باحث سياسى إنجليزى: ترامب اتخذ قرارا عسكريا تجاه إيران لحماية المنطقة من النووى
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 01:18 م
ريهام عاطف
قال باباك إماميّان، الكاتب والباحث السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية من لندن، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ قرارًا بالعمل العسكري تجاه إيران، معتبرًا أن هذا القرار جاء في ظل سعي النظام الإيراني لامتلاك سلاح نووي، ومقارنًا بين الموقف الحالي وما كان يمكن أن يحدث في كوريا الشمالية خلال تسعينيات القرن الماضي.
إيران أكثر خطورة من كوريا الشمالية
وأوضح الكاتب والباحث السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون كان يستطيع اتخاذ موقف عسكري تجاه كوريا الشمالية في عامي 1993 و1994، معتبرًا أنه لو اتخذ هذا القرار في ذلك الوقت لما امتلكت كوريا الشمالية السلاح النووي حاليًا.
وأضاف أن الرئيس دونالد ترامب قرر اتخاذ موقف عسكري تجاه إيران، سواء خلال العام السابق أو العام الحالي، بسبب ما وصفه بسعي النظام الإيراني إلى امتلاك سلاح نووي. وأشار إلى أن الفارق، من وجهة نظره، يتمثل في أن إيران أكثر خطورة من كوريا الشمالية، معتبرًا أن إيران كانت ستستخدم مثل هذا السلاح وتمنحه لميليشياتها وأذرعها لاستخدامه.
وقال باباك إماميّان إن الرئيس دونالد ترامب لديه اهتمام وعاطفة كبيرة تجاه الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه في كل مرة يتم انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة يكون الشرق الأوسط أول مكان يقصده بعد انتخابه. وأضاف أن ترامب لديه أيضًا علاقات عائلية بالشرق الأوسط، ويحظى باحترام كبير للقادة في المنطقة، سواء الرئيس المصري أو أي زعيم عربي، موضحًا أنه يستشيرهم ويتعاون معهم.
وأشار إلى أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على موطئ قدم للنظام أو الإقليم العربي في مواجهة إيران، ووضع استراتيجية دفاعية للمنطقة. وأكد ضرورة حل القضية الفلسطينية بصورة مرضية، إلى جانب عدم وجود نظام إيراني، بحسب رؤيته.
حسابات إيران بشأن الانتخابات الأمريكية
وأوضح باباك إماميّان أن النظام الإيراني يفترض إمكانية حدوث تغيير في النظام الأمريكي بعد انتخابات الثالث من نوفمبر، مشيرًا إلى أن هذا هو ما يقولونه، ومقارنًا هذه الانتخابات بانتخابات عام 1980 بين جيمي كارتر ورونالد ريجان.
وأشار إلى أن الإيرانيين في ذلك الوقت احتجزوا أكثر من 50 رهينة أمريكية لمدة 400 يوم، معتبرًا أن الهدف كان إضعاف جيمي كارتر. وأضاف أن النظام الإيراني يعتقد أن إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى إضعاف الرئيس الأمريكي، وأن الديمقراطيين سيفوزون في انتخابات التجديد النصفي.
وقال باباك إماميّان إن هذه الحسابات معروفة بالنسبة للنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن ما بين 70 و80% من نفط الخليج، وفق تقديره، يخرج حاليًا من المسار الجنوبي لمضيق هرمز. وأضاف أن تعطيل خروج النفط من مضيق هرمز كان له تأثير ضئيل على الأسواق العالمية، معتبرًا أن الأمر يرتبط بحسابات النظام الإيراني بشأن الانتخابات الأمريكية وتأثير إغلاق المضيق على الإدارة الأمريكية.