السفير الألمانى: التعليم مفتاح استراتيجى للتنمية والتعاون مع مصر في تزايد مستمر
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 11:44 ص
ريهام عاطف
أكد السفير الألماني لدى مصر يورجن شولتس أن التعليم يمثل أحد المحاور الرئيسية في العلاقات بين مصر وألمانيا، مشيرا إلى أن بلاده تعتبر التعليم مفتاحا استراتيجيا لتنمية أي دولة، وأن القاهرة وبرلين تعملان على تعزيز التعاون في هذا المجال.
وأوضح السفير، خلال لقاء على إكسترا نيوز، أن ألمانيا ومصر تتشابهان في عدم امتلاك الكثير من الموارد الطبيعية، وبالتالي يعتمد نجاح الاقتصاد والمجتمع بدرجة أساسية على التعليم وتنمية مهارات الشباب.
وأشار إلى أن بلاده ترى ضرورة إتاحة فرصة الحصول على تعليم جيد لكل طفل وشاب، مؤكدا أن هذا الأمر يمثل أولوية في مصر أيضا، وهو ما يدفع ألمانيا إلى دعم الأجندة التعليمية المصرية وتعزيز التعاون بين البلدين.
مدارس ألمانية وبرامج تعليمية مشتركة
وقال يورجن شولتس إن التعاون التعليمي بين البلدين يشمل عددا من المدارس الألمانية في مصر، موضحا أن هناك نحو 6 مدارس يستطيع الطالب التخرج منها بشهادة تماثل إلى حد كبير الشهادة التي يحصل عليها الطالب في ألمانيا.
وأضاف أن هناك مدارس أخرى لا ينطبق عليها النموذج الألماني بالصورة نفسها، لكن اللغة الألمانية والتعليم الألماني والمناهج الألمانية تظل عناصر مهمة بها، مؤكدا أن هذه المنظومة تعمل بصورة جيدة من خلال التعاون والحوار المستمر مع الشركاء المصريين.
وأشار إلى أن أي نقاش حول مدى توافق بعض الموضوعات التي تدرس في المدارس مع منظومة القيم المصرية يعد أمرا طبيعيا، مؤكدا أن الجانبين يناقشان أي قضايا مثيرة للجدل ويتم التوصل إلى حلول بشأنها من خلال الحوار.
19 ألف مصري يدرسون اللغة الألمانية
ولفت السفير الألماني إلى وجود برامج لتدريس اللغة الألمانية في 36 جامعة مصرية، يلتحق بها نحو 19 ألف مصري، سواء لدراسة اللغة أو الأدب الألماني أو اللغة باعتبارها لغة أجنبية.
وأوضح أن معرفة اللغة الألمانية تمثل أهمية كبيرة للشباب المصريين الراغبين في استكمال الدراسة أو العمل في ألمانيا، خاصة أن كثيرا من الشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة لا تستخدم اللغة الإنجليزية على نطاق واسع.
وأكد أن هناك رغبة مشتركة في تحقيق ترابط أوثق بين التدريب اللغوي والإعداد لسوق العمل، مشيرا إلى اتخاذ عدد من المبادرات في هذا الاتجاه.
التوسع في التعليم الفني والتدريب المهني
وأشار شولتس إلى أن ألمانيا لديها خبرة طويلة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني، وأن التعاون مع مصر في هذا المجال يعود إلى مبادرة مبارك كول.
وأضاف أن الجانبين يبحثان حاليا خيارات لإنشاء المزيد من المدارس الفنية بالتعاون مع الجانب المصري، مع التركيز على الجمع بين تعليم اللغة والتدريب الفني، بما يؤهل الطلاب لاستخدام مهاراتهم داخل الشركات وسوق العمل.
وأكد أن الشركات الألمانية المشاركة في المشروعات الكبرى بمصر تبذل جهودا لتدريب العاملين وتأهيلهم للوظائف المتخصصة، فيما تعمل السفارة والحكومة والوزارات المعنية في ألمانيا على دعم هذه الجهود وتوفير الإطار المناسب لتوسيع التعاون.