المعلم والمدرسة.. نقطة الحسم

السبت، 19 سبتمبر 2026 10:00 م
المعلم والمدرسة.. نقطة الحسم
إبراهيم الديب

خريطة جديدة للتعليم بـ10 محاور للتحول من "مشروع الوزير" إلى "استراتيجية الدولة"

تخفيف الكثافات في المدارس.. وتأهيل المعلمين فنيا ومالياً.. وتطوير المناهج.. ثلاثية صناعة خريج المستقبل

الوزارة تصف المعلمين بـ"الأبطال".. وتنفذ خطة تطوير للمناهج تبدأ بـ94 منهجًا.. والبكالوريا تخفف الضغط عن 900 ألف أسرة 

لم تعد قضية تطوير التعليم في مصر مجرد ملف خدمي تسعى الدولة إلى تحسين بعض جوانبه، وإنما أصبحت قضية "أمن قومى"، ومرتبطة بصورة مباشرة بمستقبل المجتمع وقدرته على بناء أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والقيم التي تؤهلها لمواجهة عالم سريع التغير. ومن هنا تأتي أهمية النقاشات الدائرة حول إصلاح منظومة التعليم، خصوصًا في ظل تراكم تحديات امتدت لسنوات طويلة وأصبحت تحتاج إلى حلول مؤسسية تتجاوز حدود تغيير الأشخاص والسياسات قصيرة المدى.

والسبت الماضى، بدأ العام الدراسى الجديد، ومعه بدأت التحديات، وخلال الجلسة النقاشية التي جمعت وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف بعدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع والإعلاميين والكتاب، قبل بدء العام الدراسى، وفى حضور الكاتب الصحفى، ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، جرى استعراض مجموعة واسعة من التحديات التي واجهت المنظومة التعليمية، إلى جانب الإجراءات التي تتبناها الوزارة للتعامل معها. غير أن قراءة هذه الإجراءات بصورة تحليلية تكشف أن النجاح الحقيقي لن يقاس فقط بعدد المدارس التي تم تطويرها أو المعلمين الذين تم تعيينهم، وإنما بمدى قدرة هذه الإجراءات على إحداث تغيير مستدام في تجربة الطالب داخل المدرسة.

في العرض الذى قدمه، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تناول ما اسماه "أبرز التحديات التي واجهت العملية التعليمية خلال الثلاثين عاما الماضية"، وقال إنها تمثّلت في غياب استراتيجية واضحة للتعليم لا تتغيّر بتغيّر الوزير، وقضية المعلّم وتأهيله وتحسين أوضاعه الاقتصادية، وما تمثّله الثانوية العامة من ضغوط على كاهل الأسرة المصرية، فضلًا عن ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول الدراسية، وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، والعجز في أعداد المعلمين بكافة المواد الدراسية، وعزوف عدد من الطلاب عن الحضور بالمدارس الحكومية بشكل خاص، وارتفاع نسبة الطلاب غير القادرين على القراءة والكتابة بالمرحلة الابتدائية، وتطبيق الفترة المسائية بالمدارس، وكثرة عدد المواد الدراسية ونمطية المناهج وصعوبتها، إلى جانب عدم ربط التعليم الفني بسوق العمل، والحالة العامة للمدارس.

من هنا انطلق عبد اللطيف، للحديث عن جهود إصلاح التعليم، مشيراً إلى ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بارتفاع نسبة حضور الطلاب من 15% في العام الدراسي 2023/ 2024 إلى 87% حاليًا، وأن عدد المدارس الابتدائية ذات الكثافة الطلابية المرتفعة انخفض من 63 إلى 41 في المرحلة الابتدائية، فيما تم القضاء تمامًا على الفصول التي تضم أكثر من مائة طالب ليضم كل فصل أقل من 50 طالبا، وهو الأمر الذي أدى إلى عودة الطلاب للمدارس.

كما أكد أن معلمي مصر يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، واصفًا إياهم بأنهم "أبطال يتحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة"، مشددًا على أنه بدون المعلمين لا يمكن أن تستقيم العملية التعليمية أو تحقق أهدافها، مشيرًا إلى أنه حاليا لا يوجد أي عجز في معلمي المواد الأساسية.

ومن واقع ما قدمه الوزير، يمكن الحديث عن التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، وكيفية مواجهتها.

أولًا: الاستراتيجية المستدامة.. التحدي الأكبر

من أخطر المشكلات التي أشار إليها العرض الوزاري عدم وجود استراتيجية تعليمية مستقرة تمتد لسنوات طويلة، بحيث لا تتغير جذريًا مع تغير الوزير أو القيادات، وهذه المشكلة بطبيعة الحال، تتجاوز الجانب الإداري، لأن التعليم بطبيعته عملية تراكمية تحتاج إلى سنوات من الجهد المتواصل حتى تظهر نتائجها، فالمنهج الذي يتم تطويره اليوم يحتاج إلى معلم مدرب، وبيئة تعليمية مناسبة، ونظام تقييم متسق، وقيادات قادرة على التنفيذ، حتى تظهر نتائجه في مستوى الطالب، لذلك فإن التغلب على هذه المشكلة يتطلب الانتقال من مفهوم "مشروع الوزير" إلى مفهوم "استراتيجية الدولة"، وهو ما أكده "عبد اللطيف"، الذى أشار إلى وضع أهداف واضحة تمتد إلى 2030 وما بعدها، مع مؤشرات قياس معلنة، ومراجعة دورية للنتائج، دون نسف ما تحقق عند تغيير القيادات.

ثانيًا: المعلم المؤهل.. قلب عملية الإصلاح

لا يمكن إصلاح التعليم من دون إصلاح أوضاع المعلم. فحتى أفضل المناهج لن تحقق أهدافها إذا لم يمتلك المعلم المعرفة والمهارات والوقت والحافز الذي يمكنه من تقديمها بصورة صحيحة، وتكشف التحديات المطروحة أن ملف المعلمين له ثلاثة أبعاد متداخلة: العجز العددي، والكفاءة المهنية، والأوضاع الاقتصادية، وبالفعل تحركت الوزارة في الاتجاهات الثلاثة من خلال التعيينات والتدريب وبرامج التأهيل والشراكات الدولية، فضلاً عن تحسين الأجور الذى يظل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على المعلم داخل المنظومة وتقليل الضغوط الاقتصادية التي قد تدفعه إلى البحث عن مصادر دخل إضافية.

ثالثًا: الكثافات والفترات المسائية

وهي أحد أبرز المشكلات التي تواجه العملية التعليمية، حيث أن ارتفاع كثافات الفصول والفترات المسائية يؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم ، فالفصل المكتظ يقلل قدرة المعلم على متابعة الطلاب، ويضعف التفاعل والتواصل، ويجعل تطبيق الأنشطة وأساليب التعليم الحديثة أكثر صعوبة.

هذا الملف شهد تحركات تتعلق بخفض الكثافات داخل الفصول وزيادة القاعات الدراسية، واستغلال الفراغات في المدارس لزيادة عدد الفصول، مع العمل على زيادة أعداد المدارس، وإنهاء الفترات المسائية.

وهنا يجب الإشارة إلى أهمية وجود حل مستدام من خلال التخطيط المسبق للتوزيع الجغرافي للمدارس، فزيادة أعداد الطلاب ليست مفاجأة، وإنما يمكن توقعها بناءً على معدلات النمو السكاني والتوسع العمراني، لذلك فإن الوزارة مطالبة بتنفيذ خطتها بربط خريطة إنشاء المدارس بخريطة النمو السكاني، بحيث يتم إنشاء المدرسة قبل أن تتحول المنطقة إلى بؤرة كثافة، وليس بعد حدوث الأزمة.

رابعًا: أزمة القراءة والكتابة..

الأرقام التي عرضتها الوزارة بشأن تطور نتائج برنامج تحسين القراءة والكتابة تشير إلى أن التدخل المبكر يمكن أن يحدث فارقًا واضحًا، لكن الدرس الأهم هنا هو أن الطالب الذي يصل إلى مرحلة متقدمة وهو يعاني ضعفًا في القراءة والكتابة يكون قد راكم فجوات تعليمية يصعب علاجها لاحقًا، لهذا فإن الحل لا ينبغي أن يكون برنامجًا علاجيًا مؤقتًا فقط، وإنما يجب بناء نظام إنذار مبكر داخل المدارس، فكل طفل في الصفوف الأولى ينبغي تقييم مهاراته الأساسية بصورة دورية، وعند اكتشاف مشكلة في القراءة أو الكتابة أو الحساب، يبدأ التدخل فورًا. وبهذا ننتقل من علاج الفشل بعد حدوثه إلى منع تراكمه.

