استمرار العدوان على لبنان يخلف 4,386 شهيداً و12,413 جريحاً.. و سلام يدعو بالأمم المتحدة إلى بسط سيادة الدولة
السبت، 26 سبتمبر 2026 10:52 ص
هانم التمساح
في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المكثفة والواسعة على مختلف المناطق اللبنانية، لاسيما الجنوب، أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية عن حصيلة جديدة للخسائر البشرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة للبنان على منبر الأمم المتحدة للمطالبة بالانسحاب وإعادة بناء الدولة.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي وحتى 25 سبتمبر، قد بلغت 4,386 شهيداً و12,413 جريحاً.
وأوضح المركز في بيانه أن هذه الأرقام تأتي نتيجة استمرار الغارات، والقصف المدفعي، والتفجيرات التي تستهدف المناطق السكنية والمنشآت والممتلكات ولا سيما في الجنوب اللبناني. وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ بدء المواجهات في 8 أكتوبر 2023 وحتى اليوم إلى 8,953 شهيداً و30,649 جريحاً، في إطار رصد مستمر للتداعيات الإنسانية والصحية الكارثية.
وعلى الصعيد السياسي، ألقى رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، كلمة بلاده أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن لبنان يواجه تحديات مصيرية على المستويين الداخلي والخارجي.
وشدد "سلام" على ضرورة استعادة ثقة الشعب اللبناني بالدولة وبسط سيادتها على كامل أراضي البلاد، مشيراً إلى التحدي المتمثل في استعادة القرار الوطني بحيث "لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة ولا سلاح خارج سلطة الدولة"، مجدداً التمسك بتنفيذ اتفاق الطائف والقرار الدولي 1701.
وفي الشأن الإنساني وإعمار الجنوب، أكد رئيس الوزراء أن عملية الإعمار "لا تقتصر على إعادة بناء الحجر فحسب، بل تمتد لتشمل عودة الحياة وأهلها إلى قراهم وتثبيت حقهم في العيش بكرامة"، معتبراً إياها ركيزة أساسية لعملية التعافي. وعلى الصعيد الإقليمي، وصف "سلام" مأساة غزة بأنها امتحان لعجز المجتمع الدولي، مجدداً تضامن لبنان مع دول الخليج والأردن ضد الاعتداءات الإيرانية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد.
دبلوماسياً، التقى وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، يوسف رجي، الوزيرة الاتحادية للشؤون الأوروبية والدولية في النمسا، بياته ماينل رايزنجر، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد "رجي" خلال اللقاء أن مسار المفاوضات يسير ببطء شديد بسبب تعنت إسرائيل ورفضها الانسحاب واستمرار اعتداءاتها، إلى جانب عدم تعاون "حزب الله" مع قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح، مشدداً في الوقت ذاته على أن التفاوض يظل الخيار الوحيد لإنقاذ بيروت.
وطلب وزير الخارجية من النظيرة النمساوية - نظراً لأن بلادها ستصبح العام المقبل عضواً في مجلس الأمن الدولي - الضغط على إسرائيل لحملها على الانسحاب واستكمال المسار التفاوضي. من جهتها، أعلنت الوزيرة النمساوية أنها ستزوري بيروت في ديسمبر المقبل، مؤكدة استمرار بلادها في تقديم المساعدات ورصد مبالغ إضافية لدعم لبنان في موازنتها المقبلة.