أمين الفتوى: كل تنظيم متطرف يقوم على فكرتين.. إسقاط قيمة الوطن وتزييف الحقائق
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 10:48 ص
منال القاضي
حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من ما وصفه بـ«كمبات التطرف» أو «دكاكين التشدد»، مؤكدًا أنها أصبحت وسيلة حديثة لاستقطاب الشباب بعيدًا عن المؤسسات الرسمية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حواره مع الإعلامي شريف فؤاد، ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم أن هذه التجمعات تأتي في صورة رحلات ترفيهية جذابة ومليئة بالأنشطة والمرح، لكنها تُستخدم لتمرير أفكار متطرفة «بشكل غير مباشر» وكأنها «سم في عسل».
وأضاف أن القائمين على هذه الأنشطة يتجنبون المساجد أو الأماكن الرسمية لطرح أفكارهم، ويلجأون إلى أجواء شبابية مرنة تخلو من التشدد الظاهري، ما يجعل الشباب ينجذبون إليها دون إدراك خطورتها.
وأشار إلى أن من أخطر مراحل الاستقطاب هو «الاهتمام المبالغ فيه» بالشاب، والذي يُشعره بالاحتواء، تمهيدًا لعزله فكريًا عن المجتمع، ثم التشكيك في العلماء والمؤسسات الدينية الرسمية.
وأكد أن هذه الجماعات تعمل على تشويه صورة العلماء الثقات، مثل علماء الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، وإقناع الشباب بعدم تلقي العلم منهم، مقابل الاعتماد على مصادر بديلة تحمل أفكارًا متشددة.
وشدد على أن المتطرفين في الوقت الحالي لم يعد لهم مظهر محدد، بل يظهرون بشكل طبيعي ومتوافق مع العصر، ما يزيد من صعوبة اكتشافهم.
وأوضح أن بعض الحالات تصل إلى مراحل متقدمة من التأثر الفكري، حيث تحتاج إلى جلسات متعددة لإعادة تصحيح المفاهيم، لافتًا إلى أن نسب النجاح تقل كلما تأخر التدخل.
وأكد أن الحل يكمن في الوعي المبكر، وتعزيز الثقة في المؤسسات الدينية الرسمية، والتواصل المستمر مع الأبناء لحمايتهم من الوقوع في فخ الاستقطاب الفكري.