غزة تنتصر بالحياة رغم الدمار.. طلاب معاهد الأزهر يبدأون عامهم الدراسي بين علمي مصر وفلسطين
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 01:08 م
هانم التمساح
في مشهد يعج بالصمود وينبض بالحياة من قلب المعاناة، انتظم طلاب معاهد الأزهر الشريف في قطاع غزة في طابور الصباح معل انبثاق فجر عام دراسي جديد.
وتحت سماء غزة المثقلة بآثار العدوان، لم تمنع قسوة الظروف ولا ركام الدمار الماثل في كل مكان طلاب الأزهر من تلبية نداء العلم. فقد اصطف الطلاب بزيّهم الموحد في طابور الصباح المنتظم، لتتجلى أسمى معاني الإرادة الفلسطينية التي ترفض الاستسلام لواقع الموت والدمار، وتصر على تحويل المدارس والمعاهد إلى منارات تنشر النور وتتحداه.
وقد ازدانت ساحات المعاهد في هذا اليوم المميز بمشهد يختزل عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية؛ حيث رفعت الأعلام وتوسط الطلاب علمَا مصر وفلسطين جنباً إلى جنب.و يعكس هذا التلاحم البصري رسالة وفاء واضحة للدور التاريخي الذي يلعبه الأزهر الشريف ومصر في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وتثبيت ارتكازه على الهوية الوطنية والوسطية الدينية.
" ويؤكد المشهد من داخل معاهد الأزهر في فلسطين أن التعليم يظل حاضرًا رغم صعوبة الظروف، وأن طلاب غزة يتمسكون بحقهم في التعلم وبناء مستقبلهم، مستندين إلى ما يمثله ..."
ويؤكد انطلاق العام الدراسي في معاهد الأزهر بفلسطين أن رسالة المؤسسة العريقة في نشر العلم والمعرفة لا يمكن أن تتوقف مهما تعاظم التحديات. وكل كتاب يُفتح اليوم في فصول غزة هو بمثابة إعلان بقاء، وتأكيد على أن الجيل القادم يسلح نفسه بالعلم والمعرفة ليكونوا بناة الغد وعماد المستقبل، صانعين من الألم طاقة للبناء ومواصلة المسير. رغم تجاوز عدد الشهداء من الطلاب والمدرسين والكوادر الإدارية آلاف الضحايا نتيجة الحرب المستمرة