أستاذ علوم سياسية: العلاقات المصرية السعودية صمام أمان حقيقي لإدارة المشهد العربي المعقد

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 08:25 م
أستاذ علوم سياسية: العلاقات المصرية السعودية صمام أمان حقيقي لإدارة المشهد العربي المعقد

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن العلاقات المصرية السعودية تمثل صمام أمان حقيقي ومحوراً استراتيجياً جامعاً لإدارة المشهد العربي المعقد، مشيراً خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، إلى أن البلدين يتصدران «الدول المسؤولة» المؤهلة لقيادة الإقليم في التوقيتات الحرجة، بعيداً عن الخطابات الإنشائية والشعارات المستهلكة، انطلاقاً من محددات ومعايير تحكم العلاقات الثنائية وتعزز المصالح المشتركة.
 
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن نمط العلاقات بين القاهرة والرياض تطور نوعياً ليرتقي من أطر التنسيق الدبلوماسي التقليدي إلى مرتبة «العلاقات الاستراتيجية الشاملة» بكل ما تحمله الكلمة من دلالات. ولفت إلى أن هذا التقارب الوثيق بين قيادتي البلدين يعكس نموذجاً فريداً ومؤسساً للعلاقات العربية الراسخة التي تستند إلى إرث تاريخي ممتد وروابط وحدة المصير والشراكة السياسية والاقتصادية الفاعلة.
 
وتطرق فهمي إلى الزيارات الرئاسية المكثفة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى منطقة الخليج العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مؤكداً أنها بعثت برسائل طمأنة بالغة الأهمية مفادها أن مصر حاضرة وبقوة في عمقها العربي، وأن الأمن القومي المصري يتماس ويتمدد بصورة مباشرة ولا تقبل التجزئة مع أمن واستقرار الأشقاء في منطقة الخليج العربي.
 
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن التحالف بين مصر والمملكة ينطلق من إدراك عميق ووعي استراتيجي كامل بما يُحاك للمنطقة من مخططات واستهداف ممنهج للعمل العربي المشترك، لافتاً إلى أن تطابق الرؤى والتنسيق المحكم في ذروة الاستقطاب بين القوى الإقليمية والدولية قطع الطريق أمام محاولات اختراق الجدار الأمني العربي أو إشعال صراعات جانبية تضر بالدول العربية.
 
واختتم الدكتور طارق فهمي حديثه بالتأكيد على أن القاهرة نجحت في تحويل بنود الخطاب السياسي والمواقف المبدئية تجاه أمن الخليج إلى تدابير وإجراءات عملية ملموسة، مشدداً على أن مصر تترجم دائماً أقوالها إلى أفعال على أرض الواقع بما يصون الاستقرار الإقليمي ويضمن مواجهة التحديات المصيرية برؤية موحدة وصلبة.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة