أستاذ إدارة أعمال: مصر تعزز مكاسبها من بريكس عبر التجارة والاستثمار

الأحد، 13 سبتمبر 2026 02:08 م
أستاذ إدارة أعمال: مصر تعزز مكاسبها من بريكس عبر التجارة والاستثمار
ريهام عاطف

قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المحافل الدولية، ومنها قمم بريكس ومجموعة العشرين، تعكس تحركات دبلوماسية قوية على الساحة العالمية، وتؤكد استعادة مصر لدورها القيادي بصورة تتناسب مع النظام العالمي الجديد.
 
وأوضح، أستاذ إدارة الأعمال، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن الدور المصري في المرحلة الحالية يركز على دعم قضايا التنمية والتمويل والمناخ، باعتبارها من القضايا المهمة والملحة بالنسبة لدول الجنوب.
 
ارتفاع التجارة البينية بين مصر ودول بريكس
وأشار أستاذ إدارة الأعمال إلى أن الرئيس السيسي ركز في كلمته على أهداف الدبلوماسية الاقتصادية المصرية، وفي مقدمتها دعم التجارة البينية والاستثمار الأجنبي المباشر.
 
وأوضح أن حجم التجارة البينية بين مصر ودول بريكس ارتفع إلى نحو 53 أو 53.5 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 45 مليار دولار خلال عام 2024، بزيادة تتجاوز 18%.
 
وأكد أن هذا النمو يعكس تطور العلاقات الاقتصادية مع دول بريكس، موضحًا أن الزخم السياسي الذي منحته العلاقات بين الدول للتعاون الاقتصادي أسهم في زيادة حركة التجارة البينية.
 
الاستثمار في صناعات المستقبل
وأضاف الدكتور أيمن غنيم أن الرئيس السيسي ركز أيضًا على دعم الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة في صناعات المستقبل، وفي مقدمتها الطاقة النظيفة وإحلالها محل الطاقة الأحفورية في توليد الكهرباء، إلى جانب استخدام الهيدروجين الأخضر والهيدروجين الأزرق.
 
وأوضح أن هذه المجالات تمثل محورًا مهمًا في استراتيجية مصر للطاقة، مشيرًا إلى التسهيلات التي تقدمها الدولة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومن بينها منطقة تيدا الاقتصادية الصينية التي وصفها بأنها إحدى قصص النجاح المهمة.
 
الصين شريك تجاري واستثماري رئيسي لمصر
وأشار غنيم إلى أن الصين تعد أكبر شريك تجاري لمصر داخل مجموعة بريكس، موضحًا أن الاقتصاد الصيني يبلغ نحو 19 تريليون دولار في عام 2025، مقابل نحو 30 تريليون دولار للاقتصاد الأمريكي.
 
وأضاف أن التقديرات تشير إلى إمكانية تفوق حجم الاقتصاد الصيني على الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة من 2030 إلى 2035 وفق معدلات النمو المحسوبة.
 
وأوضح أن الاستثمارات الصينية في مصر تجاوزت، بحسب تقديره، 10 مليارات دولار، مع وجود نحو 3300 شركة صينية تعمل في مصر في مجالات مختلفة، من أبرزها الشركات الموجودة في منطقة تيدا الصناعية، التي تم افتتاح مرحلتها الثالثة.
 
نقل جزء من الطاقة الإنتاجية إلى خارج الصين
ولفت أستاذ إدارة الأعمال إلى أن الصين والهند، وبالأخص الصين، تعملان حاليًا على نقل جزء من طاقتهما الإنتاجية إلى خارج الصين، مشيرًا إلى أن ذلك يرتبط بالرغبة في تفادي الرسوم الجمركية الأمريكية.
 
وأوضح أن هذا التوجه يمكن أن يؤدي إلى وجود مكون محلي مرتفع في الصناعات التي يتم تنفيذها في الدول المستقبلة للاستثمارات.
 
بنك التنمية الجديد يدعم مشروعات دول الجنوب
وأكد الدكتور أيمن غنيم أن مصر تحافظ على علاقات متوازنة وقوية اقتصاديًا وسياسيًا مع مختلف الأطراف شرقًا وغربًا، كما تمتلك علاقات متميزة مع مؤسسات التمويل الدولية.
 
وأشار إلى أن الرئيس السيسي أكد أكثر من مرة حق دول الجنوب في الحصول على تمويلات بأسعار وشروط ميسرة وعادلة، بهدف تحديث البنية التحتية، ودعم التكيف والتحول الأخضر، وخفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب تمويل مشروعات الأمن الغذائي والمائي.
 
43 مليار دولار تمويلات من بنك التنمية الجديد
وأوضح أن من ثمار هذه المطالب إنشاء بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة بريكس، الذي يستهدف، بحسب رؤيته، كسر احتكار المؤسسات المالية التقليدية متعددة الأطراف للتمويل الدولي، خاصة التمويل السيادي.
 
وأضاف أن محفظة البنك تضم نحو 139 مشروعًا بإجمالي تمويلات يصل إلى نحو 43 مليار دولار، معتبرًا أن هذه الأرقام تعكس نمو البنك وبدء حصوله على حصة معتبرة في التمويل الدولي، وإن كانت لا تزال أقل من مؤسسات التمويل التقليدية الكبرى.
 
وأوضح أن محفظة صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 170 مليار دولار، بينما تصل المحفظة التمويلية لمجموعة البنك الدولي إلى نحو 600 مليار دولار، مشيرًا إلى أن بنك التنمية الجديد يمثل خطوة مهمة على طريق تنويع مصادر التمويل الدولي.
 
البنوك الإقليمية وآليات الدفع بالعملات المحلية
وأشار غنيم إلى أهمية دعم بنوك التنمية الإقليمية، مثل البنوك الآسيوية وبنك التنمية الأفريقي والبنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، موضحًا أنها تسهم في تمويل مشروعات البنية التحتية، ودعم التجارة البينية بين الدول.
 
وأكد كذلك أهمية آليات الدفع بالعملات المحلية، باعتبارها عنصرًا مهمًا في تعزيز التعاون الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الآليات التقليدية في التجارة والتمويل.
 
ولفت إلى أن هذا الأمر ورد أيضًا في البيان المشترك بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارة الرئيس الصيني لمصر في 2 سبتمبر 2026.
 
 
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق