عراقجي يرد على انتقادات باريس: فرنسا تتحدث عن حقوق الإنسان بانتقائية
السبت، 19 سبتمبر 2026 08:51 م
رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بحدة على انتقادات نظيره الفرنسي جان نويل بارو بشأن أوضاع حقوق الإنسان في إيران. ووصف عراقجي الموقف الفرنسي بأنه يتضمن ما سماه «النفاق السياسي وذرف دموع التماسيح».
وجاء رد الوزير الإيراني عقب منشور لبارو بمناسبة ذكرى وفاة مهسا أميني والاحتجاجات التي شهدتها إيران بعد توقيفها عام 2022. وانتقد الوزير الفرنسي في تدوينته ما وصفه بالتضييق والقمع من جانب السلطات الإيرانية.
وقال عراقجي في منشور عبر منصة «إكس» إن المواقف الفرنسية والأوروبية بشأن حقوق الإنسان تتسم بالانتقائية. واستشهد بما قال إنه صمت غربي تجاه الضربة الجوية الأمريكية التي استهدفت مدرسة «شجرة طيبة» في مدينة ميناب جنوبي إيران أواخر فبراير الماضي.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن الضربة أسفرت وفقا لما أورده في منشوره عن مقتل 168 طفلا و14 معلما. واعتبر أن تجاهل هذه الواقعة يتناقض مع الانتقادات الغربية المتعلقة بحماية المدنيين وحقوق الإنسان.
واتهم عراقجي العواصم الغربية بغض الطرف عن ضحايا العمليات العسكرية وعن الآثار التي قال إنها ناتجة عن العقوبات الشاملة المفروضة على إيران.
وفي سياق الرد على باريس استحضر وزير الخارجية الإيراني التاريخ الاستعماري الفرنسي في المنطقة. وأشار إلى فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر وما وصفه بعدم تقديم فرنسا اعتذارا رسميا كاملا عن تلك المرحلة.
واعتبر عراقجي أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يمتلكون وفقا لرؤيته المبرر الأخلاقي لتقديم المواعظ إلى طهران بشأن حقوق الإنسان.
ويأتي السجال بين الوزيرين في ظل استمرار الخلافات بين إيران ودول غربية حول ملفات حقوق الإنسان والعقوبات والسياسات الإقليمية. بينما تتمسك كل من طهران وباريس بمواقف متباينة تجاه تقييم الأوضاع الداخلية في إيران والاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.