أمجد الحداد: الخريف من أصعب فصول السنة لمرضى حساسية الصدر والجيوب الأنفية

الأحد، 27 سبتمبر 2026 01:07 م
أمجد الحداد: الخريف من أصعب فصول السنة لمرضى حساسية الصدر والجيوب الأنفية
ريهام عاطف

حذر الدكتور أمجد الحداد، استشارى الحساسية والمناعة، من زيادة معاناة مرضى حساسية الصدر والأنف والجيوب الأنفية خلال فصل الخريف، موضحًا أن هذا الفصل يشهد انتشارًا للعدوى الفيروسية التنفسية، إلى جانب التقلبات الجوية وظهورعدد من مسببات الحساسية البيئية، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض وزيادة المضاعفات لدى المصابين بالحساسية.
 
وأكد الحداد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أهمية التفرقة بين أعراض الحساسية ونزلات البرد والإنفلونزا، مشددًا على ضرورة استشارة الطبيب لتحديد التشخيص والعلاج المناسب، وعدم تناول الأدوية دون الرجوع إلى الطبيب المختص.

لماذا يُعد الخريف من أصعب الفصول لمرضى الحساسية؟
وأوضح استشاري الحساسية والمناعة أن الاعتقاد الشائع بأن فصل الخريف أقل تأثيرًا على مرضى الحساسية من الربيع ليس دقيقًا، مشيرًا إلى أن الخريف قد يمثل تحديًا كبيرًا لمرضى حساسية الأنف والصدر، بسبب انتشار العدوى الفيروسية التنفسية والتغيرات المتكررة في درجات الحرارة.
 
وأضاف أن الخريف يُعرف بالتقلبات الجوية، حيث تتعاقب فترات ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة، بالتزامن مع موسم العودة إلى المدارس وزيادة التجمعات، ما يسهم في انتشار نزلات البرد والعدوى الفيروسية التي تُعد من أبرز مثيرات الحساسية، وقد تؤدي إلى مضاعفات لدى مرضى حساسية الصدر.
 
وفيما يتعلق بالأعراض المنتشرة خلال الأسابيع الأخيرة، مثل سيلان الأنف والزكام وبحة الصوت والإجهاد دون ارتفاع واضح في درجة الحرارة، أوضح الحداد أن التفرقة بين الحساسية ونزلات البرد والإنفلونزا تعتمد على طبيعة الأعراض ومدتها وشدتها.
 
وأشار إلى أن نزلات البرد قد تحدث دون ارتفاع في درجة الحرارة، أو يصاحبها ارتفاع بسيط، وتظهر عادة في صورة رشح واحتقان خفيف وبحة في الصوت وإجهاد محدود.
وأوضح أن أعراض نزلات البرد غالبًا ما تتحسن خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، مع الراحة وتناول السوائل والتغذية الجيدة، بينما قد تستمر أعراض الحساسية لفترات أطول، خاصة إذا استمرت المثيرات البيئية، وقد تستدعي استخدام مضادات الهيستامين وبخاخات الأنف وفقًا لتقييم الطبيب.
 
وأضاف أن الإنفلونزا تختلف عن نزلات البرد من حيث شدة الأعراض، إذ قد يصاحبها ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة يصل إلى 39 درجة مئوية، وآلام شديدة في العظام والعضلات وإجهاد يستدعي الراحة.
ولفت إلى أن غياب الحرارة لا يكفي وحده لتحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن الحساسية أو نزلة برد، خاصة أن بعض الأعراض، مثل الرشح واحتقان الأنف والحلق، قد تتشابه بين الحالتين.
وشدد على أهمية عدم الخلط بين الحالات المختلفة، لأن العلاج يختلف باختلاف التشخيص، مؤكدًا ضرورة مراجعة الطبيب المختص عند ظهور الأعراض أو استمرارها.

أهم طرق تقوية المناعة خلال الخريف
وحول سبل الوقاية وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي خلال فصل الخريف، أكد استشاري الحساسية والمناعة أن التغذية الصحية المتوازنة تأتي في مقدمة العوامل الداعمة للمناعة، مشددًا على أهمية الابتعاد عن الأطعمة السريعة والمواد الحافظة، خاصة لدى الأطفال في المدارس.
 
وأوضح أن الإكثار من الخضروات والفواكه الغنية بفيتامين «سي» يمثل جزءًا مهمًا من النظام الغذائي الصحي، مشيرًا إلى توافر العديد من الفواكه خلال فصلي الخريف والشتاء، مثل الجوافة والبرتقال واليوسفي.
 
وأضاف أن النوم المنتظم والراحة الكافية من العوامل المهمة للحفاظ على صحة الجهاز المناعي، موصيًا بالحصول على ما يتراوح بين 7 و8 ساعات من النوم يوميًا، وتعويد الأطفال على النوم مبكرًا.
 
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق