القاهرة عاصمة القرار.. قبلة الدبلوماسية والرقم الأهم والموثوق به عالميا لإدارة ملفات الوساطة والتهدئة وشريك استراتيجى لا يمكن تجاوزه

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 09:54 ص
القاهرة عاصمة القرار.. قبلة الدبلوماسية والرقم الأهم والموثوق به عالميا لإدارة ملفات الوساطة والتهدئة وشريك استراتيجى لا يمكن تجاوزه
هانم التمساح

تظل العاصمة المصرية القاهرة إلى المحرك الرئيس و مركز الثقل الأعظم للدبلوماسية الشرق أوسطية والعالمية، عبر حراك سياسي مكثف وزيارات متتالية لقادة وصناع القرار الدوليين، مما يكرس مكانة مصر كشريك إستراتيجي محوري لا يمكن تجاوزه في إرساء دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
 
حراك قادة العالم في قصر الاتحادية
و​شهدت الأيام والأسابيع الأخيرة استقبالات رفيعة المستوى لعدد من أبرز قادة وزعماء المنطقة والعالم، لتصبح المحادثات القادمة من قصر الاتحادية هي الموجه الرئيسى للأحداث السياسية والإقليمية 
​الرئيس الفلسطيني محمود عباس  وصل القاهرة بدوره في زيارة رسمية لبحث مستجدات الأوضاع على صعيد القضية الفلسطينية، وتنسيق الجهود المصرية والإقليمية المشتركة لتوفير الحماية والإغاثة للشعب الفلسطيني وإعادة الإعمار، إلى جانب حشد الدعم الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
 
وسبقه بساعات قليلة ​ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذى أجرى زيارة عمل رسمية ركزت على تعزيز الشراكة الإستراتيجية والتنسيق عالي المستوى في الملفات الاقتصادية والأمنية المشتركة، وتوحيد الرؤى بين الرياض والقاهرة للتعامل مع التحديات التي تشهدها المنطقة.
 
وقبيل ايام حط ​الرئيس الصيني شي جين بينج  رحاله بالقاهرة لتدشين مرحلة متقدمة من الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، وتعميق التعاون الاستثماري والتكنولوجي في إطار مبادرة الحزام والطريق، مما يبرز دور مصر كبوابة رئيسية للتجارة والاستثمار بين الشرق والغرب.
 
  
​وتسعى الإدارة الأمريكية جاهدة لتقديم صفقة ثمينة ومغرية لضمان بقاء مصر ضمن المدار الغربي.​ويأتي هذا التحرك الأمريكي المتسارع في توقيت دقيق للغاية يتزامن مع عودة الرئيس عبدالفتاح السيسي  من الهند.​بعد أن شارك  بنجاح كبير في فعاليات قمة تجمع بريكس الاقتصادية الكبرى التي هزت الأسواق والدوائر العالمية وكان حضوره مؤثرا ولافتا .
 
و​تأتي هذه الكثافة في الزيارات واللقاءات الرسمية لتعكس عدة مقومات جوهرية جعلت من القاهرة محطة إجبارية في الشؤون العالمية لايمكن تجاوزها ،كما ان كل التجارب أثبتت ان أى اتفاق لايشمل مصر ولا تكن صانع رئيسي به يبوء دائما بالفشل ، لتظل القاهرة كما كانت طوال تاريخها  الرقم الأهم والموثوق به عالمياً لإدارة ملفات الوساطة والتهدئة، سواء في فلسطين أو ليبيا أو السودان، وقدرتها الفائقة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف.
وفيما يتعلق بمسألة العمق الإستراتيجي والجيوسياسي المهم للدولة المصرية فى منطقة الشرق الأوسط ،فإن  موقع مصر المحوري وتأثيرها المباشر في حركة التجارة والأمن البحري عبر قناة السواحل والبحر الأحمر يجعل من الاستقرار المصري ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والإقليمي.
 
 وتمتلك مصر موقعاً جغرافياً وتاريخياً يربط بين القارات، مما يجعلها نقطة التقاء محورية لصياغة التوافقات الإقليمية. وكذلك تبني القاهرة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، مما يمنحها مصداقية عالية تؤهلها لقيادة جولات المفاوضات المعقدة ،وأثبتت الرؤية المصرية نجاحاً ملحوظاً في صياغة اتفاقيات الهدنة، ووقف التصعيد، وفتح مسارات الإغاثة الإنسانية في أوقات النزاعات الحرجة.
 
 ويعد  نجاح الدبلوماسية المصرية في بناء علاقات قائمة على المصالح المتبادلة مع القوى العظمى كالولايات المتحدة والصين وروسيا، إلى جانب العمق العربي والأفريقي،  سببا رئيسيا فى جعل مصر  منصة لتوافق الآراء الدولية.
 
و​تثبت التطورات المتسارعة أن الطرق السياسية في الشرق الأوسط تؤدي دائماً إلى القاهرة، وأن قرارات السلم والتنمية والاستقرار في المنطقة تُصنع وتصاغ تفاصيلها من قلب العاصمة المصرية.كما أن الرؤية المصرية إزاء القضايا الإقليمية والدولية هي الأكثر قدرة على معالجة الأمور والأكثر مصداقية واتضاحا، لذلك واجهت مصر  العديد من التحديات على مدار السنوات الماضية، ولكن في النهاية عادت لمكانها الطبيعي قوة إقليمية كبرى تلعب دورا مهما في الاستقرار الإقليمي وفي رسم مختلف سياسات التعاون مع شركائها بالمنطقة والدوليين.
 
و على مدار السنوات الماضية مصر أسهمت  بقيادة وحنكة الرئيس السيسي في العديد من المبادرات، حيث لعبت دورا كبيرا في القضية الفلسطينية سواء كان في المحادثات التي تمت لوحدة الصف الفلسطيني، أو قدرتها على إرساء الهدنة فيما يتعلق بالأحداث الأخيرة،  و امتدت  المبادرات المصرية لمختلف مناطق التوتردون الإنجراف أو الانحياز لطرف من أطراف الصراع لتظل القاهرة سيدة قرارها الوطنى ورمانة الميزان للإستقرار والسلم الدوليين .مما أكسبها  ثقة قادة العالم والقوى الكبرى  والإعتداد   بوجهات النظر المصرية إزاء القضايا المختلفة   نتيجة لأداء القيادة السياسية الذي يتسم بالحكمة والتأثير والوعي دون وجود أي أهداف سياسية .
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق