اللواء سمير فرج: جبل الفأس محصن بصخور نارية بعمق 100 متر

الخميس، 17 سبتمبر 2026 08:52 م
اللواء سمير فرج: جبل الفأس محصن بصخور نارية بعمق 100 متر

أكد اللواء دكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إيران استغلت فترات الصراع والحروب السابقة لإعادة تموضع برنامجها النووي وتحصينه بشكل بالغ التعقيد داخل موقع "جبل الفأس"، موضحاً خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي عبر قناة "الحياة"، أن الموقع يقع على بعد 1600 متر جنوب منشأة "نطنز"، ويتوسط المسافة بين "فوردو" و"أصفهان"، حيث شيّدت طهران منشأة سرية مكونة من 3 طوابق على عمق يتجاوز 100 متر ولها 4 مداخل رئيسية.
 
معضلة السلاح الأمريكي أمام الصخور النارية
وأوضح فرج أن ضرب هذا المجمع النووي يمثل معضلة عسكرية كبرى أمام واشنطن؛ نظراً لأن الجبل يتكون من صخور نارية صلبة للغاية تستعصي على الاختراق، مشيراً إلى أن أقصى ما تمتلكه القوات الأمريكية هي قنابل الأعماق الخارقة للحصون من طراز «GBU-57» التي لا يتعدى مداها التدميري حاجز الـ 60 متراً. واستشهد الخبير الاستراتيجي بخبرته العسكرية الميدانية في حرب اليمن، لافتاً إلى أن قاذفات "التوبوليف" الروسية العملاقة كانت تسقط أطنان المتفجرات على السلاسل الجبلية النارية دون أن تحدث أي تأثير يُذكر داخل تحصيناتها.
 
غموض ميداني وتعتيم أمام التفتيش الدولي
وتطرق الخبير العسكري إلى حالة الغموض التي تكتنف المنشآت الحقيقية داخل جبل الفأس في ظل نفي طهران الرسمي لوجود أنشطة نووية هناك؛ مؤكداً أن الحقيقة تظل غائبة نظراً لمنع إيران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة وتفتيش تلك المواقع منذ اندلاع العمليات العسكرية، ما يجعل المزاعم الأمريكية حول تدمير أهداف حساسة، أو الادعاءات الإيرانية بنقل كامل العتاد النووي إلى بطن الجبل، أموراً غير محسومة استخباراتياً على أرض الواقع.
 
تحذيرات روسية من كارثة نووية وضغوط إسرائيلية
واختتم اللواء سمير فرج تحليله بالإشارة إلى سياق الحرب النفسية المتبادلة بين واشنطن وطهران، والتحذيرات الروسية الصارمة للولايات المتحدة من الإقدام على قصف منشآت نووية قد يؤدي لتسرب وإشعاع نووي واسع النطاق يهدد استقرار الإقليم؛ لافتاً في الوقت ذاته إلى الدور الذي يلعبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضغط على الإدارة الأمريكية وتخويفها بشائعات تفيد باقتراب طهران من تصنيع رؤوس نووية في محاولة لتسريع وتيرة الضربة العسكرية.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة