مسار تفاوضي مسدود.. هل تقترب المواجهة الشاملة بين واشنطن وطهران؟

السبت، 03 أكتوبر 2026 10:54 ص
مسار تفاوضي مسدود.. هل تقترب المواجهة الشاملة بين واشنطن وطهران؟
هانم التمساح

بينما تواصل قنوات التفاوض غير المباشر عبر الوسيط القطري وماراثون محادثات نيويورك دورانها في حلقة مفرغة، تلوح في الأفق مؤشرات قوية على اقتراب جولة عسكرية جديدة في الصراع الأمريكي الإيراني.
 
ويأتي هذا في وقت ترتبط فيه الحسابات السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ارتباطاً وثيقاً باستحقاقات انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وحسابات الضغط الاقتصادي المتصاعد بالداخل الأمريكي.
 
 ووصلت المباحثات الدبلوماسية الأخيرة إلى طريق مسدود بعد تباين الأهداف والمطالب بين الجانبين 
 
وتتمسك واشنطن بالانتقال فوراً لملف التخلص من مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة تفوق 60% وتفكيك البرنامج النووي، رافضة الخطة الإيرانية المعروفة بـالأيام السبعة .
 
 فيما  تسعى طهران لترحيل النقاش النووي جانباً، والتركيز العاجل على فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الحصار البحري والاقتصادي، وفك الحظر عن الأموال المجمدة، والوقف التام للعمليات العسكرية على جميع الجبهات.
 
 
وتتأثر شعبية الإدارة الأمريكية بشكل ملحوظ نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب وتجاوز أسعار البنزين والديزل ومستلزمات الزراعة والصناعة لمستويات غير مسبوقة.
 
هذا الواقع يجعل إدارة "ترامب" تتحسس مخاطر اندلاع مواجهة كبرى قبل الانتخابات النصفية مطلع نوفمبر، وما قد يتبعها من قفزات جديدة في أسعار الطاقة قد تصب في صالح الحزب الديمقراطي المعارض للحرب.
 
وراهن التصور الاستراتيجي الإسرائيلي ا لذي تبنته واشنطن جزئياً على فرضية إسقاط النظام عبر ضربات رأسية واغتيالات قيادية بتنسيق استخباري مكثف.  إلا أن الأشهر الماضية أثبتت صلابة غير متوقعة للقدرات العسكرية الإيرانية  سواء الجيش أوالحرس الثوري ، والتي نجحت في إقامة مدن صاروخية محصنة في بطون الجبال وتطوير مديات الصواريخ ودقتها بتقنيات ذاتية ومكتسبة.
 
وتسجيل اختراقات تقنية ميدانية بارزة، شملت إسقاط عشرات المسيرات المتقدمة واعتراض والسيطرة على غواصات أمريكية مسيرة ذاتية التشغيل في أعماق مضيق هرمز، والاستفادة من تقنيات هندسية عكسية لتعزيز الترسانة الدفاعية والهجومية.
 
وأظهر إخفاق سياسات الاغتيال في زعزعة أركان النظام الإيراني لا سيما مع تولي قيادة جديدة تمارس نهجاً أكثر جرأة وثباتاً ميدانيا ،و أن خيار الحسم العسكري عبر القوة المفرطة يحمل أثماناً باهظة.
 
وفي ظل إصرار إيران على عدم تقديم تنازلات جوهرية تحت وطأة الحصار، واستعدادها للرد باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة وداخل إسرائيل، تبقى المنطقة بأسرها على كف عفريت، وسط مخاوف حقيقية من امتداد رقعة الصراع ليشمل شرايين الملاحة الحيوية من مضيق هرمز إلى باب المندب.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة