع في مضيق هرمز شديد الخطورة ولا يمكن أن يستمر على هذه الصورة، بسبب تأثيره المباشر على الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
وأوضح أن تهديد السفن وشاحنات السفن في المضيق أدى إلى ارتفاع أسعار البترول، وهو ما انعكس على أسعار المنتجات وأدى إلى أزمة اقتصادية أوسع.
وشدد على أن جميع أطراف الحرب ستخسر، مع اختلاف حجم الخسائر من طرف إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، مؤكدًا أن الموقف المصري يتمسك بالتهدئة والعودة إلى التفاوض والتوصل إلى اتفاق.
التعامل بالعملات المحلية يخفف الضغط على الدولار
وأشار الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية إلى أن التعامل بالعملات المحلية يمكن أن يسهم، ولو بصورة نسبية، في تخفيف الضغط الناتج عن استخدام الدولار في التجارة الخارجية.
وأوضح أن هناك اتفاقًا وتعاونًا بين مصر والصين بشأن التعامل بالعملتين المحليتين، اليوان والجنيه المصري، بهدف تقليل الضغط على استخدام الدولار.
وأكد أن الدولار لا يزال يحتفظ بالدور الأكبر عالميًا، إلا أن التوسع في استخدام العملات المحلية يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية إلى الولايات المتحدة، مفادها أن السيطرة والقرارات الأحادية لا يمكن أن تكون الأساس الدائم للعلاقات الدولية.
بريكس تدعو إلى خفض التصعيد
ولفت لاشين إلى أن البيان الختامي لبريكس يؤكد ضرورة خفض التصعيد، مشيرًا إلى أن الصين وروسيا، والصين تحديدًا، تؤديان أدوارًا مهمة في مساندة إيران خلال الأزمة الراهنة.