بهية شهاب تكشف تاريخ ريادة صناعة السجائر المصرية عبر الإعلانات القديمة
الجمعة، 18 سبتمبر 2026 10:45 م
كشفت الدكتورة بهية شهاب، أستاذة الفنون ومؤسسة برنامج التصميم الجرافيكي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، خلال استضافتها ببرنامج "معكم منى الشاذلي"، عن حقبة تاريخية تصدرت فيها مصر تصدير التبغ وصناعة السجائر عالمياً، وهو ما عكسته الإعلانات التجارية وعلب السجائر المطبوعة في تلك الفترة.
وأوضحت بهية شهاب أن مصر كانت من أكبر مصدري السجائر والتبغ في العالم، حيث وصلت صادراتها إلى نحو 8 أطنان من التبغ لمعظم العواصم والمدن الكبرى مثل نيويورك، وباريس، وبرلين، لافتة إلى أن السيجارة المصرية كانت تُعد "علامة جودة عالمية" دفعت المصنعين الأجانب لمحاكاة أشكال إعلاناتها لاكتساب المصداقية.
التجار اليونانيون والأتراك
وأشارت شهاب إلى تفاصيل تلك الصناعة؛ حيث كان التجار اليونانيون والأتراك (مثل أصحاب علامات "ديميتريانو" و"جيناكليس") يستوردون أوراق التبغ من اليونان وتركيا إثر منع زراعته في مصر، ليتم تصنيعه محلياً ثم إعادة تصديره.
وبيّنت أن الصناعة كانت تعتمد في بدايتها على أعداد هائلة من العمال اليدويين ("لفافين السجائر")، قبل دخول الماكينات الحديثة التي أحدثت ثورة صناعية وتسببت حينها في مظاهرات للعمال لاحتجاجهم على إحلال الآلات محلهم.
وأضافت أن علب السجائر كانت تُعامل كأداة إعلانية بحد ذاتها، حيث تم الاستعانة بأفضل الرسامين والخطاطين لتصميمها، وكُتبت باللغتين الإنجليزية والفرنسية نظراً لتوجيهها إلى أسواق التصدير بالخارج، فضلاً عن استلهام رسومات مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة للترويج للمنتجات خارجياً.