علاء السماحي.. رحلة الصعود من تابع داخل تنظيم الإخوان إلى مهندس العمليات الإرهابية

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 03:13 م
علاء السماحي.. رحلة الصعود من تابع داخل تنظيم الإخوان إلى مهندس العمليات الإرهابية
علاء السماحي

لم يكن علاء السماحي، من الشخصيات ذات الحضور أو التأثير البارز في محيطه؛ فحتى داخل تنظيم الإخوان الإرهابي، ظهر في بداياته كعنصر تابع يشارك في حشد الأفراد للمظاهرات والتحركات التي تنظمها الجماعة، شأنه في ذلك شأن عدد كبير من العناصر التي كانت تُستدعى للمشاركة بهدف تعزيز الحشد.
 
أما على الصعيد الوظيفي، فكان يعمل مدرسًا في منطقة الدلجمون بمحافظة الغربية، وربما أسهمت حالة التهميش التي عاشها في دفعه تدريجيًا نحو تبني أفكار أكثر تطرفًا، قبل أن تتغير أدواره عقب ثورة 30 يونيو، عندما انتقلت بعض العناصر التي كانت في الصفوف الخلفية إلى واجهة المشهد، حاملةً معها توجهات أكثر عنفًا وتطرفًا.
 
الهروب إلى الخارج وبداية قيادة العمليات الإرهابية
 
عقب فض اعتصامي أنصار الرئيس المعزول في ميداني رابعة والنهضة، كان "السماحي" من بين العناصر التي غادرت مصر إلى الخارج، وهناك، وبعيدًا عن الأنظار، بدأ في لعب دور أكثر تأثيرًا داخل الأجنحة المسلحة التابعة للجماعة، وفي مقدمتها حركة «حسم»، التي أسسها من الداخل محمد كمال، عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان، بهدف تنفيذ عمليات عنف وإرهاب.
 
السماحي ويحيى موسى.. إدارة العمليات من الخارج
 
في يناير 2021، أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية كلًا من علاء السماحي ويحيى موسى على قوائم الإرهاب، على خلفية اتهامهما بالاضطلاع بأدوار قيادية في تنظيم «حسم» الإرهابي.
 
وجاء هذا التصنيف بعد سلسلة من العمليات التي اتُهم السماحي وموسى بالإشراف عليها من الخارج، بالتزامن مع نشاط التنظيمات المسلحة المرتبطة بالجماعة، وعلى رأسها «حسم» و«لواء الثورة».
 
مثّلت التنظيمات المسلحة، أحد أبرز مظاهر انتقال جماعة الإخوان إلى العمل العنيف، كما ارتبط اسم علاء السماحي بما عُرف بمخطط «الإنهاك والإرباك».
 
واستهدف المخطط، إحداث حالة من الفوضى والشلل داخل مؤسسات الدولة، من خلال استهداف بعض المنشآت والمرافق الحيوية، بما يخلق حالة من الاضطراب يمكن للجماعة استغلالها للعودة إلى المشهد السياسي، إلا أن هذه التحركات لم تحقق أهدافها، في ظل الإجراءات الأمنية التي واجهت تلك التنظيمات وأفشلت مخططاتها.
 
خيوط متشابكة تكشف أدوار السماحي داخل التنظيم
 
تكشف مسيرة علاء السماحي عن تداخل عدد من الملفات المرتبطة بنشاط الجماعة خلال السنوات الماضية، فمن جهة، ارتبط اسمه بالانتقال من النشاط التنظيمي التقليدي إلى تبني نهج أكثر عنفًا، ومن جهة أخرى، أتاح وجوده خارج البلاد وارتباطه بإدارة أنشطة التنظيمات المسلحة له، الاطلاع على جوانب تتعلق بتمويل تلك الأنشطة ومصادر الدعم التي اعتمدت عليها الجماعة.
 
أحكام بالسجن المؤبد
 
يتضمن الملف القضائي لعلاء السماحي عددًا من القضايا المرتبطة بعمليات استهداف شخصيات ومنشآت، ومن أبرزها قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، إلى جانب قضية محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، التي صدر فيها بحقه حكم بالسجن المؤبد، فضلًا عن اتهامه بالتخطيط لاغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق.
 
كما صدر ضده حكم بالسجن المؤبد في القضية رقم 17350 لسنة 2019 جنايات أمن دولة طوارئ مدينة نصر، والمتعلقة باستهداف موكب مدير أمن الإسكندرية.
 
وفي القضية رقم 6607 لسنة 2022 جنايات قسم الشروق، صدر أيضًا حكم بالسجن المؤبد ضد السماحي، على خلفية اتهامات تتعلق بمحاولة استهداف عدد من الشخصيات المهمة، وهي القضية التي عُرفت إعلاميًا باسم «خلية وحدة التطوير».

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق