مختار عبدالله: تجليات اسم الله “السلام” ظهرت في مواقف من سيرة النبي ﷺ في مكة والمدينة
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 11:02 ص
منال القاضي
أكد الدكتور مختار عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمل دائمًا معنى عظيمًا يرتبط باسم الله “السلام”، حيث كان يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام»، مشيرًا إلى أن هذا الاسم الإلهي له تجليات واضحة في سيرة النبي ﷺ.
وأوضح الدكتور مختار عبد الله، خلال برنامج «مع الناس» المذاع على قناة الناس، أن من أبرز تجليات اسم الله “السلام” ما حدث في مكة المكرمة، عندما جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبلغه أن الله يقرئ السيدة خديجة رضي الله عنها السلام، ويبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم نقل هذا السلام إلى السيدة خديجة رضي الله عنها، فكان لهذا الخبر أثر عظيم في قلبها، حيث استقبلته بروح مملوءة بالسكينة واليقين، مبينًا أنها كانت تعيش حالة من السلام الداخلي والإيمان العميق.
وأشار إلى أن السيدة خديجة رضي الله عنها ردت بمعنى روحي جميل يعكس فهمها لهذا الاسم المبارك، مؤكدة أن السلام من الله، ومن جبريل، ومن النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى كل مسلم، في إشارة إلى انتشار هذا المعنى في حياتها.
وتابع أن من تجليات اسم الله “السلام” أيضًا ما حدث مع الصحابي الجليل عبد الله بن سلام رضي الله عنه، الذي كان عالمًا من أحبار اليهود، وقرر أن يتحقق بعقله من صدق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما سمع قوله: «يا أيها الناس أفشوا السلام…» علم أنه لا يمكن أن يكون هذا القول إلا من نبي.
ولفت بأن انتشار السلام في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي أخلاقه وتعاليمه، كان سببًا في دخول كثير من الناس في الإسلام، مؤكدًا أن السلام كان ولا يزال أصلًا من أصول هذا الدين العظيم.