خامسًا: المناهج

يمثل تطوير المناهج خطوة ضرورية، لكن بالتوازي مع تغيير شكل التقييم والامتحان من ناحية، ووجود معلم مؤهل ومدرب للتعامل مع المنهج الحديث، حيث أن المشكلة الحقيقية تكمن في العلاقة بين المنهج والمعلم والامتحان، فإذا كان المنهج يشجع على التفكير والتحليل، بينما يعتمد الامتحان على الحفظ، فسوف يعود الطالب في النهاية إلى الحفظ. وإذا كان الكتاب حديثًا، بينما لا يمتلك المعلم التدريب الكافي لتقديمه، فلن تتحقق الأهداف المرجوة، لذلك يجب أن يسير تطوير المناهج بالتوازي مع تطوير طرق التدريس ونظم التقييم، والهدف النهائي ينبغي أن يكون بناء طالب يستطيع أن يفهم ويحلل ويبحث ويستنتج ويستخدم المعرفة، وليس مجرد طالب قادر على استرجاع المعلومات في ورقة الامتحان.

سادسًا: البكالوريا وتخفيف وطأة الثانوية العامة

أصبحت الثانوية العامة على مدار عقود مصدرًا رئيسيًا للضغط النفسي والاقتصادي على الأسرة المصرية، بسبب ارتباط مستقبل الطالب بنتيجة امتحانية واحدة، ومن هنا تأتي أهمية أي نظام يسعى إلى إتاحة فرص أكثر للطالب وتقليل عدد المواد وتحقيق قدر أكبر من المرونة، وهو ما سيتم تحقيقه من خلال نظام البكالوريا المصرية، التي تراهن عليها الدولة للقضاء على بعبع الثانوية العامة.

سابعًا: الدروس الخصوصية

انتشار الدروس الخصوصية هو في جانب منه نتيجة وليس سببًا، فالطالب يلجأ إليها عندما يشعر بأن المدرسة لا تمنحه ما يحتاج إليه، أو عندما يصبح الامتحان أكثر أهمية من التعلم، أو عندما لا يستطيع المعلم متابعة جميع الطلاب داخل الفصل، لذلك فإن مواجهة الدروس الخصوصية يحتاج إلى تصحيح الأوضاع السابق الحديث عنها بما يمكن الطالب من  عودة ثقته في مدرسته، وقدرتها على تلبية رغباته في تحصيل المعلومات والتعامل مع المناهج بشكل أكثر مرونة وفهم، وكلما أصبح الطالب قادرًا على فهم المنهج داخل المدرسة، وحصل على تقييم عادل، ووجد أن المعلم يملك الوقت والقدرة على مساعدته، انخفضت حاجته إلى الاعتماد على الدروس الخارجية، وهنا نعود إلى النقطة الأساسية، وهى تحسين جودة اليوم الدراسي باعتباره أحد أهم أدوات مواجهة الدروس الخصوصية، وهو ما تعمل الوزارة عليه اليوم.

ثامنًا: التعليم الفني.. "قاطرة التنمية"

أحد أهم محاور استراتيجية التعليم المستدامة هو العمل على تغيير نظرة المجتمع والطلاب للتعليم الفني، والذي ظل لسنوات طوال يتم التعامل معه على أنه مجرد فرصة أخرى للطلاب غير الؤهلين للالتحاق بالتعليم العام والجامعي، ولا أهمية حقيقية له، ويتم التعامل مع طلابه بمستوى غير المتبع مع أقرانهم من خريجي التعليم العام، وهذه النظرة للحقيقة ناقصة، بل تتعارض مع احتياجات الاقتصاد الحديث، فالدول التي تمتلك صناعات قوية تحتاج إلى فنيين ومهنيين ذوي مهارات عالية، ولذلك فإن تطوير مدارس التعليم الفني، والتكنولوجيا التطبيقية، وربطها بالشركات والمؤسسات الإنتاجية يمكن أن يغير هذه الصورة، بل ويساهم في اتساع رقعة الأيدي العاملة الماهرة والمتخصصة والتي لها تأثير إيجابي على القطاع الصناعي والمهني وبالتالي دفع الاقتصاد القومي وزيادة الثقة الدولية فيه وهو ماينعكس إيجابا على الدخل القومي المصري.

تاسعًا: الشراكات الدولية

التعاون مع اليابان وألمانيا وإيطاليا وهارفارد وغيرها يمثل فرصة مهمة، لكنه يجب أن يقوم على مبدأ أساسي: نقل الخبرة وليس نسخ النموذج، فالتجربة اليابانية مثلًا نشأت في سياق اجتماعي وثقافي واقتصادي مختلف، وكذلك التجربة الألمانية في التعليم المهني، وأعتقد أن الوزارة تدرك هذه الجزئية جيداً.

عاشرًا: المدرسة "نقطة الحسم"

فكل الإصلاحات التي تم عرضها، والخطط التي يجري وضعها، تنتهي في مكان واحد: المدرسة، والسياسة التعليمية قد تُكتب في الوزارة، والمناهج قد يصممها خبراء، والتدريب قد يتم بالتعاون مع جامعات دولية، لكن الطالب في النهاية يختبر كل ذلك داخل الفصل، ولهذا فإن دعم مدير المدرسة يمثل عنصرًا حاسمًا.

مدير المدرسة يحتاج إلى صلاحيات حقيقية، وفي المقابل يحتاج إلى مساءلة واضحة عن النتائج. ولا يمكن أن يتحمل مسؤولية تحسين المدرسة إذا لم تكن لديه الأدوات اللازمة لاتخاذ القرار، ومن هنا فإن تعزيز الإدارة المدرسية يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع بناء قيادات مدرسية مؤهلة.

هذه بعض التحديات التي طرحها الوزير، وطرح معها الحلول، وكلنا أمل في أن يحدث التغيير المنشود في هذا الملف الحيوى، المرتبط بمستقبل الدولة.

 

تطوير المناهج الدراسية

وهنا أعود مرة أخرى إلى بعض مما قاله الوزير محمد عبد اللطيف، لأن به الكثير من التفاصيل التي تحتاج إلى تكون معروفة إلى الجميع، لنحدد إلى أين سنذهب في المستقبل.

الوزير تناول محور تطوير المناهج الدراسية، مؤكدًا أنه يمثّل خطوة استراتيجية ضرورية لمواكبة التحوّلات العالمية والمحلية في مجالَي التعليم والتكنولوجيا، وتحقيق رؤية الدولة في بناء نظام تعليمي حديث، حيث أوضح أنه تم تطوير 94 منهجًا للتعليم العام، وجميع المناهج تملكها وزارة التربية والتعليم وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ وزارة التربية والتعليم، كما أن المناهج معتمدة من هيئات دولية ومن أفضل مصممي المناهج، مشيرًا إلى أنه من بين هذه المناهج منهج اللغة العربية للصفوف من المستوى الأول برياض الأطفال وحتى الصف الثالث الإعدادي، ومنهج اللغة الإنجليزية للصفوف من المستوى الأول برياض الأطفال وحتى الصف الثالث الثانوي، ومنهج الرياضيات للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، ومنهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي بالتعاون مع الجانب الياباني، ومنهج التربية الدينية (الإسلامية والمسيحية) للصفوف من الأول الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي، ومنهج الدراسات الاجتماعية للصفوف من الرابع الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي، كما تم تطوير 160 منهجًا دراسيًا خلال العام الدراسي 2026/ 2027، بما في ذلك مناهج البكالوريا المصرية، مع احتفاظ الوزارة بالملكية الفكرية ودون أي تكلفة مالية عليها.

