محلل السياسى: الملف اللبنانى ليس أولوية لواشنطن والتعطيل سيد الموقف
الخميس، 24 سبتمبر 2026 06:03 م
أكد الدكتور يوسف هزيمة، الكاتب والمحلل السياسي من بيروت، أن رسالة لبنان في الجمعية العامة للأمم المتحدة واضحة ولا تحتاج إلى مزيد من التوضيح، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، يعرف المطالب اللبنانية بشكل جيد.
الكرة فى ملعب إسرائيل والولايات المتحدة
وأوضح الكاتب والمحلل السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن الجانب اللبناني الرسمي، سواء رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية، طالما أعلن مطالبه بوضوح أمام المجتمع الدولي، مؤكدًا أن السؤال لم يعد متعلقًا برسالة لبنان، وإنما بمدى استعداد إسرائيل والولايات المتحدة للاستجابة لهذه المطالب.
وأشار إلى أن القراءة الحالية تشير إلى أن الجانب الأمريكي، وليس الإسرائيلي فقط، لا يرى أن الوقت قد حان للاستجابة للمطالب اللبنانية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وقال إن إسرائيل ما زالت تتعنت وتسوف، مؤكدًا أنه لن يحدث تغيير على أرض الواقع في جنوب لبنان قبل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
وأوضح أن انتهاء هذين الاستحقاقين لا يعني بالضرورة حدوث تطورات متسارعة على الأرض، مشيرًا إلى أن المشهد يبدو وكأنه يراوح مكانه، وأن التعطيل هو المسيطر على الموقف.
لقاءات رئيس الحكومة اللبنانية لا تشكل ضغطًا كافيًا على واشنطن
وأكد الدكتور يوسف هزيمة أن اللقاءات التي يعقدها رئيس الحكومة اللبنانية في أروقة الأمم المتحدة، رغم كونها مطلوبة وإيجابية، لا تمثل ضغطًا حقيقيًا على الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح أن تغير الموقف لن يحدث ما لم تبادر الإدارة الأمريكية بالضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصانعي القرار في الولايات المتحدة هم الطرف القادر على إحداث هذا التغيير.
وأشار إلى أن الملف اللبناني لا يمثل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الحالي، موضحًا أن الأولوية تتركز على الحرب التي تخوضها مع إيران.
وأضاف أن الولايات المتحدة ما زالت منشغلة بهذا الملف، خاصة في ظل عدم تحقيق الأهداف التي وضعتها لحربها على إيران، وهو ما يجعل الاهتمام الأمريكي منصبًا على هذا الحدث أكثر من الملف اللبناني.
لبنان يتأثر بالتطورات الإقليمية
وأوضح يوسف هزيمة أن لبنان لم يعد جزيرة منفصلة عن الواقع السياسي المحيط به، مؤكدًا أن البلاد تأثرت منذ استقلالها عام 1943 بالأحداث والعواصف السياسية التي شهدتها المنطقة.
وأشار إلى أن لبنان ينتظر ما ستؤول إليه الأحداث بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لافتًا إلى أن البعض في لبنان يحاول التأكيد أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية هي التي ستكون الفيصل في تحديد مستقبل الوضع.
وقال إن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية لم تحقق تقدمًا حتى الآن، موضحًا أن لبنان ذهب بعيدًا في التفاوض وأبرم مع الجانب الإسرائيلي اتفاقًا عُرف بالاتفاق الإطاري.
وأكد أن أكثر من شهرين مرا على الاتفاق، دون أن تلتزم إسرائيل بتنفيذه، مشيرًا إلى أنها لم تنفذ منه، بحسب وصفه، أي نسبة تذكر، وهو ما يضع الجانب اللبناني في موقف شديد الصعوبة.