التحكم فيه بحركة العين أو إيماءات الرأس .. طلاب جامعة الدلتا التكنولوجية يبتكرون كرسيا متحركا ذكيا لمساعدة مرضى الشلل الرباعي على الحركة

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 12:00 م
التحكم فيه بحركة العين أو إيماءات الرأس .. طلاب جامعة الدلتا التكنولوجية يبتكرون كرسيا متحركا ذكيا لمساعدة مرضى الشلل الرباعي على الحركة
ريهام عاطف

ابتكر طلاب بجامعة الدلتا التكنولوجية كرسيا متحركا ذكيا لمساعدة مرضى الشلل الرباعي على الحركة، من خلال التحكم في الكرسي باستخدام حركة العين أو إيماءات الرأس، مع تزويده بتطبيق إلكتروني يتيح لذوي المريض متابعة تحركاته وتحديد موقعه وإرسال تنبيهات في حالات الخطر.
 
وقال الدكتور محمد عزت، وكيل كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة لشؤون التعليم والطلاب بجامعة الدلتا التكنولوجية، فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إن الابتكار نفذه طلاب من برنامج تكنولوجيا الميكاترونكس، الذي يجمع بين تخصصات الإلكترونيات والبرمجة والميكانيكا، وهو ما ساعد الطلاب على توظيف التكنولوجيا الحديثة في ابتكار حلول لخدمة المرضى.
 
وأوضح أن فكرة المشروع تقوم على مساعدة المرضى المصابين بالشلل الرباعي، ممن لا يستطيعون التحكم في أطرافهم، من خلال إتاحة التحكم في حركة الكرسي المتحرك باستخدام العين فقط، أو عن طريق إيماءات الرأس، وفقا لقدرة كل مريض على استخدام وسائل التحكم المتاحة.
 
وأشار إلى أن النظام يستطيع التمييز بين الأوامر الفعلية والحركات غير الإرادية، بحيث لا يستجيب للرمش غير المقصود أو الحركات التي لا تمثل أمرا يرغب المريض في تنفيذه، بما يحد من احتمالات الحركة غير المرغوبة للكرسي.
 
وأضاف أن الكرسي المتحرك يرتبط بتطبيق إلكتروني يتيح لذوي المريض متابعة حركته، ومعرفة موقعه بشكل مباشر من خلال نظام تحديد المواقع العالمي GPS.
 
وأوضح أن النظام يستطيع التعامل مع الحالات غير الطبيعية، مثل تعرض المريض للإغماء أو وجود مشكلة أثناء استخدام الكرسي، حيث يمكن إرسال تنبيه إلى أحد أفراد الأسرة أو ذوي المريض، إلى جانب مشاركة موقعه الجغرافي، بما يساعد على الوصول إليه وتقديم المساعدة في أسرع وقت.
 
تدريب المريض على استخدام التكنولوجيا يستغرق يومين
وأكد الدكتور محمد عزت أن استخدام الكرسي لا يتطلب فترة تدريب طويلة، إذ يحتاج المريض إلى تدريب مبسط لا يتجاوز يومين على كيفية التعامل مع التكنولوجيا المستخدمة وإتقان وسائل التحكم.
 
وأشار إلى أن الابتكار لم يعد مجرد نموذج أولي، وإنما تم تنفيذه على كرسي متحرك بالحجم الحقيقي، وأصبح موجودا داخل جامعة الدلتا التكنولوجية، بما يسمح باستخدامه من جانب شخص بالغ.
 
ولفت إلى أن من أبرز مزايا الابتكار انخفاض تكلفته مقارنة بالتقنيات المتقدمة المستخدمة في هذا المجال، موضحا أن تكلفة الكرسي لا تتجاوز 15 ألف جنيه، بما يفتح المجال أمام تطويره والاستفادة منه في مساعدة المزيد من مرضى الشلل الرباعي.
 
وأكد أن المشروع يعكس قدرة طلاب الجامعات التكنولوجية على توظيف دراستهم في ابتكار حلول عملية تستهدف احتياجات حقيقية في المجتمع، خاصة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا المساعدة وتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق