أفعى «هيومن رايتس ووتش».. سارة ويتسن قناة الاتصال المشبوهة مع جماعة الإخوان الإرهابية

الأحد، 13 سبتمبر 2026 11:28 م
أفعى «هيومن رايتس ووتش».. سارة ويتسن قناة الاتصال المشبوهة مع جماعة الإخوان الإرهابية
أرشيفية- لقاء سابق على قناة مكملين الإخوانية
دينا الحسيني

في مشهد يتكرر بأساليب مكشوفة، تواصل الدوائر المشبوهة ومنظمات ما تسمى زوراً بـ "الدفاع عن حقوق الإنسان" اتخاذ الشعارات البراقة ستاراً لأجندات تخريبية تخدم أهداف جماعة الإخوان بالخارج، ولم يعد خافياً لجوء عناصر جماعة الإخوان الإرهابية في الوقت الحالي إلى الاستعانة بهذه الشخصيات المشبوهة لعقد مؤتمرات وفعاليات مشبوهة بالخارج تحت شعارات "وطنية" مزعومة لا تمت للمصريين بصلة، وذلك في محاولة يائسة لترويج الأكاذيب وتشكيل جبهات وهمية تستهدف النيل من الدولة.

ولم تعد خافيةً تلك الأدوار الوظيفية التي تقودها شخصيات مسيسة جُندت خصيصاً لاستهداف الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية عبر تقارير مفبركة وبيانات مضللة، تُستقى معلوماتها من عناصر جماعة إرهابية محظورة مطاردة من شعوبها بسبب أبشع الجرائم الدموية. وفي قلب هذا المشهد، تبرز المدعوة "سارة ليا ويتسن" كواحدة من أبرز الوجوه التي وضعت نفسها في خدمة هذا المشروع التخريبي، متخذة من العمل الحقوقي منصة لبث الفتن وهدم الاستقرار الإقليمي.

سيرة مشبوهة.. من المنظمات الدولية إلى واجهة شبكة حقوقية تهاجم مصر

تردد اسم "سارة ويتسن" بقوة طوال فترة توليها إدارة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش" بين عامي 2004 و2020، حيث سخرت المنظمة لإصدار تقارير تفتقر إلى أبسط قواعد المهنية والمصداقية، مستهدفة بالدرجة الأولى مصر ومؤسساتها الأمنية والقضائية.

ومع مغادرتها لتلك المنظمة، واصلت "ويتسن" نهجها المعادي عبر توليها الإدارة التنفيذية لمنظمة "الديمقراطية للعالم العربي الآن" (داون) التي تأسست عام 2018 وأعيد إطلاقها تحت قيادتها في سبتمبر 2020 وحتى إعلان انتهاء ولايتها كمديرة تنفيذية في فبراير 2026 وتولي عمر شاكر المنصب خلفاً لها، ورغم خروجها من المنصب القيادي التنفيذي، استمر حضورها عبر المقالات والتوجهات التي تستهدف الشأن المصري، لتبقي ذات النهج القائم على استخدام المنظمات كأداة ضغط سياسي ومأوى لتحركات العناصر الهاربة.

مواقف عدائية وظهور متكرر على منصات جماعة الإخوان

يمتلئ السجل الأسود لهذه المدعوة بمواقف صارخة تكشف زيف ادعاءاتها؛ فقد ظهر انحيازها الفج جلياً عقب ثورة 30 يونيو 2013، حين غضت الطرف عن مظاهرات ملايين المصريين الرافضين لحكم جماعة الإخوان الإرهابية التي أغرقت البلاد في الفوضى والأزمات، لتوجه الانتقادات الظالمة للدولة المصرية وجهودها المضنية في مكافحة الإرهاب، وعقب فض اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين، دأبت على ترويج إحصائيات وهمية ومفبركة لدعم الرواية الإخوانية، مروراً بتعليقاتها المستمرة على القضايا المرتبطة بعناصر الجماعة الإرهابية مثل قضايا 2017 و2018.

ولم تتوقف تحركات "ويتسن" عند حدود التقارير المكتوبة، بل تجلت في أبرز الوقائع الموثقة عبر ظهورها في يوليو 2019 في حوار على إحدى القنوات المرتبطة بجامعة الإخوان الإرهابية بالخارج مع الإخواني محمد ناصر، وهو ما دفع الهيئة العامة للاستعلامات المصرية وقتها لإصدار بيان رسمي يفضح هذا الانحياز الفج ويؤكد تداخل العمل الحقوقي مع الأجندات السياسية المعادية.

شبكة علاقات واسعة وشراكات مع رموز التخريب

تتضح الحلقات المتشابكة لهذه الشبكة من خلال التحالفات واللقاءات؛ ففي يناير 2021 أعلنت منظمة "الديمقراطية للعالم العربي الآن" (داون) انضمام توكل كرمان إلى مجلس إدارتها، لتبدأ ويتسن وكرمان مرحلة جديدة من التنسيق والفعاليات المشتركة التي تتقاطع مصالحها بشكل كامل مع مشروع الفوضى الإقليمي لجماعة الإخوان الإرهابية بالخارج.

ولم يتوقف هذا المسار عند المحطات القديمة؛ ففي يناير 2026، ومع صدور قرارات إقليمية ودولية لتصنيف جماعات تابعة للإخوان على قوائم الإرهاب، أصدرت المنظمة بياناً برئاسة ويتسن ينتقد القرار ويفتقر إلى المبررات الواقعية، مما يؤكد أن موقفها الداعم لهذه التنظيمات مستمر وثابت في كافة مراحل عملها.

دائرة مفرغة من تدوير الأكاذيب

إن القضية التي تفرزها هذه الوقائع لا تكمن في حق النقد المشروع، بل في مصادر المعلومات وطبيعة المنصات التي تستضيف هذه الشخصيات. فحين تتحول رواية صادرة عن جهة مرتبطة سياسياً إلى تقرير حقوقي، ثم يُعاد نشر التقرير باعتباره مصدراً مستقلاً، وتستدمجه منصات إعلامية معادية لدعم سرديتها، تنشأ دائرة مغلقة لإنتاج المعلومة المضللة.

يثبت ما تقوم به سارة ويتسن ومن هم على شاكلتها أن هذه المنظمات الحقوقية المزعومة ليست سوى أبواق مأجورة تقتات على ترويج الأكاذيب، وتستقي معلوماتها المغلوطة من التنظيمات الإرهابية المحظورة، محاولة عبثاً النيل من أمن واستقرار الدول العربية وفي مقدمتها مصر، التي تبقى صامدة ومنيعة أمام كافة مؤامرات الغرف المغلقة وتحالفات الوهم والخيانة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة