واشنطن وطهران.. مناورات متعثرة و ترامب يلوح بالإبادة أو الصفقة

السبت، 26 سبتمبر 2026 11:23 ص
واشنطن وطهران.. مناورات متعثرة و ترامب يلوح بالإبادة أو الصفقة
هانم التمساح

 تجدد المشهد السياسي والأمني بين الولايات المتحدة وإيران على وقع خطابات حادة ومناورات تفاوضية غير مباشرة، محكومة بنفس  الأساليب واللغة التي طبعت المراحل السابقة من المواجهة، ففي وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية حسابات داخلية معقدة واستحقاقات انتخابية وشيكة. عاد ترامب ليهدد بثنائية "الإبادة أو الصفقة" من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة .
 
وعاد الخطاب الأمريكي  مجددا  ليهدد  إيران بضربات جديدة ومستهدفا مواقع محصنة، رغم الإعلانات السابقة المتكررة من البيت الأبيض عن تدمير البرنامج النووي الإيراني بالكامل عبر عمليات عسكرية سابقة.
 
ويعكس  هذا التناقض في الخطاب  حالة من الهوس السياسي والمراوغة المستمرة، لا سيما مع تزامن هذه التهديدات بالمطالبة بالانسحاب من اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية ومحاولة توفير حصانة تامة لحلفاء الإدارة الأمريكية.وضغوط الانتخابات النصفية وتداعيات أسعار الوقود
 
و تأتي هذه التحركات والتلويحات العسكرية في توقيت حساس للرئيس الأمريكي الذي تراجعت شعبيته في استطلاعات الرأي الأخيرة إلى نحو 32%، وهي النسبة المئوية نفسها تقريباً للرأي العام المؤيد لحربه على إيران.
 
ومع الارتفاع المطرد في أسعار المحروقات والبنزين نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتجاوز أسعار البرميل حدوداً مرتفعة، يتخوف البيت الأبيض من انعكاسات ذلك على انتخابات التجديد النصفى وانتقال الأغلبية في الكونجرس إلى الحزب الديمقراطي، مما يجعل التلويح بصفقة محتملة محاولة لكسب الوقت وتخفيف الاحتقان الداخلي.
 
  وفيما يتعلق بالمسار  الدبلوماسي، احتضنت كواليس الأمم المتحدة جولة تفاوض غير مباشرة استمرت لثلاث ساعات عبر الوسيط القطري بين مبعوثين أمريكيين ووزير الخارجية الإيراني. وفيما تمسكت طهران بشروطها المعتادة المتمثلة في رفع الحصار البحرى والاقتصادي.والوقف الشامل للحروب على جميع الجبهات (بما فيها لبنان واليمن). وفك الحظر عن الأموال الإيرانية المجمدة (البالغة نحو 120 مليار دولار).
 
وقابل الجانب الأمريكي ذلك بمحاولة فرض شروط مغايرة، وسط تباين داخلي في المؤسسات الإيرانية بين من يفضل التهدئة وبين تيار يرى أن مناخ المواجهة وتعزيز الصمود العسكري وتقنيات الصواريخ المتقدمة قد يكونان أكثر فائدة في مواجهة الضغوط.
 
 
 
وتؤكد المعطيات أن العودة إلى العمل العسكري الجوي -مهما كانت حدته- لن تنجح في تحقيق أهداف تغيير النظام أو القضاء على القدرات الإيرانية، خصوصاً مع استحالة اللجوء إلى خيار الغزو البري الذي يمثل تكلفة كارثية للجنود الأمريكيين، مما يجعل سيناريو "الإعادة" بلا فائدة استراتيجية حقيقية سوى
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة