أستاذ علوم سياسية: تصريحات ترامب حول الحرب الروسية "استعراض" لخدمة مصالحه الانتخابية
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 09:51 ص
أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية من موسكو، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" على شاشة قناة "إكسترا نيوز"، أن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصريحاته بشأن إحياء المسار التفاوضي وتحذيراته من ضرب منشآت الوقود الروسية، تُعد ملفاً سياسياً ودبلوماسياً موجهاً بالأساس للداخل الأمريكي. وأوضح أن ترامب يسعى لتحقيق مكاسب حزبية في انتخابات التجديد النصفي، إلى جانب محاولته لفت الأنظار بعيداً عن الإخفاقات الأمريكية في إدارة ملفات الشرق الأوسط والأزمة الإيرانية، وتبرئة ساحته من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.
ضربات إعلامية لا تؤثر على إنتاج موسكو
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن الهجمات الأوكرانية باستخدام الطائرات المسيرة ضد منشآت الطاقة والديزل الروسية ليست ذات بعد استراتيجي ولا يمكنها التأثير بشكل جوهري على إنتاج روسيا أو حجم صادراتها من المشتقات النفطية للأسواق العالمية. ووصف هذه العمليات بأنها مجرد "إطلاقات إعلامية" مؤلمة تكتيكياً لكنها لا ترقى لتغيير مجريات الحرب، مشيراً إلى أن قرار كييف غير مستقل ويخضع لإملاءات "الصقور" في القارة الأوروبية المتشددين في استمرار النزاع.
انفتاح روسي ورفض قاطع للهدنة المؤقتة
وشدد «قناة» على أن روسيا منفتحة ومستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى تسوية سلمية، مستشهداً بتصريحات المتحدث باسم الكرملين "دميتري بيسكوف" ومقترحات عقد محادثات قد تستضيفها دولة الإمارات، إلا أنه أكد رفض موسكو التام لما يُسمى "تجميد الصراع" أو القبول بأنصاف الحلول والهدن المؤقتة. وأضاف أن وقف إطلاق النار بالشكل المطروح تراه موسكو مجرد مناورة سياسية وعسكرية غربية تهدف لإعادة ترتيب الصفوف وإمداد كييف بالقوة العسكرية لمواصلة القتال.
شروط موسكو وهندسة المنظومة الأمنية
واختتم الدكتور عمار قناة حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى حل حقيقي يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وصياغة "هندسة أمنية جديدة" في القارة الأوروبية، بالإضافة إلى إبداء أوكرانيا مرونة واقعية تجاه ملف الأراضي الذي ترفض التفاوض عليه حتى الآن. ولفت إلى أن موسكو تعتبر ما حققته على الأرض حقوقاً مكتسبة أُجبرت على انتزاعها عسكرياً لحماية أمنها، في حين تعاني النخب الأوروبية الحاكمة من اضطرابات ونقص في المقدرات وتصر على إطالة أمد المواجهة بما يخدم مصالحها الآنية.