طفرة في المعاملات وشمول مالي يتخطى 80%..

خبير لـ"إكسترا نيوز": تحول رقمي يكشف ملامح المجتمع غير النقدي في مصر

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 11:17 ص
خبير لـ"إكسترا نيوز": تحول رقمي يكشف ملامح المجتمع غير النقدي في مصر
ريهام عاطف

أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للتحول الرقمي، أن مصر تشهد طفرة غير مسبوقة في مجال المدفوعات والخدمات المالية الرقمية، بفضل الرؤية الاستراتيجية للدولة والمبادرة الرئاسية للتحول الرقمي التي انطلقت منذ عام 2018، والتي أسهمت في تغيير العادات المالية للمواطنين والتحول التدريجي نحو مجتمع أقل اعتماداً على النقد «كاش لس».
 
وأوضح غنيم، خلال لقائه في برنامج «مال وأعمال» عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن حجم المعاملات عبر المحافظ الإلكترونية والمنصات الرقمية سجل قفزة تاريخية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث تجاوز عدد المستخدمين 57 مليون مواطن، نفذوا ما يزيد على 2.22 مليار معاملة بقيمة مالية اقتربت من 3 تريليونات جنيه (نحو 2.96 تريليون جنيه).
 
الشمول المالي ودمج الاقتصاد غير الرسمي
وأشار نائب رئيس الاتحاد العربي للتحول الرقمي إلى أن هذه الأرقام القياسية انعكست بشكل مباشر على زيادة نسبة الشمول المالي في مصر لتتخطى حاجز الـ 80%، مؤكداً أن انتشار المدفوعات الرقمية وتطبيقات مثل «إنستاباي» والمحافظ الإلكترونية أسهم في دمج قطاعات واسعة من الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية للدولة.
 
وأضاف أن التحول إلى المعاملات اللانقدية يدعم منظومة الحوكمة الرقمية، ويعزز الشفافية والعدالة، ويقضي على فرص الفساد المالي والإداري، مشيراً إلى أن ترخيص البنك المركزي لثلاثة بنوك رقمية وشراكات شركات الاتصالات ساعدت الفئات البسيطة والعمالة غير المنتظمة وسكان القرى على إتمام تحويلاتهم ومدفوعاتهم بسهولة وأمان عبر الهاتف المحمول.
 
بنية تحتية قوية وقفزة في سرعات الإنترنت
وتطرق غنيم إلى التطور الكبير في البنية التحتية للاتصالات، موضحاً أن متوسط سرعة الإنترنت الثابت في مصر قفز من 5 ميغابت/ثانية عام 2018 إلى أكثر من 100 ميغابت/ثانية حالياً، فضلاً عن الطفرة في خدمات الإنترنت المحمول، وهو ما مكن الدولة المصرية من تصدير خدمات رقمية وتكنولوجية للخارج بقيمة بلغت نحو 5.1 مليار دولار.
 
ولفت إلى أن إطلاق القمر الصناعي المصري «طيبة 1» للاتصالات والإنترنت فائق السرعة لعب دوراً محورياً في تغطية كافة محافظات الجمهورية، لاسيما المناطق الحدودية والنائية مثل الوادي الجديد وتوشكى وحلايب وشلاتين وسيناء، ما أتاح لسكان تلك المناطق الوصول إلى الخدمات البنكية والمصرفية الرقمية دون الحاجة لوجود فروع تقليدية أو ماكينات صراف آلي (ATM).
 
تحديات الأمان السيبراني ونشر الوعي الرقمي
وحول التوزيع الديمغرافي للمتعاملين، بيّن الخبير أن فئة الشباب من سن 25 إلى 45 عاماً تمثل الشريحة الأكبر استخداماً للتكنولوجيا المالية، مع استحواذ الذكور على نحو 66% من المعاملات مقابل 33% للإناث، داعياً إلى تقديم حوافز تشجيعية وتخفيض رسوم التحويلات لتمكين المرأة الريفية والعاملات في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسد الفجوة الرقمية بين المحافظات.
 
وشدد غنيم في ختام حديثه على ضرورة مواكبة التشريعات القانونية للتطور التقني المتسارع، وتكثيف الاستثمارات في منظومة الأمن السيبراني لحماية أموال المودعين والمواطنين، محذراً من عمليات الاحتيال الإلكتروني، وموجهاً نصيحة للمواطنين بعدم مشاركة كلمات السر لمرة واحدة (OTP) أو الضغط على الروابط المجهولة للحفاظ على سرية وأمان بياناتهم المالية.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق