133 ألف نازح.. تقرير أممي يحصي أعداد النازحين وخسائر بشرية فادحة وسط تحركات دبلوماسية مكثفة حول أزمات الطاقة ومضيق هرمز
السبت، 26 سبتمبر 2026 12:57 م
هانم التمساح
في الوقت الذي كشفت فيه تقارير أممية عن نزوح مئات الآلاف جراء تصاعد المعارك والاشتباكات في اليمن، سجلت الجبهات والحدود تصعيداً عسكرياً تمثل في اعتراض مسيّرتين حوثيتين استهدفتا العاصمة السعودية الرياض. بالتزامن مع ذلك، تتواصل التحركات الدبلوماسية حول أزمات الطاقة العالمية وممراتها الحيوية، خصوصاً في مضيق هرمز وخليج عدن.
وأجبرت المعارك المستمرة في اليمن 133 ألف شخص على النزوح منذ شهر أغسطس الماضي، وسط حاجة ملحة للمأوى والغذاء مع تصاعد العنف وسيطرة الحوثيين على مناطق استراتيجية، وفقاً لما أفاد به تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وأشار التقرير إلى أن العائلات النازحة تضطر للفرار بشكل متكرر بسبب استمرار القصف وعدم استقرار خطوط المواجهة، مما يضاعف من معاناتهم ويضع ضغوطاً هائلة على المنظمات الإغاثية.
وتزامنت حركة النزوح مع خسائر بشرية مؤلمة، إذ وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سقوط 140 مدنياً بين قتيل وجريح في 40 حادثة منفصلة، وبلغ عدد الوفيات 38 شخصاً، شكلت النساء والأطفال النسبة الأكبر منهم بواقع 80% خلال شهر سبتمبر وحده.
ويأتي هذا التصعيد على خلفية استهداف مطار صنعاء منتصف يوليو بضربة جوية شنتها قوات موالية للحكومة أثناء هبوط طائرة إيرانية، مما دفع الحوثيين لاتهام السعودية وإعلان التصعيد العسكري للسيطرة على ساحل البحر الأحمر وميناء المخا الحيوي قرب باب المندب.
و شاركت الجمهورية اليمنية بكلمة ألقتها وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، أمام الاجتماع الوزاري المشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بشأن القدس، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وطالبت الزوبة المجتمع الدولي بتحرك عاجل وفاعل لحماية القدس ومقدساتها وإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاتها، مؤكدة أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمة الدولة الفلسطينية، وأن كافة الإجراءات الأحادية الإسرائيلية باطلة ولاغية وفقاً للقانون الدولي.
و صرّح المتحدث الرسمي باسم "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء الركن تركي المالكي، بأن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت مسيّرتين حوثيتين أطلقتا باتجاه منطقة الرياض.
و أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأي اتفاق بشأن هرمز إذا وافقت واشنطن، بالتزامن مع تحركات فرنسية في مجلس الأمن لإصدار قرار يدعم حرية الملاحة في المضيق، وفي ظل استمرار تداعيات الهجوم الأخير على مصفاة إيلسكي الروسية للنفط.