السفير الهندي بالقاهرة: زيارة الرئيس السيسي للهند فتحت فصلا جديدا في العلاقات
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 11:01 م
قال سوريش ريدي، السفير الهندي لدى مصر، إن العلاقات المصرية الهندية تتميز بخصوصية كبيرة، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الهند كانت ناجحة للغاية، وأسهمت في فتح فصل جديد وإطار أوسع للعلاقات بين البلدين.
وأوضح السفير الهندي خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الثلاثاء، أن المقال الذي نشره الرئيس السيسي في صحيفة "ذا ايكونوميك تاميز" الهندية، وهي من أبرز الصحف الاقتصادية في البلاد، حظي باهتمام وقراءة واسعة، خاصة ما تضمنه من حديث عن أزمتي الطاقة والغذاء، وهو ما أسهم في خلق اهتمام جديد من جانب رجال الأعمال الهنود بالسوق المصرية.
75 مصنعا هنديا في مصر
وأشار إلى أن أكبر شركة صناعية في مصر هي شركة هندية، لافتا إلى وجود أكثر من 75 مصنعا هنديا في مصر، إلى جانب تزايد اهتمام المستثمرين الهنود بالاستثمار في السوق المصرية.
وأكد أهمية تنويع الاستثمارات الهندية في مصر لتشمل قطاعات ومناطق مختلفة، بما يتيح فرصا أكبر لتوسيع حجم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وفيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، قال السفير الهندي إنها تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للهند، مشيرا إلى وجود رغبة في إقامة منطقة اقتصادية هندية في مصر، خاصة مع وجود العديد من المصانع والشركات الهندية.
موقع المنطقة الاقتصادية
وأوضح أن الصورة بشأن موقع المنطقة الاقتصادية المقترحة لم تتحدد بشكل نهائي حتى الآن، مشيرا إلى وجود نقاشات مع المستثمرين ورجال الأعمال الهنود حول المكان الذي يفضلون إقامة المنطقة الاقتصادية فيه.
وأكد ريدي أن حجم التجارة الهندية يبلغ نحو 1.4 تريليون دولار، مشيرا إلى أن قناة السويس تلعب دورا مهما في دعم حركة التجارة العالمية، وتوفر قدرا من الاستقرار الذي يساعد على استمرار تدفق التجارة الدولية.
وأضاف أن أهمية قناة السويس بالنسبة للهند ترتبط بشكل مباشر بموقعها ودورها في حركة التجارة العالمية، وهو ما يجعل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والهند في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس محل اهتمام متبادل.
تفاصيل لقاء السيسي ومودي
وكشف سوريش ريدي، السفير الهندي لدى مصر، تفاصيل اللقاء الذي جمع الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الهندي خلال قمة مجموعة البريكس، مشيرا إلى أن المباحثات تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال السفير الهندي، إن المباحثات تطرقت إلى القضية الفلسطينية، مؤكدا معارضة بلاده لتهجير الفلسطينيين، إلى جانب التأكيد على أهمية إصلاح منظومة الأمم المتحدة.
وأضاف أن هناك حاجة إلى وجود صوت أكثر تعبيرا عن الدول النامية داخل منظومة الأمم المتحدة، بما يعكس مصالح وتطلعات دول الجنوب.
كما وأوضح ريدي أن اللقاء تناول أيضا تحديات الطاقة والتجارة العالمية، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون بين الدول النامية في ظل عالم تحكمه العولمة.
توطيد أواصر التعاون
وأكد أن الدول النامية بحاجة إلى توطيد أواصر التعاون فيما بينها، خاصة في ظل تراجع مستويات التعاون بين الدول خلال الفترة الأخيرة.
وأشار السفير الهندي إلى أن بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة كانت من أبرز القضايا التي جرى التركيز عليها خلال قمة البريكس، لافتا إلى أن هذه القضايا أسهمت في وضع دول الجنوب في مقدمة النقاشات الدولية، باعتبار أن دول البريكس تمثل صوتا مهما للجنوب العالمي.
وأكد على أهمية العمل على تبادل الخبرات والتكنولوجيا بين الدول النامية، بما يسهم في تعزيز قدراتها ومواجهة التحديات المشتركة.