البورصة تتحرك للصعود.. مؤشر EGX30 الثانى عربيًا: وارتفاع قيمة التداول على الأسهم والسندات وأذون الخزانة بنسبة 78.3%
السبت، 26 سبتمبر 2026 09:00 م
خبراء المال: البورصة تحاول النهوض فى ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتحقق نجاحات قياسية فى فترة زمنية قصيرة
تواصل البورصة المصرية ترسيخ مكاسبها واستكمال مسارها الصعودي القياسي، متجاوزةً التحديات الجيوسياسية الضاغطة في المنطقة ومستفيدة من التحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي واستقرار سوق الصرف، وقد شهد 2026 قفزات تاريخية في أحجام التداول والقيم السوقية، بالتوازي مع موجة تطوير تنظيمي وتكنولوجي هي الأكبر في تاريخ السوق.
وشهدت البورصة محطات استثنائية على مدار العام، حيث اندفعت المؤشرات الرئيسية نحو مستويات قياسية جديدة، ليتجاوز المؤشر الرئيسي EGX30 حاجز الـ 55 ألف نقطة بمكاسب تجاوزت 30% منذ بداية العام، امتدادًا للطفرة القوية التي حققها رأس المال السوقي متجاوزًا 3.6 تريليون جنيه.
وأظهرت بيانات أداء الأسواق المالية خلال الفترة من 1 أبريل وحتى 30 يونيو 2026، تفوق البورصة في أدائها على عدد من أسواق المنطقة العربية والأسواق العالمية، بعدما سجل مؤشر EGX30 ارتفاعًا تراكميًا بنسبة 11.40% خلال الربع الثاني من العام، ليأتي في المرتبة الثانية عربيًا بعد بورصة تونس، ويتفوق على مؤشرات أسواق دبي والمغرب والأردن وأبو ظبي والسعودية.
وتأتي هذه النتائج في سياق الأداء القوي للسوق المصرية خلال العام، حيث كشفت بيانات السوق الثانوي عن ارتفاع جميع المؤشرات محل المقارنة بنهاية يونيو 2026، إذ تصدر مؤشر تميز قائمة الارتفاعات السنوية بنسبة 133.36%، يليه مؤشر EGX100 EWI بنسبة 56.87%، ثم EGX70 EWI بنسبة 55.54%، فيما ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 53.66%..
على مستوى بورصات المنطقة العربية، سجلت البورصة التونسية أعلى ارتفاع تراكمي خلال الفترة من 1 أبريل إلى 30 يونيو 2026، بنسبة 29.28%، وجاءت البورصة المصرية في المركز الثاني عربيًا، بعدما ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 11.40% خلال الربع الثاني، متفوقًا على مؤشر بورصة دبي الذي صعد بنسبة 9.59%، وعند مقارنة أداء البورصة المصرية بعدد من الأسواق العالمية خلال الفترة نفسها، جاء مؤشر EGX30 في المركز الثالث بين المؤشرات العالمية محل المقارنة، بارتفاع تراكمي قدره 11.40%.
وتصدر مؤشر NIKKEI 225 الياباني قائمة الأسواق العالمية بارتفاع بلغ 37.21% خلال الفترة من 1 أبريل إلى 30 يونيو 2026، يليه مؤشر S&P 500 الأمريكي بارتفاع 14.87%، وجاء مؤشر EGX30 المصري بعدهما بارتفاع 11.40%، متفوقًا على مؤشر NYSE Composite الذي ارتفع بنسبة 7.90%، ومؤشر CAC40 الفرنسي الذي سجل زيادة قدرها 7.51%، ومؤشر FTSE 100 البريطاني الذي ارتفع بنسبة 3.15%.
وتعكس هذه المؤشرات تحسن أداء السوق المصرية على أكثر من إطار زمني، سواء من خلال الأداء التراكمي خلال الربع الثاني من 2026 أو من خلال المقارنة السنوية لمؤشرات السوق حتى نهاية يونيو، مع اختلاف ترتيب البورصات بحسب الفترة الزمنية ومؤشر القياس المستخدم.
سجلت البورصة المصرية نشاطًا قويًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مع ارتفاع إجمالي قيمة التداول على الأسهم والسندات وأذون الخزانة بنسبة 78.3% على أساس سنوي، بالتزامن مع قفزة كبيرة في رأس المال السوقي للأسهم المقيدة، وفقًا لبيانات تقرير البورصة المصرية عن الربع الثاني من عام 2026.
وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي قيمة التداول إلى نحو 6,410.4 مليار جنيه خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، مقابل نحو 3,594.9 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة بلغت نحو 2,815.5 مليار جنيه، بما يعادل نحو 2.82 تريليون جنيه، وبمعدل نمو بلغ 78.3%، كما ارتفعت قيمة التداول على السندات وأذون الخزانة إلى نحو 5,822.8 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بنحو 3,325.8 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام السابق، بمعدل زيادة بلغ 75.1%، وبفارق نحو 2,497.0 مليار جنيه، أي ما يقرب من 2.50 تريليون جنيه.
وكشفت بيانات البورصة المصرية عن ارتفاع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في السوق الرئيسي إلى نحو 3,679.3 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل نحو 2,345.7 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، بمعدل نمو بلغ 56.85%، بزيادة بقيمة نحو 1.33 تريليون جنيه، خلال عام، كما بلغت نسبة رأس المال السوقي إلى الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الثاني من 2026 نحو 20.29%، وسجل رأس المال السوقي لأسهم مؤشر EGX 30 نحو 1,941.1 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل نحو 1,342.2 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، بمعدل ارتفاع بلغ 44.62%، بزيادة بلغت نحو 598.9 مليار جنيه خلال عام.
وعلى مستوى سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، ارتفع رأس المال السوقي إلى نحو 3.9 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل نحو 2.1 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، بمعدل نمو بلغ 85.71%، بزيادة بقيمة نحو 1.8 مليار جنيه خلال عام.
سجلت أعداد المكودين الجدد في البورصة المصرية ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية الربع الثاني من عام 2026، لتصل إلى نحو 171.1 ألف مكود، مقارنة بنحو 71.3 ألف مكود بنهاية يونيو 2025، بزيادة بلغت نحو 99.8 ألف مكود، وبمعدل نمو وصل إلى 140%، وفقًا لبيانات التقرير.
وأظهرت البيانات أن الزيادة جاءت بصورة رئيسية من ارتفاع أعداد الأفراد الجدد، التي سجلت نحو 170.7 ألف مكود بنهاية يونيو 2026، مقابل 71 ألف مكود بنهاية يونيو 2025، فيما بلغ عدد المؤسسات الجديدة نحو 0.4 ألف مكود، مقابل 0.3 ألف مكود في الفترة المقارنة.
وبحسب البيانات، ارتفع عدد المكودين الجدد من الأفراد إلى نحو 170.7 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من 2026، مقابل نحو 71 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من 2025، بزيادة بلغت نحو 99.7 ألف مكود.
وعلى مستوى المؤسسات، بلغ عدد المكودين الجدد نحو 0.4 ألف مؤسسة بنهاية الربع الثاني من 2026، مقابل نحو 0.3 ألف مؤسسة بنهاية الربع الثاني من 2025.
وأكد ريمون عادل، خبير أسواق المال، إن المستثمرين المصريين يشاركون في الشراء بصورة متزايدة منذ بداية عام 2025؛ حيث جذبت صندوق الاستثمار كميات كبيرة من السيولة مع بدء تطبيق سياسة تخفيض الفائدة ثم تثبيتها، مشيراً إلى أنه في ظل رفع الفيدرالي للفائدة وترقب قرار البنك المركزي، لم تعد فائدة البنك مغرية للمستثمر المحلي؛ ما دفعه للتوجه نحو ثلاثة منافذ رئيسية هي: الذهب، ثم العقارات، ثم البورصة عبر الصناديق الاستثمارية. ولفت إلى أن دخول أغلب المستثمرين الأفراد الذين لا يملكون ثقافة الاستثمار المباشر بأيديهم نحو الصناديق أضفى عمقًا كبيرًا على السوق.
وعلق الخبير المالي محمد رضا، الرئيس التنفيذي الأقليمي في أفريقيا والخليج العربي لمجموعة سوليد كابيتال، قائلا إن اللافت في أداء البورصة المصرية خلال سبتمبر 2026 ليس مجرد تراجع مؤشر أو سهم بعينه، وإنما انتقال الضغوط البيعية من الأسهم القيادية إلى نطاق أوسع من السوق، بما جعل المشهد في بعض الجلسات يبدو وكأن البورصة بأكملها تتحرك في اتجاه واحد، ورغم أن الحركة لم تكن هبوطاً متواصلاً في كل جلسة دون استثناء، فإن الاتجاه الغالب منذ القمة الأخيرة أصبح تصحيحياً ويميل إلى الهبوط، وهو ما خلق انطباعاً بموجة تراجع ممتدة وضغوط بيعية متكررة، ومن هنا فإن ما يحدث لا يبدو انهياراً خطياً بالمعنى الفني، بقدر ما يبدو مرحلة إعادة تسعير واسعة تتداخل فيها عوامل السوق المحلية مع المتغيرات العالمية والإقليمية
وتابع رضا، فى تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة" قائلا:" من المهم عدم اختزال ما يحدث في مصر في عبارة الأجانب يخرجون لأن حركة السوق أكثر تعقيداً من ذلك، كما أن المستثمرين الأجانب لايمثلون النصيب الأكبر من تداولات البورصة المصرية، الأهم هو أن حركة السيولة بين المصريين والعرب والأجانب، وبين المؤسسات والأفراد، يمكن أن تغير شكل السوق حتى من دون حدوث خروج شامل لرؤوس الأموال، ولذلك فإن السؤال ليس فقط، هل خرج الأجانب؟ وإنما أيضاً، من يبيع؟ ومن يشتري؟ وهل السيولة التي تغادر الأسهم تعود إلى أدوات أخرى داخل السوق أم تخرج إلى خارجها؟ فبيانات جلسات سبتمبر تظهر تحركات متباينة بين المصريين والعرب والأجانب والمؤسسات والأفراد، وهو ما يعني أن السوق تمر بعملية إعادة توزيع للسيولة وليست بالضرورة عملية خروج شامل من الأصول المصرية، وهي علامة على أن جزءاً من السيولة خلال جلسات سبتمبر كان ينتقل بين شرائح المستثمرين بدلاً من اختفائه بالكامل من السوق.