شوقي علام: الفتوى مسؤولية علمية.. وتكوين عقل المفتي يحتاج سنوات من العلم والخبرة
السبت، 19 سبتمبر 2026 09:03 م
منال القاضي
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن إصدار الفتوى مسؤولية كبيرة لا تقتصر على نقل الأحكام الشرعية أو استعراض النصوص الفقهية، وإنما تتطلب تكوينا علميا ومعرفيا متكاملا للمفتي.
وأوضح شوقي علام خلال حواره ببرنامج "بيان للناس" المذاع على قناة الناس، أن المفتي يحتاج إلى الإلمام بمجموعة واسعة من العلوم التي تساعده على التعامل الصحيح مع النصوص والقضايا التي تعرض عليه.
وأشار إلى أن علوم أصول الفقه والقواعد الفقهية وتاريخ التشريع تمثل ركائز أساسية في تكوين المفتي، إلى جانب المعرفة الفقهية المتخصصة، موضحا أن هذه العلوم تسهم في ضبط عملية الاجتهاد وفهم الأحكام الشرعية في سياقاتها المختلفة.
وقال إن الفتوى الصحيحة تقوم على اجتهاد معتبر وغلبة ظن تستند إلى أدوات علمية راسخة، مؤكدا أن الوصول إلى هذه المرحلة لا يتحقق بصورة سريعة أو من خلال دراسة محدودة، وإنما يحتاج إلى تراكم معرفي طويل والتعلم على أيدي العلماء والمتخصصين.
وشدد مفتي الديار المصرية السابق على أن بناء "عقل المفتي" عملية ممتدة تحتاج إلى سنوات من الدراسة والتدرج العلمي والخبرة المتراكمة، حتى تستقر مختلف العلوم في ذهن المفتي ويصبح قادرا على التعامل مع القضايا الشرعية بصورة دقيقة.
وأضاف أن الفتوى في جوهرها هي قول بحكم شرعي أو إخبار به، وهو ما يجعل مسؤولية المفتي كبيرة في تحري الدقة والتزام العلم، مؤكدا ضرورة أن يستند الحكم إلى فهم راسخ للنصوص الشرعية وإدراك دقيق للواقع.
وأكد أن تكوين المفتي لا ينفصل عن الخبرة العلمية والتدرج في طلب العلم، باعتبار أن الإفتاء يحتاج إلى أدوات متعددة تمكن صاحبه من إصدار الأحكام بصورة منضبطة ومعتبرة شرعا.