أستاذ علوم سياسية: نقص الذخائر قد يدفع ترامب لإبرام صفقة بشأن مضيق هرمز

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 12:53 م
أستاذ علوم سياسية: نقص الذخائر قد يدفع ترامب لإبرام صفقة بشأن مضيق هرمز
ريهام عاطف

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن مسار الحرب الأمريكية الإيرانية شديد التعقيد، ومن الصعب استشراف مسار واحد لها، لكن يمكن القول بدرجة عالية من اليقين إن التصعيد يتزايد.
 
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن الأوضاع على الأقل خلال الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي، ستظل على حالها في ظل حالة الجمود والضربات المتبادلة المنضبطة، إلى جانب استمرار الحملة الاقتصادية على إيران، أملاً في أن تحدث أثرًا في الداخل الإيراني يؤدي إلى الضغط على النظام وإسقاطه وفقًا للأهداف الأمريكية المعلنة.
 
وأضاف الدكتور حسن سلامة أنه بعد انتخابات التجديد النصفي، وأيًا كانت نتيجتها، سواء فاز الحزب الجمهوري أو خسر لصالح الديمقراطيين، ستكون هناك حالة من التصعيد الأشد، تحاول من خلالها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعادة قدر من هيبتها الدولية التي يرى أنها تراجعت على مدار أكثر من ستة أشهر، في ظل عدم قدرة الولايات المتحدة على حسم الأمور.
 
قيود داخلية على التعاملات العسكرية مع إيران
وأشار إلى أن الرئيس ترامب سيواجه عوائق، موضحًا أن مجلس النواب الأمريكي صوت للمرة الثالثة لصالح قرار يقيد سلطات الرئيس فيما يتعلق بالتعاملات العسكرية مع إيران.
 
وأضاف أن هذا الأمر يمثل تحديًا كبيرًا للرئيس الأمريكي، ويتوافق مع مسألة نقص الذخائر، مشيرًا إلى أنه إذا تم تمرير القرار إلى مجلس الشيوخ وإقراره، فقد يتعامل ترامب معه، وربما يتعلل أيضًا في الكواليس بمسألة نقص الذخائر وصعوبة استمرار المواجهة، ثم يعلن بشكل مفاجئ أنه حقق النصر الكبير.
 
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن هناك إمكانية للتعويل على الوصول إلى صفقة أو هدنة، لكن أساسها سيظل هشًا، بينما تظل مسألة خفض التصعيد وصولًا إلى تسوية مستدامة شديدة الصعوبة.
 
وأوضح أن القضايا الجدلية بين إيران والولايات المتحدة، مع تحريض إسرائيل، لن تُحسم خلال أيام أو شهور، مشيرًا إلى أن القضايا المركزية لم يتم بحثها، بينما ينصب اهتمام العالم حاليًا على مضيق هرمز باعتباره نقطة اختناق أثرت على الاقتصاد العالمي.
 
ملفات البرنامج النووي والصاروخي والوكلاء لم تُبحث
ولفت الدكتور حسن سلامة إلى أن نقاط الخلاف التي تمثل أسباب الصراع والمواجهة وفقًا لما هو معلن من الولايات المتحدة، والمتعلقة بالبرنامج النووي، ولجم الوكلاء، والبرنامج الصاروخي، لم يتم تدارسها، وقد تحتاج إلى فترات أطول.
 
وأشار إلى أن الإيرانيين يعولون بصورة كبيرة على انتهاء فترة الرئيس ترامب والبدء في مرحلة جديدة من التفاوض، قد تكون مشروطة أو تحت ضغط، لكنها ستكون مختلفة من وجهة نظرهم مع إدارة جديدة، معتبرًا أن إيران لا تستطيع الوصول إلى نتيجة مقبولة مع إدارة ترامب الحالية.
 
وأوضح أن مسألة نقص الذخائر والضغوط الداخلية قد تصل إلى صفقة تتعلق بمضيق هرمز فقط، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب كان قريبًا من هذا الطرح.
 
وأضاف أن هناك حديثًا سابقًا عن تفاهمات بين إيران وسلطنة عمان، وكانت الولايات المتحدة تريد أن تكون طرفًا في هذا الأمر للحصول على عوائد مادية إذا تم تحصيل رسوم نظير الخدمات، إلا أن هذه المسألة توقفت لسبب أو لآخر.
 
الأزمة تمتد إلى مضيقي هرمز وباب المندب
وقال الدكتور حسن سلامة إن الأزمة أصبحت مزدوجة، موضحًا أن السيطرة على مضيق هرمز، من وجهة نظره، إيرانية وليست أمريكية، بحكم الجغرافيا السياسية، حيث استغل الإيرانيون موقعهم ووظفوه للسيطرة على المضيق الذي يمثل نقطة اختناق تمر منها 20% من سلاسل الإمداد.
 
وأشار إلى أن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي خلال الشهور الماضية دفع العالم إلى المطالبة بالوصول إلى تسويات أو صفقات، مضيفًا أن تغير الأوضاع وسيطرة الحوثيين على بعض الجزر التي تقع في مدخل مضيق باب المندب ستؤثر على مسار التجارة وحركة السفن في البحر الأحمر وصولًا إلى قناة السويس.
 
وأكد أن التهديدات الموجودة من الحوثيين للمملكة العربية السعودية، والتي ترفضها الدولة المصرية، إلى جانب التطورات المرتبطة بمضيقي هرمز وباب المندب، ستؤثر على مجمل الأوضاع وتعزز فرص التصعيد وليس خفضه.
 
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق