مستشفى الناس ينفذ استجابة طارئة لـ15 حالة حروق بأعلى كفاءة خلال ساعتين.. فرز عاجل وقرارات دقيقة وتنسيق متكامل لضمان أفضل رعاية للمصابين
الإثنين، 14 سبتمبر 2026 09:40 م
مستشفى الناس
تقرير خاص
في موقف طبي طارئ فرض تحديًا كبيرًا على الفرق الطبية، نجحت مستشفى الناس في إدارة استجابة عاجلة لاستقبال 15 حالة حروق وصلت إلى المستشفى في توقيت متزامن إثر انفجار أنبوبة بوتاجاز، وذلك رغم عدم توافر أسرة شاغرة بالعناية المركزة وقت وصول الحالات، حيث تحركت الفرق الطبية فورًا لتقييم المصابين وتحديد احتياجات كل حالة، واتخاذ القرارات الطبية المناسبة خلال ساعتين فقط.

منذ اللحظات الأولى لوصول المصابين، بدأت عملية فرز طبي عاجلة لتحديد درجة خطورة الإصابات وترتيب الأولويات وفقًا للحالة الصحية واحتياج كل مصاب للتدخل الطبي، بالتزامن مع إجراء التقييمات والفحوص اللازمة، بما ساعد على تحديد الحالات التي يمكنها استكمال المتابعة خارج المستشفى، والحالات التي تحتاج إلى الحجز، وتلك التي تستدعي رعاية مركزة.
.jpeg)
ولضمان التعامل مع الحالات بكفاءة رغم وصولها في وقت واحد، تحركت منظومة متكاملة من الفرق الطبية والمساندة، بمشاركة فرق العناية المركزة وجراحة التجميل والتمريض والصيدلة الإكلينيكية والمعامل والأشعة، إلى جانب فرق الأمن والسكرتارية الطبية، بما ساعد على تنظيم حركة المصابين وتيسير الإجراءات الطبية اللازمة وسرعة استكمال التقييمات.
وبناءً على نتائج التقييم الطبي، تم تحديد المسار المناسب لكل حالة، حيث أسفرت عملية الفرز عن استقرار حالة 7 مصابين، بما سمح بخروجهم واستكمال المتابعة الطبية الخارجية، بينما تم حجز 5 حالات حرجة داخل المستشفى لمواصلة الرعاية والمتابعة، في حين جرى التنسيق لنقل 3 حالات إلى مستشفيات متخصصة لاحتياجها إلى الرعاية داخل وحدات العناية المركزة، في ظل عدم توافر أسرة شاغرة بالعناية المركزة في مستشفى الناس في ذلك التوقيت.

وفي ظل محدودية أسّرة العناية المركزة، اعتمدت إدارة الموقف على توجيه الموارد الطبية وفقًا لدرجة احتياج كل حالة، مع الحفاظ على استمرارية الرعاية للمرضى المحجوزين، والتنسيق لنقل الحالات التي تحتاج إلى رعاية مركزة إلى مستشفيات متخصصة، بما يضمن عدم تأخير حصول أي مريض على مستوى الرعاية المناسب لحالته.

وتبرز هذه الاستجابة قوة العمل الجماعي داخل مستشفى الناس وقدرة فرقها على إدارة الحالات الطارئة والأعداد الكبيرة من المصابين بكفاءة، حيث تطلب الموقف سرعة في اتخاذ القرار، ودقة في التقييم، وتنظيمًا متزامنًا لعمل الفرق الطبية والخدمات المساندة، وهو ما ساعد على إدارة 15 حالة خلال فترة زمنية قصيرة، وتحديد المسار الطبي الأنسب لكل مصاب.
وتعكس الواقعة كذلك أهمية الجاهزية المؤسسية في التعامل مع الأزمات الطبية، فمع وصول عدد كبير من الحالات في توقيت واحد، لم يقتصر التعامل على تقديم الرعاية الطبية، وإنما امتد إلى تنظيم تدفق المرضى، وتقييم احتياجاتهم، وإدارة الأسرة والإمكانات المتاحة، والتنسيق مع جهات طبية أخرى عند الحاجة، بما يضع سلامة المرضى واستمرارية الرعاية في مقدمة الأولويات.
وخلال ساعتين فقط، تمكنت فرق مستشفى الناس من إدارة الاستجابة للحالات الـ15 والوصول إلى قرارات واضحة بشأن كل مصاب، بين الخروج للمتابعة الخارجية، والحجز داخل المستشفى، أو النقل إلى مستشفيات متخصصة، في نموذج يعكس احترافية الفرق الطبية وسرعتها في التعامل مع المواقف الطارئة، وقدرتها على اتخاذ القرارات المناسبة حتى في ظل ضغط كبير على الموارد الطبية.
هذا وتُعد مستشفى الناس صرحًا طبيًا خيريًا غير هادف للربح في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، وتقدم خدماتها الطبية بالمجان للمرضى في عدد من التخصصات الدقيقة، من بينها أمراض القلب والجهاز الهضمي، وسكري الأطفال، والحروق، وزراعة الكبد للأطفال، وفق خطط علاجية تستند إلى أحدث المعايير الطبية، بطاقة استيعابية تصل الى 600 سرير و10 غرف عمليات و140 وحدة رعاية مركزة.