انتهاكات الدعم السريع تكريس مستشفيات كردفان للمصابين العسكريين وحرمان المواطنين...وسط تصاعد العمليات العسكرية بكردفان والنيل الأزرق

الأحد، 20 سبتمبر 2026 03:55 م
 انتهاكات الدعم السريع  تكريس مستشفيات كردفان للمصابين العسكريين وحرمان المواطنين...وسط تصاعد العمليات العسكرية بكردفان والنيل الأزرق
هانم التمساح

يشهد السودان أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة جراء الممارسات العسكرية لقوات الدعم السريع، والتي تعمدت بشكل ممنهج تدمير البنية التحتية وتعطيل مرافق الحياة العامة، مما ضاعف من معاناة ملايين المدنيين .
 
 وأقدمت عناصر الدعم السريع في ولاية غرب كردفان على تحويل مستشفى النهود إلى مركز علاجٍ خاص لجرحاهم ومصابي عملياتهم العسكرية، متجاهلةً الأوضاع الإنسانية الحرجة للمدنيين الذين أُغلق في وجوههم باب الرعاية الصحية الأساسية، مما اضطرهم للنزوح نحو مراكز صحية بديلة ومحدودة الإمكانات.
 
 و تعرضت مدن كالأبيض والرهد لسلسلة هجمات إرهابية ومسيّرات انتحارية استهدفت المنشآت الاقتصادية ومحطات الوقود ومصادر الطاقة، مما أسفر عن شلل تام في خدمات المياه والكهرباء وعرقلة حصول السكان على الغذاء والدواء.
 
 و واكبت الحملات العسكرية لقوات الدعم السريع موجات من التضييق الأمني والاعتقالات التعسفية داخل الأحياء السكنية ضد المدنيين العزل، في محاولة لترهيب السكان وقمع أي أصوات رافضة لوجودهم وممارساتهم.
 
 و تسببت التحالفات العسكرية وتحركات الدعم السريع والقوات الموالية لها في تدمير الاستقرار الإقليمي، والسيطرة على المناطق الحدودية الاستراتيجية بالقوة، مما أدى إلى موجات نزوح واسعة وتدهور بالغ في الأمن الغذائي والمعيشي للسكان.
 
                                                                                                                                               
وشهدت عدة ولايات سودانية تطورات ميدانية متسارعة، تمثلت في تصاعد العمليات العسكرية وغارات الطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تفاقم الأزمات الإنسانية وانحسار الخدمات الطبية، لا سيما في ولايتي كردفان وإقليم النيل الأزرق.
 
 
وفي ولاية غرب كردفان، كشفت مصادر محلية بمدينة النهود عن اتخاذ قوات  الدعم السريع  إجراءات مشددة تحول دون دخول المدنيين إلى مستشفى النهود، حيث تم تخصيص المستشفى بشكل كامل لعلاج عناصر الدعم السريع المصابين في العمليات العسكرية، بينما يقتصر استقبال المدنيين على عدد ضئيل جداً من الحالات الحرجة.
 
وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء دفع المدنيين للبحث عن بدائل علاجية، والتوجه نحو مركز صحي السمني في سوق القرضاية لتلقي الرعاية الصحية الأساسية. يأتي ذلك وسط تصاعد في النشاط العسكري والغارات الجوية التي ينفذها سلاح الجو التابع للجيش السوداني  والتي بلغت في بعض الأيام أكثر من 5 غارات يومياً بالتزامن مع حشود الدعم السريع داخل الأحياء السكنية . وعقب هذه الغارات، أفاد مواطنون بتعرضهم لحملات تضييق واعتقالات طالت أشخاصاً اتهمتهم  الدعم السريع  برفع إحداثيات مواقع تمركزها للجيش.
 
 
وفي ولاية شمال كردفان، تعرضت مدينة الأبيض لهجوم بـ 4 طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت عدة مواقع حيوية داخل المدينة  -من بينها مقر قيادة الجيش ووزارة المالية- خلال الساعات الأولى من صباح الأحد.
 
وتأتي هذه الهجمات استمراراً لمسلسل استهداف المنشآت الحيوية في المنطقة؛ إذ سبق أن وثق مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان سقوط عشرات الضحايا المدنيين وتضرر البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك 13 محطة وقود في الأبيض والرهد، مما أدى إلى شلل في خدمات المياه والكهرباء وصعوبة حصول السكان على الغذاء والرعاية.
 
 
 و في إقليم النيل الأزرق، أعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة نجاح دفاعاتها الجوية بقطاع الكرمك في إسقاط "مسيّرة استراتيجية" تابعة لقوات الدعم السريع كانت تستهدف استطلاع مواقع الجيش، لتصبح المسيّرة الثالثة التي يتم إسقاطها في المحور ذاته خلال 24 ساعة.
 
و  أعلنت الفرقة عن تنفيذ قواتها ومسانديها كميناً محكماً في منطقة "مغجة"، أوقع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري لصفوف الدعم السريع والقوات المتحالفة معها. وتأتي هذه العمليات في ظل معارك مستمرة يشهدها الإقليم منذ يناير الماضي، سيطر خلالها تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية على مدينتي الكرمك وقيسان وموقعي بكوري وسركم الاستراتيجيتين على الحدود الإثيوبية، بينما يواصل الجيش الدفاع عن مواقعه بكافة المحاور وسط تدهور أمني وإنساني بالغ.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق