وزير التعليم العالي: حماية الهوية الوطنية تتطلب وعيًا بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وانفتاحًا واعيًا على العالم
الإثنين، 21 سبتمبر 2026 02:22 م
افتتحت فعاليات المؤتمر الوطني "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، الذي يقام تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بمكتبة الإسكندرية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري.
أقيمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بحضور كل من د.حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ود.عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، واللواء أركان حرب د.خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، ود.أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ود.مايا مرسي وزير التضامن الاجتماعي، والسيد/ جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة وم.أيمن عطية محافظ الإسكندرية، ود. أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، ود.أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني،، وبمشاركة عدد من الوزراء ورؤساء الجامعات، والمسؤولين، والرموز الفكرية والثقافية والإعلامية، ونخبة من الأكاديميين، والباحثين، وممثلي الشباب.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية عرض فيلم تسجيلي بعنوان «الهوية المصرية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، إلى جانب تقديم عرض موجز لمحاور المؤتمر وموضوعاته الرئيسية.
وخلال كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، وجه د.عبدالعزيز قنصوة خالص الشكر والتقدير إلى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على رعايته الكريمة للمؤتمر، مؤكدًا أن هذه الرعاية تعكس اهتمام الدولة بترسيخ الهوية الوطنية وبناء الإنسان وتعزيز الوعي والانتماء، معربًا عن تقديره لمكتبة الإسكندرية وجميع الجهات المشاركة في تنظيمه.
وأكد قنصوة أن الهوية الوطنية قضية دولة ومجتمع، تبدأ جذورها من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والجامعة، وتتفاعل مع الثقافة، والفن، والإعلام، والخطاب الديني، وتتأثر بالتحولات المتسارعة في الاقتصاد والفضاء الرقمي، والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الهوية المصرية ليست مجرد تاريخ وتراث نعتز بهما، وإنما منظومة حية من القيم، والانتماء، والمواطنة والمعرفة، وأن ترسيخها لا يعني الانغلاق أمام التغيير، بل تمكين الأجيال الجديدة من التفاعل مع مستجدات العصر بوعي وثقة، مع الحفاظ على جذورها وثوابتها الوطنية.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن ما يميز المؤتمر هو تحويل قضية الهوية الوطنية إلى حوار علمي ومجتمعي جاد، بمشاركة المسؤولين، والمفكرين، والباحثين، والمبدعين، ووضع الشباب في قلب الحوار كشركاء في صياغة رؤى المستقبل، مؤكدًا أن ترسيخ الوعي والانتماء يتحقق بالمعرفة، والمشاركة، والممارسة، وإتاحة المجال أمام الشباب للتعبير والمشاركة وإدراك دورهم في بناء مستقبل وطنهم.
وأكد د.عبدالعزيز قنصوة أن التحولات المتسارعة والتطور التكنولوجي، والذكاء الاصطناعي تجعل الحوار حول الهوية الوطنية أكثر إلحاحًا، مشيرًا إلى أن مواجهتها تتطلب تعزيز المعرفة، والتعليم، والثقافة، وإنتاج محتوى مصري حديث وجذاب، وتوظيف التكنولوجيا في الحفاظ على التراث واللغة والتعريف بتاريخ الوطن، بما يعزز اعتزاز الأجيال الجديدة بهويتها وانفتاحها الواعي على العالم.
وأكد الوزير أن نجاح المؤتمر لن يقاس بعدد جلساته أو متحدثيه أو أوراقه العلمية فقط، وإنما بما سيترتب عليه من خطوات عملية بعد اختتام فعالياته، مشيرًا إلى التطلع لأن تمثل «وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية» نقطة انطلاق لأجندة عمل مستدامة، تستند إلى ما يخلص إليه المؤتمر من رؤى وأفكار وأولويات قابلة للتنفيذ والمتابعة، وتمتد إلى مختلف المحافظات والجامعات والمدارس ومؤسسات المجتمع، مع تعزيز مشاركة الشباب، بما يضمن استمرار الحوار حول الهوية الوطنية وتجديد رؤيتها مع الحفاظ على جذورها وثوابتها.
وأكد الوزير أن الإسكندرية بما تمثله من تاريخ عريق في التلاقي بين الحضارات، وبما تضمه من منارة معرفية كبرى في مكتبة الإسكندرية، تمثل المكان الأمثل لهذا الحوار، معربًا عن تطلعه لأن تكون «وثيقة الإسكندرية» بداية لمسار وطني مستدام يعزز الحوار حول الهوية وبناء الإنسان والمستقبل، ويجعل من الهوية قوة لصناعة المستقبل، عبر جذور راسخة ورؤية متجددة وإنسان مصري واعٍ بهويته ومنفتح على العالم.
واختتم الوزير بتوجيه خالص الشكر والتقدير إلى جميع الوزارات والمؤسسات والجهات المشاركة، وإلى العلماء والمفكرين والمثقفين والباحثين والإعلاميين والفنانين، وإلى شباب مصر، مؤكدًا تطلعه إلى أن يخرج المؤتمر برؤية عملية تنتقل بنا من سؤال «ما هويتنا؟» إلى سؤال أكثر أهمية: «كيف نحول وعينا بهويتنا إلى قوة لبناء الإنسان وصناعة المستقبل؟"
جدير بالذكر أن المؤتمر، الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام، يتضمن جلسات علمية، وحلقات نقاشية، ومائدات مستديرة تبحث قضايا الهوية الوطنية، وفي مقدمتها واقع الهوية المصرية وتطورها، والمخاطر والتحديات التي تواجهها، وتأثير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الأبعاد الثقافية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها.
ويشارك في المؤتمر عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء والمفكرين والكتاب والإعلاميين والأكاديميين، إلى جانب نحو 450 شابًا وفتاة من مختلف المحافظات، بما يعزز تنوع الرؤى والحوار المجتمعي حول الهوية الوطنية، على أن تتوج فعالياته بإعلان «وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية» كأحد أبرز مخرجات المؤتمر، بما يدعم جهود ترسيخ الهوية وتعزيز الوعي بها، خاصة لدى الشباب.