خبير فلسطينى: الانتخابات التشريعية تواجه تحديات إسرائيلية وانقساما داخليا
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 09:26 ص
قال الدكتور عماد عمر، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الانتخابات التشريعية الفلسطينية تمثل استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا طال انتظاره، مشيرًا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد إجراءها في موعدها المحدد ما لم تطرأ عراقيل تحول دون ذلك.
وكان عباس قد أصدر في يوليو 2026 مرسومًا رئاسيًا حدد يوم 28 نوفمبر المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، فيما أكدت لجنة الانتخابات المركزية استمرار استعداداتها الفنية والإدارية وفق الجدول الزمني المعلن.
وأوضح عمر خلال مداخلة عبر «زووم» من غزة لقناة إكسترا نيوز، أن إجراء الانتخابات يواجه تحديات مرتبطة بالوضع الميداني، مشيرًا إلى أن ما وصفه بالقيود الإسرائيلية في الضفة الغربية قد يؤثر على إمكانية إجراء الاقتراع في مختلف المناطق الفلسطينية، خاصة في ظل صعوبات الحركة بين المدن والقرى.
وأضاف أن الانتخابات السابقة جرت في عام 2006، قبل أن تتفاقم الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس، وهو ما أدى إلى استمرار الانقسام الفلسطيني لسنوات، معتبرًا أن إجراء الانتخابات المقبلة يحتاج إلى توافق على احترام نتائجها.
وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أهمية إجراء حوار وطني شامل يسبق العملية الانتخابية، بهدف التوافق على استراتيجية عمل مشتركة، وضمان قبول جميع الأطراف بنتائج صناديق الاقتراع، بغض النظر عن الجهة التي ستحصل على الأغلبية.
ولفت إلى أن غياب التوافق السياسي يمثل أحد التحديات أمام الانتخابات، إلى جانب الظروف الأمنية والميدانية التي قد تؤثر على إمكانية تنظيمها في مختلف الأراضي الفلسطينية.
وبشأن الحديث عن طلب دعم أمريكي لتسهيل إجراء الانتخابات، قال عمر إن الموقف الأمريكي تجاه الاستحقاق الانتخابي الفلسطيني لا يزال غير واضح بصورة كاملة، وكذلك تجاه جهود توحيد الموقف بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف أن من الملفات المطروحة أيضًا طبيعة العلاقة المستقبلية بين المجلس التشريعي الذي ستفرزه الانتخابات وأي ترتيبات سياسية أو إدارية مرتبطة بإدارة قطاع غزة، موضحًا أن هذه الملفات تحتاج إلى توافقات فلسطينية وإقليمية لضمان وضوح الأدوار خلال المرحلة المقبلة.