حرب الوعي في مواجهة استجداء الإخوان للتدخل الخارجي.. الجماعة تكتب نهاية أسطورة المظلومية
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 10:28 ص
هانم التمساح
مع تراجع قدراتها الميدانية وتآكل ظهيرها الشعبي، تواصل القيادات الهاربة لتنظيم الإخوان الإرهابي محاولاتها اليأسية للضغط على الدولة المصرية عبر أدوات تضليل إعلامي واستجداء للعقوبات الدولية. يأتي ذلك في وقت تنخرط فيه الدولة في مسار ثابت من التنمية والاستقرار، بينما يصطدم التنظيم بوعي مجتمعي جارف ومؤسسات وطنية صلبة أحبطت كافة مساعيه الخبيثة.
ولم تعد محاولات القيادات الهاربة وعلى رأسها يحى حامد وزير الاستثمار فى عهد حكم الجماعة البائد تقتصر على بث الشائعات والإعلام التقليدي، بل تطورت إلى ترويج روايات مضللة أمام العواصم الغربية للضغط على الدولة المصرية ومحاولة فرض عقوبات دولية، وهي الجهود التي تحطمت أمام وعي الشارع.
وتضخ قيادات التنظيم ملايين الدولارات سنوياً لتمويل شبكات إعلامية عابرة للحدود، تُستخدم كمصدر رزق شخصي والتجارة بملفات المظلومية، مع تكثيف "حرب الوعي" الموجهة لزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسساته والتشكيك في المشاريع التنموية.
واصطدمت ضغوط التنظيم بحقيقتين أساسيتين؛ الأولى هي إدراك الرأي العام المحلي والدولي بانتفاء أي ظهير شعبي للجماعة بعد ثورة 30 يونيو وتحولها إلى عبء سياسي، والثانية هي توجه العواصم الغربية نحو تفكيك شبكات التنظيم وتقييد تحركاته ولكن نجد شخصيات تابعة للجماعة الارهابية وعلى رأسها يحى حامد تقود خطوات للتحرك مثل خطوات البرلمان الفرنسي، والحظر الألماني لمنظمة "مسلم إنتراكتيف"، والإجراءات الصارمة في النمسا .
وفي محاولة لاستهداف الأجيال الجديدة التي لا تعرف التاريخ الإرهابي للجماعة، يلجأ التنظيم إلى تكتيكات ناعمة عبر منصات وصفحات ترفع شعارات مجتمعية براقة مثل "جبر الخواطر" ودعم المحتاجين.
ووصلت كافة التحركات الناعمة والصفحات البديلة للتنظيم إلى طريق مسدود بعد أن لفظ الشارع المصري والضمير الجمعي إيديولوجيا الجماعة وتبرأ منها أعضاؤها. وباتت القيادات الهاربة بلا حاضنة شعبية في الداخل ولا ظهير حقيقي في الخارج، متجاوزة بذلك مرحلة التأثير أمام دولة ماضية بثبات نحو البناء والتقدم.