انتخابات تشريعية بالمغرب.. ملايين الناخبين يختارون 395 نائباً وسط تنافس 28 حزباً وآلاف المرشحين

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 11:42 ص
انتخابات تشريعية بالمغرب.. ملايين الناخبين يختارون 395 نائباً وسط تنافس 28 حزباً وآلاف المرشحين
هانم التمساح

تتوجه أنظار الشارع السياسي والمراقبين، اليوم الأربعاء، إلى مكاتب التصويت المنتشرة في مختلف ربوع المملكة المغربية، حيث يتدفق ملايين الناخبين لاختيار ممثليهم في الغرفة الأولى للبرلمان (مجلس النواب). وتُعد هذه المحطة الاستحقاق التشريعي الثاني عشر في تاريخ المغرب الحديث منذ الاستقلال، والأول من نوعه الذي يُرسم وفق رهانات تنموية وسياسية دقيقة تواكب الدينامية المؤسساتية التي تشهدها البلاد.
 
 
وأفرزت البوابة الرسمية للانتخابات ووزارة الداخلية حصيلة رقمية تعكس حجم الهيئة الناخبة وطبيعة التنافس المحتدم ،و يبلغ إجمالي الناخبين المسجلين نحو 15 مليوناً و801 ألف و162 ناخباً. تتوزع الفئات العمرية والجغرافية بواقع 54% للرجال مقابل 46% للنساء، بينما ينحدر 55% من الناخبين من الوسط الحضري و45% من الوسط القروي.
 
 و يتنافس 28 حزباً سياسياً (ضمنها تحالفات حزبية) إضافة إلى لوائح المستقلين، على 395 مقعداً برلمانياً.
 
 و على الصعيد الوطني  تم تقديم 1,850 لائحة ترشيح بلغ مجموع المترشحين فيها 7,288 مرشحاً ومرشحة، بمعدل يفوق 18 ترشيحاً عن كل مقعد. وفي سياق تعزيز التمثيل النسائي، خصصت الدوائر الجهوية (البالغ عددها 12 دائرة) حصرياً للنساء، لتبلغ الإحصائية الإجمالية للمترشحات نحو 2,658 امرأة.
 
 
وتجري عملية الاقتراع بالاقتراع العام المباشر وفق نظام التمثيل النسبي، وتنقسم مقاعد مجلس النواب البالغة 395 مقعداً إلى مسارين رئيسيين ،و تشتمل على 305 مقاعد موزعة على 92 دائرة انتخابية محلية.وتضم 90 مقعداً موزعة على جهات المملكة الـ12 ومخصصة بالكامل للمترشحات النساء.
 
وعلى صعيد الآليات، يُعتمد "القاسم الانتخابي" المحسوب بناءً على عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية للدائرة، قبل الشروع في توزيع المقاعد المتبقية وفق قاعدة "أكبر البقايا"، وهو نظام طالما أثار نقاشات واسعة بين الفرق الحزبية. ولتشكيل الحكومة ونيل ثقة البرلمان، يحتاج أي حزب أو تحالف إلى بلوغ أغلبية مطلقة تُقدر بـ 198 مقعداً على الأقل في مجلس النواب.
 
وحرصت السلطات العمومية، بتعليمات ملكية وإشراف مباشر من وزارة الداخلية ورئاسة النيابة العامة، على تأمين أجواء شفافة ونزيهة؛ حيث شملت الإجراءات تشديد الرقابة على تمويل الحملات الانتخابية، ومنع أي دعاية رقمية أو تقليدية داخل يوم الاقتراع، فضلاً عن تفعيل آليات التحقيق الفوري في أي شكايات متعلقة بالعملية الانتخابية لقطع الطريق أمام الشائعات والأخبار الزائفة.
 
 
ووفقاً للجدول الزمني الرسمي للعملية الانتخابية، يُتوقع أن تبدأ السلطات المختصة الإعلان عن النتائج الأولية تدريجياً ابتداءً من يوم غد الخميس (24 سبتمبر)، وذلك فور استكمال عمليات فرز وإحصاء الأصوات من مكاتب التصويت بمختلف جهات المملكة.
 
وعقب الإعلان عن النتائج النهائية المصادق عليها، سيُكلف الملك محمد السادس رئيس الحكومة القادم انطلاقاً من الحزب المتصدر لنتائج الانتخابات، ليبدأ مسار المشاورات لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة وعرض برنامجها التنفيذي على البرلمان.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة