33.4 مليار دولار فاتورة حرب إيران.. أمريكا تكشف خسائر الطائرات وأزمة مخزون الذخيرة
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 12:38 م
كشف تقرير صادر عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية حجم التكلفة التي تكبدتها الولايات المتحدة خلال عملياتها العسكرية ضد إيران. مشيرا إلى أن فاتورة عملية «الغضب الملحمي» بلغت نحو 33.4 مليار دولار خلال الفترة من 28 فبراير وحتى 30 يونيو.
وأوضح التقرير الإلزامي المقدم إلى الكونجرس أن الذخائر استحوذت على الجزء الأكبر من هذه التكلفة. حيث أنفقت الولايات المتحدة نحو 22.3 مليار دولار على الذخائر التي جرى استخدامها خلال العمليات العسكرية.
وأشار المفتش العام إلى أن الاستهلاك الكبير للذخائر أدى إلى انخفاض المخزون الاستراتيجي الأمريكي وكشف عن تحديات تواجه القاعدة الصناعية الدفاعية في إعادة إنتاج الذخائر وتعويض الكميات التي تم استخدامها خلال الحرب.
ورصد التقرير خسائر وأضرارا لحقت بعدد من الأصول العسكرية الأمريكية. وشملت الخسائر تدمير أربع طائرات من طراز إف-15 وإصابة طائرة إف-35 بأضرار إضافة إلى تضرر سبع طائرات للتزود بالوقود من طراز كي سي-135.
كما أشار التقرير إلى تدمير ما يصل إلى 30 طائرة مسيرة من طراز إم كيو-9 ريبر خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالنزاع.
ورغم ما ورد في التقرير بشأن انخفاض مخزونات الذخيرة. قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا من المخاوف المتعلقة بقدرة الولايات المتحدة على توفير الأسلحة والذخائر اللازمة لمواصلة العمليات العسكرية.
وقال ترامب إن بلاده كانت تمتلك قبل أسبوعين فقط ما وصفه تقريبا بالذخيرة غير المحدودة. كما أكد عبر منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة تنتج أسلحة متطورة ونخبوية بمعدلات تفوق أي وقت مضى في تاريخها.
وفي المقابل أظهر تقرير وزارة الدفاع أن الهجمات الإيرانية تسببت في أضرار واسعة بمئات المباني والمنشآت داخل قواعد أمريكية في عدد من الدول شملت الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعمان والأردن.
ولم يدرج التقرير تكاليف إعادة بناء هذه المنشآت ضمن تقديراته المالية. موضحا أنه لم يتضح بعد حجم المنشآت التي ستتم إعادة بنائها والجهة التي ستتحمل تكاليف تلك الأعمال.
وسجلت الولايات المتحدة أيضا نفقات طوارئ مرتبطة بالحرب بلغت نحو 79.2 مليون دولار. وشملت هذه الأموال عمليات إجلاء موظفين تابعين لوزارة الخارجية وأفراد أسرهم إلى جانب مواطنين أمريكيين ورعايا دول أخرى تنطبق عليهم شروط الإجلاء.
كما بلغت تكلفة الأضرار التي لحقت بالمنشآت الدبلوماسية الأمريكية في العراق والكويت والسعودية والإمارات نحو 184 مليون دولار.
وفيما يتعلق بقدرة الولايات المتحدة على مواصلة الحرب من الناحية التسليحية. رأى مارك كانسيان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة قادرة على توفير الأسلحة اللازمة في حال نشوب حرب مع إيران. لكنه حذر من أن التحدي الأكبر يتعلق بحرب محتملة مع الصين.
وأوضح كانسيان أن واشنطن قد تتمكن من توفير كميات كافية من الذخائر لمدة شهر في مواجهة الصين. إلا أن استمرار العمليات للشهر الثاني والثالث والرابع سيمثل تحديا أكثر صعوبة في ظل حجم الاستهلاك والقدرة على تعويض المخزون.
وفي الوقت الذي نفى فيه البنتاجون وجود نقص في الذخائر الأمريكية. دعا وزير الدفاع بيت هيجسيث شركات الصناعات الدفاعية إلى زيادة معدلات إنتاج الأسلحة وتسريع عمليات التصنيع.
ووصف تيم كاهيل رئيس قسم الصواريخ في شركة لوكهيد مارتن الوضع بأنه يتطلب ما سماه «فوضى منظمة». موضحا أن المطلوب هو التحرك بسرعة وتحديد العقبات التي تواجه عمليات الإنتاج والعمل على إيجاد حلول لتجاوزها.
ويكشف التقرير في مجمله عن الضغوط المالية والعسكرية التي خلفتها العمليات الأمريكية ضد إيران. خاصة مع ارتفاع تكلفة الذخائر وتراجع بعض مستويات المخزون وتزايد الحاجة إلى رفع قدرة الصناعات الدفاعية على تعويض الأسلحة المستخدمة خلال العمليات.