وأوضح الوزير أنه تم اعتماد منهج اللغة العربية من الأزهر الشريف، واعتماد منهج اللغة الإنجليزية من المجلس الثقافي البريطاني، فضلًا عن اعتماد المناهج الدراسية بنظام البكالوريا المصرية وفقًا لنظام البكالوريا الدولية، مشيرًا إلى أنه تم تحديث مناهج العلوم والرياضيات بالتعاون مع الجانب الياباني، كما تم مراجعة الأطر التربوية ومنهجيات التقييم المتضمَّنة في بعض كتب البكالوريا المصرية من قبل مؤسسة البكالوريا الدولية IBO.

 

البكالوريا وتخفيف الضغوط

وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أكد محمد عبد اللطيف أن تطبيق النظام جاء في المقام الأول لتخفيف الضغط عن أكثر من 900 ألف أسرة مصرية، مشيرًا إلى حرص الوزارة على مراعاة ما تتحمله الأسر من أعباء وضغوط نفسية نتيجة ارتباط مستقبل الطالب بفرصة امتحانية واحدة فقط، موضحًا أن التغيير الذي تم إقراره يستهدف في الأساس مصلحة الطلاب، ويوفر لهم نظامًا أكثر مرونة ويخفف عنهم وعن أسرهم الضغوط المصاحبة للنظام التقليدي، مشددًا على أن من أبرز مزايا نظام البكالوريا المصرية تخفيض عدد المواد الدراسية، والقضاء على مبدأ الفرصة الواحدة من خلال إتاحة فرص متعددة أمام الطالب، فضلًا عن إتاحة إمكانية التحويل من مسار إلى آخر.

وعلى صعيد تأهيل وتدريب المعلمين وتحسين أحوالهم المادية وظروفهم الاقتصادية، أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن اهتمام القيادة السياسية بالمعلم وتأهيله وتحسين أوضاعه الاقتصادية يعد اهتمامًا غير مسبوق، انطلاقًا من الدور المحوري الذي يقوم به المعلم ومسؤوليته عن بناء أجيال المستقبل ومستقبل الدولة، موضحًا أن الوزارة تعمل بشكل يومي، وفي حدود أقصى إمكانيات الدولة، على تحسين أوضاع المعلمين وتطوير منظومة تدريبهم وتأهيلهم، من خلال تنفيذ برامج تأهيل وتدريب على أعلى مستوى، بما يسهم في الارتقاء بمستواهم المهني ورفع كفاءتهم وتعزيز قدراتهم العلمية والتدريسية، وصولًا إلى أن يكون المعلم المصري على أعلى مستوى من العلم والقدرة والكفاءة في التدريس.

وأوضح الوزير أنه تم تنظيم برنامج تدريبي للسادة المعلمين وموجّهي المواد الدراسية على مستوى الجمهورية، في إطار استعدادات الوزارة لتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية والمناهج الدراسية المطوَّرة، ورفع جاهزية الكوادر التعليمية للتعامل مع النظام والمناهج الجديدة، وذلك على مدار أكثر من شهرين، من خلال 80 ورشة عمل بلغ إجمالي المتدربين فيها 183,499 متدربًا بالتعاون مع اليونيسف فضلا عن تدريبات الأكاديمية المهنية للمعلمين.

وحول تحسين الأحوال المادية للمعلمين، استعرض الوزير مقارنة بين رواتب المعلمين لعامي 2024 و2026، موضحًا أن راتب المعلم المساعد ارتفع من 5 آلاف و659.60 جنيه عام 2024 إلى 9 آلاف و409 جنيهات عام 2026، والدرجة الثالثة من 6 آلاف و651.67 جنيه إلى 10 آلاف و617.06 جنيه، والدرجة الثانية من 7 آلاف و94.40 جنيه إلى 11 ألفًا و41.36 جنيه، والدرجة الأولى من 7 آلاف و781.81 جنيه إلى 11 ألفًا و779.98 جنيه، والكبير (مدير عام) من 9 آلاف و75.78 جنيه إلى 13 ألفًا و366.97 جنيه، وكبير المعلمين من 10 آلاف و315.58 جنيه إلى 14 ألفًا و720.12 جنيه، فيما ارتفع المتوسط العام من 7 آلاف و763.14 جنيه إلى 11 ألفًا و822.42 جنيه.

وأضاف أن المعلمين من الفئة (أ) من خريجي الأكاديمية العسكرية المصرية يحصلون على 2000 جنيه شهريًا إضافية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة