استشاري طب نفسي: التشخيص المبكر لألزهايمر يساعد على تحسين جودة حياة المرضى
الإثنين، 21 سبتمبر 2026 11:34 ص
صورة ارشيفية
قالت الدكتورة مايسة عيد، استشاري الطب النفسي بجامعة عين شمس وأمين صندوق جمعية آلزهايمر مصر، إن مرض ألزهايمر من الأمراض التي لا يدرك بعض الأشخاص طبيعتها، وقد يفسرون أعراضه في المراحل المبكرة باعتبارها أعراضًا طبيعية مرتبطة بالتقدم في العمر، مؤكدة أن أهم الأدوار التي تقوم بها الجهات المعنية هو توعية المجتمع بالأعراض المبكرة والمنذرة للمرض.
المعرفة المبكرة تصنع فرقًا
وأوضحت استشاري الطب النفسي بجامعة عين شمس وأمين صندوق جمعية آلزهايمر مصر، خلال برنامج هذا الصباح المذاع عبر قناة اكسترا نيوز، أن احتفالية عام 2026 تحمل عنوان «المعرفة المبكرة تصنع فرقًا»، مشيرة إلى أن التشخيص المبكر لآلزهايمر ضروري، لأنه يساعد على فهم الأعراض التي يمر بها المريض وتفسيرها، كما يتيح بدء العلاج والتدخلات المناسبة في مختلف مراحل المرض.
وأضافت أن التشخيص المبكر يساعد المريض وأسرته على التخطيط للمستقبل واتخاذ القرارات المتعلقة بالرعاية والعلاج، كما يساهم في توفير الدعم النفسي والحفاظ على استقلالية المريض لأطول فترة ممكنة.
لا يوجد علاج شافٍ لمرض آلزهايمر حتى الآن
وأكدت أن مرض آلزهايمر لا يوجد له حتى الوقت الحالي علاج شافٍ، موضحة أنه لا يوجد علاج يمكنه إيقاف المرض أو إعادة المريض إلى حالته قبل الإصابة به.
وأشارت إلى أن العلاجات المتاحة حاليًا تساعد بعض المرضى على إبطاء تدهور القدرات المعرفية والإدراكية، بما يساهم في تحسين جودة حياتهم، إلى جانب علاج بعض الأعراض النفسية والسلوكية المصاحبة للمرض.
وأوضحت الدكتورة مايسة عيد أن الكشف المبكر يساعد الأسرة على فهم طبيعة الأعراض وتوفير الدعم النفسي للمريض، مشيرة إلى أن بعض الأهالي قد يرفضون في البداية تقبل التشخيص، ويعتقدون أن الطبيب ربما أخطأ في تشخيص الحالة، وقد يلجأون إلى الحصول على رأي طبي آخر بسبب عدم تقبلهم لفكرة إصابة أحد أفراد الأسرة بآلزهايمر.
وأضافت أن فهم طبيعة المرض، باعتباره مرضًا عضويًا، يساعد على التعامل معه بصورة صحيحة، موضحة أن التعايش مع مريض آلزهايمر يتضمن كثيرًا من الصعوبات، إلا أن فهم طبيعة الأعراض وأسبابها يساعد في الحفاظ على استقلالية المريض واعتماده على نفسه لأطول فترة ممكنة.
وأكدت أن ذلك ينعكس بصورة كبيرة على الحالة المزاجية للمريض ولمقدمي الرعاية من أفراد الأسرة.
عوامل تزيد من مخاطر الإصابة بآلزهايمر
وقالت إن الحديث عن عوامل الخطورة يجب أن يستند إلى الدراسات العلمية، موضحة أن منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لآلزهايمر حددتا عددًا من العوامل التي تزيد من احتمالات الإصابة بالمرض.
وأشارت إلى أن من بين هذه العوامل قلة النشاطات الاجتماعية والعزلة، والتعرض لتلوث الهواء والتدخين، والسمنة، وعدم الانتظام في تناول أدوية ارتفاع ضغط الدم والسكري، إلى جانب إهمال علاج الاكتئاب وقلة الحركة البدنية.
وأضافت أن إصابات الدماغ، سواء الناتجة عن ممارسة رياضات عنيفة أو التعرض للحوادث، من عوامل الخطورة أيضًا، إلى جانب عدم استخدام الوظائف المعرفية والإدراكية بصورة كافية.
نمط الحياة الصحي من أهم سبل الوقاية
وأكدت الدكتورة مايسة عيد أن اتباع نظام حياة صحي يمثل عنوانًا أساسيًا للوقاية، مشيرة إلى أن التقدم في العمر لا يحدث فجأة، وأن الهدف هو التقدم في العمر بصورة صحية، وهو ما يتطلب اتباع نمط حياة صحي خلال مختلف مراحل العمر.
وأوضحت أن ذلك يشمل التغذية السليمة، والحصول على قدر كافٍ من النوم، باعتباره من العوامل المؤثرة في الحالة المزاجية والقدرات المعرفية والتركيز، إلى جانب الحفاظ على النشاط البدني.
وأشارت إلى أن النشاط البدني لا يعني بالضرورة الاشتراك في رياضة معينة أو بذل مجهود كبير، موضحة أن مجرد الحفاظ على الحركة اليومية وعدم الاستسلام للجلوس لفترات طويلة يمثل أمرًا مهمًا.
وأكدت أن المشي لمدة ربع ساعة على الأقل يوميًا يمكن أن يكون أحد أشكال النشاط البدني، مشددة على أهمية عدم الاستسلام لقلة الحركة.