خبيرة اقتصادية: استمرار الحرب والتصعيد يهدد الاقتصاد العالمي بركود تضخمي
الإثنين، 21 سبتمبر 2026 03:46 م
حنان رمسيس
أكدت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أن استمرار الحرب والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط سيؤثر على الاقتصاد العالمي، محذرة من الدخول في مرحلة صعبة لا يمكن تحديد عواقبها بشكل واضح.
وأوضحت حنان رمسيس أن معدلات التضخم ارتفعت على أساس شهري وسنوي في العديد من الدول، ما دفعها إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة التمويل والتشغيل، والتسبب تدريجيًا في حدوث ركود تضخمي، نتيجة عدم القدرة على استكمال مخططات النمو أو الوفاء ببرامج الأمن الغذائي للدول الأكثر احتياجًا.
وأضافت أن تداعيات ذلك تمتد إلى الاستثمارات وأسواق المال العالمية، إلى جانب صعوبة توفير الأموال اللازمة لسداد الالتزامات والديون الخارجية.
وأشارت إلى أن هذه المشكلات الاقتصادية تتزامن مع ارتفاع تكاليف استهلاك الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، موضحة أن ارتفاع فاتورة الطاقة يؤدي إلى زيادة تكاليف المعيشة للمواطن في مختلف الجوانب، بداية من الغذاء والزراعة والتغليف، وصولًا إلى تأمين الشحن والناقلات.
ولفتت إلى أن ارتفاع هذه التكاليف يثقل ميزانيات الأسر والدول، ويزيد من سقف الديون والتعثرات المالية.
وقالت حنان رمسيس إن دولًا كبرى تأثرت بارتفاع أسعار المازوت والكيروسين ومستلزمات المعيشة، وهو ما شكل ضغطًا كبيرًا على الأسر والحكومات، مع ارتفاع سقوف الديون وظهور تعثرات مالية وضغوط شعبية لوقف الحرب التي يدفع المواطن ثمنها.
وأضافت أن التضخم سيستمر في الارتفاع، وحتى إذا تمكنت بعض الدول من خفضه في بند مثل الطاقة أو الغذاء، فإنها ستظل تعاني في بنود أخرى، وهو ما يؤثر على الاستقرار السياسي والرضا المجتمعي.
وأكدت أن الجميع يأمل في توقف الحرب، إلا أن الاقتصادات لن تعود إلى مستوياتها السابقة سريعًا، بل ستحتاج إلى وقت كبير للتعافي وإعادة بناء سلاسل الإمداد ومواجهة تبعات التضخم.
وشددت حنان رمسيس على أن وقف الحرب يظل مطلبًا دوليًا ملحًا لتجنب فواتير باهظة قد لا تقوى أي دولة على تحملها، وخاصة الدول النامية والأكثر هشاشة، التي تعاني بالفعل من أعباء الديون وارتفاع التضخم.
وأوضحت أن الدول الكبرى تمتلك بدائل واستثمارات تساعدها على التعافي، بينما تتحمل الدول الهشة العبء الأكبر من تداعيات الأزمات الاقتصادية.