الولايات المتحدة تحاصر التمثيل الفلسطيني.. والمدهون لصوت الأمة :نحتاج لمؤتمر وطني جامع في القاهرة لإعادة ترتيب البيت الداخلي
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 10:24 ص
هانم التمساح
أكد الإعلامي الفلسطيني والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بمنع الوفد الفلسطيني من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يعكس انحيازاً واضحة وصريحاً لصالح الاحتلال الإسرائيلي. وشدد المدهون خلال حديث خاص لصوت الامة على أن هذه الخطوة تمثل استهدافاً مباشراً للمشروع الوطني، وضربة لفكرة الدولة الفلسطينية، وتراجعاً خطيراً عن مسار التسوية ومشروع السلام المزعوم.
وأوضح المدهون أن الحق الفلسطيني في اعتلاء منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة والحديث عن حقوق الشعب المشروعة هو حق أصيل لا يقبل المساومة، واصفاً الإجراء الأمريكي بالاعتداء الصارخ على المنظومة الدولية والقوانين والأعراف التي تكفل للشعوب حق التمثيل والتعبير عن قضاياها.
وفي ظل التصعيد الميداني غير المسبوق، وما شهده قطاع غزة إلى جانب تصاعد الاعتداءات والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، دعا الإعلامي الفلسطيني القيادة الفلسطينية والسلطة الوطنية والرئيس محمود عباس إلى اجراء مراجعة شاملة للمسار السياسي، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب موقفاً أكثر وحدة ووضوحاً لحماية المشروع الوطني وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المقابلة.
وطرح المدهون مبادرة لمؤتمر وطني ينعقد فى القاهرة باعتبارها ذات الرؤية النافذة والحاضنة الرئيسية للقضية الفلسطينية ،مشددا على ضرورة وضع رؤية عملية لمنع الانسداد السياسي،و داعياً فى الوقت ذاته إلى ترتيب البيت الفلسطيني والعودة إلى حوار وطني جامع ترعاه العاصمة المصرية القاهرة. مشيرا إلى أن القاهرة تمثل المكان الأنسب لاحتضان هذا الحوار لما تتمتع به من قدرة تاريخية وسياسية على جمع مختلف الأطراف الفلسطينية.
وأكد المدهون على أهمية مشاركة كافة القوى و الفصائل و النخب و والكوادر الوطنية دون استثناء أو إقصاء، للوصول إلى مؤتمر وطني يشكل فرصة حقيقية لإعادة بناء الموقف على قاعدة الشراكة، وتجديد البرنامج السياسي والقيادة، ووضع رؤية مرحلية واضحة.كما اقترح المدهون توفير مظلة إقليمية داعمة للمؤتمر بمشاركة ممثلين عن جامعة الدول العربية، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وتركيا، إلى جانب الشخصيات والدول المؤثرة، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على استقلالية القرار والرؤية الوطنية الفلسطينية لتكون خياراً خالصاً للشعب الفلسطيني.